اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد بسم الله الرحمن الرحيم

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمد _ كتاب بوارق الحقائق لطاهر الأنفاس سيدى الرواس اضغط هنا للقراءة كتاب بوارق الحقائق


العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة الطرق الصوفية > رواق الطريقة الرفاعية


بوارق الحقائق

رواق الطريقة الرفاعية


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-21-2019, 11:06 AM رقم المشاركة : 111
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

والوسيلة الثانية: العمل بأوامر الله، والكف عن نواهيه، امتثالاً لقوله تعالى: ((وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)).

وإن ذلك لهو الوقوف عند حدود الله، والخوف من الله، وذلك رأس الحكمة؛ وقد بين ذلك سيد العالم وأفضل بني آدم صلى الله عليه وسلم بقوله: (رأس الحكمة مخافة الله).

وإن بالعمل انفجار ينابيع العناية، والتكلم بلسان الحقيقة، والوصول إلى العلم اللدني المتدلي من حظيرة الوهب إلى حيطة القلب بلا مُعَلِّم.

وقد قيل: إن الشريعة العلم، والطريقة العمل، والحقيقة العلم الوارد من لدن الوهاب بلا معلم؛ ولذلك أشار أشرف المخلوقين ـ عليه صلوات الملك المعين بقوله: (من عمل بما يعلم، ورثه الله علم ما لم يعلم).

قلت: وإن الشرط الأعظم في العمل، الإخلاص وحسن النية؛ وذلك التجرد في العمل من طلب غير الله، وتطهير ساحة القلب من سوى الله، وصرف وجهة القلب بالكلية إلى الله، وقد أكد لزوم ذلك قول مولى الخافقين، جد الحسنين الأحسنين صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولا إلى أموالكم وأحسابكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) وقال عليه الصلاة والسلام: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرء ما نوى). فإذا صحت النية كمل الإخلاص، وإذا كمل الإخلاص نجح العمل، وإذا نجح العمل حصل الأمل.

والوسـيلة الثالثة: كثرة الاشتغال بذكر الله عز وجل؛ لان ذكر الله جلاء للقلب، ونور للسر، وهيبة للوجه، ودولة للقالب، وهو الحبل الموصل لله، والطريق الدال على الله، والسر المأخوذ عن الله، والأمر النازل من الله، والروح الطيبة السارية بطمأنينتها في قلوب الذاكرين، والبشرى القديمة الثابتة في ألواح أسرار المحبين، قال الله تعالى: ((فاذكروني أذكركم))، وقال سبحانه: ((ألا بذكر الله تطمئن القلوب))، وفى الحديث القدسي: (ما ذكرني عبدي في ملأ، إلا ذكرته في ملأ خير منه).

وقد أرشد الله نبيه عليه الصلاة والسـلام إلى الذكر وترك الأغيار بقوله ـ جل جلاله ـ: ((قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون))، وقد أمرنا النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم بالذكر، وبين لنا أن مجلس الذكر روضه من رياض الجنة، وقال عليه الصلاة والسلام: (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر).

واتفق القوم رضي الله عنهم على أن الذكر سلسلة تربط القلب بحبل الرب، وتفتح باب الفتاح، وتوصل إلى حضرة الأرباح، وتقطع دابر الظالمين، وتنصر ذل المظلومين، وترفع المقدار، وتدفع الأقدار الواردة بالأكدار.

ولا ريب أن من كان لله، كان الله له، وقد حثنا آمراً لنا بارئنا الرحيم الرحمن ـ تقدست أسماؤه ـ على كثرة الذكر بقوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا))، وفي ذلك دليل على حصول كل خير، ودفع كل شر ببركة الذكر.

وقد ورد على لسان أهل الحقيقة أن الطير وغيره من دواب البحر والبر لا يقتل بسهم الصياد إلا إذا غفل عن ذكر الله، وغير خاف أن كثرة ذكر الله تكون من محبة الله، ومن أحب الله، أحبه الله، ومن أحبه الله، صار في أمان الله، مع الذين ((لا خوف عليهم ولا هم يحزنون)).

والوسيلة الرابعة: كثرة الصلاة على النبي الأعظم، والرسول المكرم صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام باب الله، ووسيلة الخلق إلى الله، ودليل الكل على الله، والشفيع بين يدي الله، وأعظم قريب إلى الله، ومقرب من الله.

وقد نبه القرآن العظيم وحث على الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بقول الله سبحانه: ((إن الله وملائكته يصلون على النبي * يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسـلموا تسـليماً))، وقد جرب القـوم أهل الكمال رضي الله عنهم الصـلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فرأوها سُلَّماً لوصلة الله، وسلامة في طريق الله وطريقا موصلاً إلى دار السلام، وباباً يُدخل إلى باب الله بسلام.

وقد أحكم طريق الوصلة من باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمة من الموحدين المؤمنين بالله، وخلاصة ما هم عليه هم وأعيان الأمة وأقطابها وأنجابها والصدر الأعظم من صالحي سلفها: أن الوصلة إلى الله تعالى لا تصح إلا بواسطة النبي صلى الله عليه وسلم، والطريق إليه كثرة الصلاة والسلام عليه.

وهو حقيقة الحقائق وطريقة الطرائق، والسر الإلهي الذي أيد الله به أهل الحضرات السائرين إليه سبحانه وتعالى.

وما أعظم ما شاهدته من كرمه صلى الله عليه وسلم اَلْهَامي عليّ، وإحسانه العظيم المتواصل إليّ؛ فإن رمضان المبارك الذي صمته في أعتابه، وتنورت به متحققاً في خدمة بابه؛ صار سلوكي الأتم، وطريق وصلتي الأقوم؛ وقد رفعني بيد عنايته في كل يوم أربعين درجة من درجات الحقيقة، وفي كل ليلة مثلها.

وفي ليلة العيد خلع علي عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام خلعة الغوثية من طريق المحاذاة الشاملة، لا من طريق التصرف في المقام.

وقد تم لي التمكن في هذه المنزلة بعنايته الكاملة، ورأفته الشاملة، حتى جاء إبان الحج فاستأذنته صلى الله عليه وسلم، فأذن لي، ومن علي بمقام العيانية، فما غاب شاهد نوره المصطفوي عن عيني طرفة عين.

ولما زمت الهمة، واندلع شارق فجر العزيمة، وسبح سيال المحضر من فياض نور الحضرة، قمت على قدم الإخلاص أخب القيعان متجرداً إلى الله، قاصداً بيت الله، مهاجراً عني إلى حمى الله.

فوصلت إلى بيت الله الحرام..................

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 01-21-2019, 11:55 AM رقم المشاركة : 112
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

فوصلت إلى بيت الله الحرام، وتمليت بالمشهد الإبراهيمي على صاحبه وولده أفضل الصلاة والسلام، وكشف الله لي أغطية الأكوان، علويها وسفليها، فطافت همتي في زواياها، وكشفت حجب خباياها، ورجعت عن كلها إلى الله تعالى، متحققة بالطمأنينة المعنية بسر قول الله تعالى: ((يا أيتها النفس المطمئنة * ارجعي إلى ربك راضية مرضية)).

وقد تدلت هناك إلى قلبي قصص السموات منحدرة من ساحل بحر قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وقد شخصت إلي الأبدال والأنجاب ورجال الدوائر وأهل الحضرات وأرباب المكاشفات والمقربون من عوالم الإنس والجن، وفقهت نطق الجمادات الضمني، ولغات الطيور، ومعاني هفيف الأشجار والنباتات، ورقائق صرير الأقلام؛ وجمعت شتات الرموز، فكنت أحضر وأغيب معي وعني في اليوم والليلة ثمانين ألف مرة.

وانفسح سمعي فوعت أذني أصوات الناطقين والمتكلمين على طبقاتهم، واختلاف لغاتهم من مشارق الأرض ومغاربها، ومزقت بردة الحجاب المنسدل على بصري، فرأيت فسيح الأرض ومن عليها ذرة ذرة، وتسلطت همتي فانجدلت في الكل، تمريناً لحكم التصرف لمنزلة الغوثية الكبرى، والقطبية العظمى، وحملتني أكف عناية سادات النبيين والمرسلين، وأغاثتني في كل حركة وسكنة إعانة روح سيد المخلوقين، وأتممت مناسكي، وأنا هناك شيخ الدوائر، وسلطان المظاهر، وأمين خزائن البواطن والظواهر، وشحنة الجمع، وعالم الفرق.

وقيل لي: سر على بركات الله بقدمك وقالبك إلى الروم.


فانحدرت بعد أداء ما وجب إلى (مصر)، ومنها إلى (الشام)، ومنها إلى مرقد الإمام الصياد، وجددت العهد الذي مضى، والوقت الذي انقضى، وقمت من حضرته أرفل بحلل الرضا حتى وصلت إلى (جسر الشغور)، ومنها إلى قرية هناك بظاهر البلدة، اسمها ( كفر دُبّين ) , وأنا في حال جمع محمدي واقف على ظهر جامع خرب طويت أخباره، وانطمست بالتراب أثاره؛ فنوديت بالغوثية الكبرى من مقام التصرف، وأبصرت العلم المنتشر بالبشرى، وقد رفعه عبد السلام، أمين حراس الحضرة النبوية، من أولياء الجن.

فانعطفت إلي أنظار الصديقين، وتعلقت بي قلوب الواصلين، فسجدت لله شكرا، وحمدته ـ سبحانه ـ على نعمه وعظيم كرمه.

وسرت ولمحل النداء معنىً في القلب سيظهر إن شاء الله، وتعمر البقعة، وتقام في الجامع الجمعة، كذا وعدني ربى بالإلهام الحق، وهو لا يخلف الميعاد.

وانتهيت في سـيري من طريـق (كـلس) إلى (عينتـاب) و(مرعش)، ثم إلى (آلبستان)، ومنها مرحلة مرحلة إلى بلدة (صامسون) , ودخلت اللجَّة أثُجُّها ثجَّة ثجَّة، حتى انتهى السير المائي إلى (القسطنطينية).

فحفلت بشهودي في أحكام ما طواه الله في البلدة المذكورة من رموزات المعاني الجوالة في محاضر الظواهر الكونية، فقابلني صاحبها وأصحاب نوبتها، وبقيت فيها ثمانية جمع، واجتمعت بها على الخضر عليه السلام ست مرات، ويا لله من حِكَمٍ سماوية تنزل من لَفَّاف دور القدر، يمضيها الحكم الإلهي في تلك البلدة إمضاءً وإنفاذاً، ولربي الفعل المطلق: ((له الحكم وإليه ترجعون)).

وصاحب حكم الظاهر سلطانها الذي جمع الله عليه أمرها، وسلَّمه زمام التصرف بها، وتجلى عليه بمسحة جبروتية فأقامه بمظهر القطع والوصل فيها.

هو عبد أخذ قلبه طـارق خالص من طوارق الإيمان، أبرز فيه إعظاما صادقاً للنبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه وصالحي أمته؛ فهو مع هناته الناتجة من خميرة شـهواته، منظور بنظر الرفق والحنان والعناية والإحسـان من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ملتفت إليه لطارقة انكساره إلى الله وأدبه مع رسوله عليه الصلاة والسلام.


وقد أمرني حبيبي أعزه الله بصلواته وتسليماته أربع مرات أن آخذ بيده. وإن طريقنا الذي تحققنا به سلوكاً واصلاً إلينا من شيخ الأولياء وسلطانهم ومؤيد برهانهم، مولانا السـيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه أن نسعف ولاة الأمور بقلوبنا، وأن ندعو لهم بجمع الشأن وصلاح الحال بألستنا وأن لا ننازع الناس أمرهم، وأن نحكم محبتهم في قلوب المسلمين ما استطعنا لجمع الكلمة، ودفع شق العصا عملاً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتحققاً فيما أمر واتّباعاً له واعتقاداً بكلامه الذي من عمل به نجا وأمِن؛ ومع ذلك فإن سرَّ المحبة لله ورسوله يُصلح شأن العبد؛ المنوه بذكره الذي أبرزه الله حاكماً آمراً ناهياً حارساً لبيت الله ولحرم رسول الله خادماً لهما ألا وهو ملك المسلمين (عبد المجيد بن محمود) - أتحفهما الله بإيمان لا سلب بعده، وبنظر خاص لا يقضي بعد القرب بردّه وإيانا والمسلمين، فإنه يحب الله ورسوله، ومحبة الله ورسوله هي العصمة النافعة، والبركة الجامعة، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى رجلاً سب رجل سَكِر وعلَّل النهي عن سبه بكونه يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وفي آخر الزمان وتناهي الأوان يتحتم ويفرض على كل مسلم كف الطرف عن معائب الأمراء التي لا يطلع المرء عليها بعينه من المعائب التي تقوم بخزي المسلمين وقطع حبال قوتهم وقصد اضرارهم علماً بكل ذلك العلم اليقين الذي لا يقوم معه تأويل حسن، وإلا فإذا صحب أغلاطهم نية صالحة أنتج لهم القدر منها غير ما أضمروه فهم عند المنصف غير ملومين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إعملوا فكل ميسر لما خلق له).


على المرء أن يسعى لجمع شتاته = وليس عليه أن يوافقـه الدهـر


وحيث أنَّ آخر الزمان شبت فيه نار الفتن وكثرت فيه الغوائل.........

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 01-21-2019, 12:16 PM رقم المشاركة : 113
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وحيث أنَّ آخر الزمان شبت فيه نار الفتن وكثرت فيه الغوائل، وعظمت فيه شنشنة الكفار وكثرة أموالهم وخيلهم ورجالهم، وانتشرت صناعاتهم، وهال خطرهم، فلهذا تحتم على الأمة إقالة عثرات الإمام وعماله، والانطباق معهم باجتماع الكلمة، واتحـاد القلوب على تأمين أحوال الأمة من أعدائها، ولزم الاشـتغال بصـالح الإمام وعماله عوض الاعتراض والانتقاد عليهم.

هذا وإن كان لهم ما ينتقد عليه من الأعمال؛ فإن المرء إذا كان له أخ في الله، أو جار انحرف عن طريق الصواب، وانصرف إلى لذاته وسـبيل شهواته، فهل من الحكمة أن يفاجأه بالمسـبة ويطارقة بالغيبة ويوغر عليه الصدور، أم الحكمة أن يسـتر عيبه ويتلطف بنصيحته ويبذل الجهد لإصلاحه.

بل الحكمة الشق الثاني، قال الله تعالى: ((أُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسـنة))، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً).

ومن مطارق الأنظار السابحة في حضرة الفتح الإلهي، ما برز لي بشأن هذا الملك وبيته؛ فإن أسرار الغيب لا يطلع عليها أحد إلا من ارتضاه الله لذلك، فأطلعه على ما هنالك.

وقد تعين لي في صحيفة شهودي بعد طي منشور مظهر هذا الرجل البارز، بروز أخ له سيبرز ثم يطوى بعد برهة بصدمة من صدمات الأقدار، تطهره من غبار نفسه، فيموت طيبا مرضياً؛ فإن الله يصلح الخاتمة بأي سبب شاء.

ثم يليه ولد الحاضر، ويا عجبا رأيت في صحيفته خطاً أسوداً برز من قلبه، فخبط عقله وأمضاه، كأن لم يلج سم الخياط الأمر والنهي، لما فيه من وقيعة في طبعه، صادة له عن السبيل الأمين، والحكم لله رب العالمين.

ثم يليه ولد الحاضر الثاني، وفي أيامه أيامنا، حيث تنشـر أعلامنا، وإنه لفي طارفة النظرة المحمدية نسيج حال أبيه، وله عين ترعاه من قبل صاحب دائرة البرهان الفياض، قطب الوجودات، سيدنا الإمام الرفاعي رضوان الله عليه وسلامه، ولكن لا يشعر بها، وكذلك اللطف الخفي يلحظ العبد من حيث لا يشعر.

وقد تتغلغل العوارض، وتتعارض الغوائل في زمنه، ويكثر عليه التهويل؛ وقد كلفني الله تعالى من طريق الهمة رعاية شأنه، والاهتمام بوقاية أمره، وصيانة مقامه، وقد أشرت بل وصرحت بذلك في رائيتي الكبرى، التي سميتها: "أساليب البيان, لأسرار آخر الزمان" ومنها قلت:


سيأتـي أبـو السبعيـن والأربـع = يسلمه الرحمن مـن كـل ذي شـر

بأيامـه أيامـنـا حـيـث انـنـا = رضينا به في مجلس الغار بالفجـر

أمين وإن عاداه كـل مـن اعتـدى = على طوري الأمرين بالسر والجهر

سيحمل من برهان مكنـون سرنـا = نظاماً بـه الآيـات طيبـة النثـر

ولابد من بعـد الوهانـة أن يـرى = قوياً على طور الغضنفر في العصر

وصاحبنـا يدنـو إليـه ويرتقـي = بسلك كبار العصر في ظاهر الأمر

رقائـق أحكـام جـلا الله سرهـا = تعالى له التصريف في النهي والأمر


وبهذه القصيدة السعيدة من الإعلام بمنزلة هذا المولى الثاني من أولاد أبيه الثالث بعده، في جانحة النظر الخاص المحمدي والعطف الأخص الأحمدي، ما يفهمه أهل الخصوصية من المحققين.

وبالجملة، فبيتهم معمور، وفيهم من أسلافهم قدم صالح، وإذا ترقرقت الآثار، ودارت الأدوار، وطرقت الطوارق، وكثرت المزالق، فلله فيهم مدد وعين عناية تصونهم حرمة لمن شـرفهم الله بخدمة أعتابه النبوية، عليه أفضل الصلاة والسلام والتحية.

وقد أهَّلَ الله أهْل هذا البيت لهذه الخدمة السعيدة، وها هي أسماؤهم تذكر على المنبر المصطفوي، بمحضر من الجناب النبوي، ونعمت العناية! والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وقد تعرضت لذكر هذا البيت، لما كُلِّفت به من النظر إلى الرجل الحاضر منهم، والذي سيأتي ثانياً من أولاده فيهم ولما سيبديه الله من شؤونات كرمه بشأن بيتنا العامر، وطريقنا الطاهر، بتلك الأيام المعنية، بهذه الإشارات المطوية، وإلا فما نحن بصدد أهل الملك والحكومات الظاهرة، وأين نحن منهم؟! نحن انقطعنا إلى الله، وهجرنا الأكوان في الله، وقاطعنا الحادثات لأجل الله، وخرجنا عن وهم الحول والقوة إلى تدبير الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ورب قائل يقول، وحاسد يصول، فقل له: سينشر هذا السر بعد أن نطوى في القبور، ويعقب ذلك الخفاء الظهور، و ((إلى الله تصير الأمور)).

وفي ( القسطنطينية ) تشرفت بزيارة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم...........

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 01-21-2019, 12:49 PM رقم المشاركة : 114
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وفي ( القسطنطينية ) تشرفت بزيارة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا الإمام الجليل خالد أبي أيوب بن زيد الأنصاري، عليه رضوان الباري، فشارفني بذاته، وعمني بهباته، وأكرمني بود أخلصه لي الرحم المتصل به، والموصول الحبل بي، من طرق في نسب سيدي الجد الأكبر، والكبريت الأحمر، مولى الدوائر أبي العلمين رضي الله عنه.

وعجيب وأنا أدور في الجامع الأنصاري، شمَّيت رائحة أحمدية شرحت صدري، فتتبعت أثرها، حتى انتهيت إلى رجل بهيج المنظر، وسيم الشكل والهيئة، عربي، فحدَّق بي واشتغل عن نفسه، ثم هرع إلي، فقبض على يدي، وما قدرت على الانفلات منه حتى صافحني، فقلت: من أيّ البلاد أنت؟ فقال: من (حماة). فقلت: ما اسمك؟ قال: عمر. قلت: وما اسـم أبيك؟ قال: محمد. قلت: ومن أي بيت؟ قال: من بيت الحريري. قلت: من أي الحريرية؟ قال: من الرفاعية. فاسـتجمعت شـأنه، فرأيت فيه حالاً خالصاً، وطوراً صادقاً، وشـأناً تاماً من محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وله برهان قلبي من منـازلات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كثير الصلاة عليه، فدعوت له، وأسعفته بحاله، وأودعت فيه نمطة سر ستظهر في بيته إن شاء الله تعالى.

وبعد ما تمت خدمتي، وكملت حضرتي، خرجت من ( القسطنطينية )، فطفت غربي بلاد الروم وشماليها، عواصمها وقراها وطرقت منها (فارس)، وجُلْت في (الهند)، وأخذت إلى (نجد)، واستقبلت (الجزائر) والسـواحل الشرقية منتهياً إلى (اليمن)، تم توسطت (بلاد الحبشة)، ورحت ألُفّ الطريق كاراً إلى (مصر)، ثم إلى (الإسكندرية)، وفيها رأيت السيد عمر بن الحريري الحموي، الذي سبق ذكره، وكنت يوم سألته بالقسطنطينية عن اسم أبيه في رفة جلال غلبته دهشتها، حتى ظن أنني الخضر عليه السلام، فطارفته بطارفة جمال هناك، فانبسط إلي وانطبع في، فقلت: عرفت صاحبك في (القسطنطينية) بجامع الإمام أبي أيوب رضي الله عنه فقال: نعم.

فقلت: ما اسم أبيك؟ فقال: حسن. فقلت: وأبوه؟ فقال: محمد. فقلت: حينئذ يوم سميت أباك هناك محمداً، جئت بما عليه العرب فإن أحدهم ينتسب إلى جده؟ فقال لا والله بل دهشني حالك، وظننت أنك الخضر.

فقلت: صل على نبيك، رأيت رجلاً من آل عمك بني رفاعة يجتمع على الخضر عليه السلام، فبكى وجداً وطلب مني الدعاء، فدعوت له وطويت في بيته حال من إسمي سينشره تعالى بعد حين، ((والحمد لله رب العالمين)). وتركه وانصرفت.

وكريت في السير إلى الشام، ومنها إلى (أم عبيدة) أطوي القيعان، وأفرى الشقق، وأمزق ديباجات البلدان، حتى انتهيت إليها سلام الله على ساكنيها صبح خميس، والربيع يهف، والأزهار تشف، وسندس حدائق ذاك البر يرف، ولؤلؤ ندى الندى يطف، والغيم يستشتي برشاش أشبه الماء بدمع محب اجتمع على حبيب، أو مريض أنس إلى طبيب، فمثلت هناك بعتبة فرد الرجال، سلطان أهل المقام والحال، فانشق رداء الشراع الأحمدي، وانبلج من طي السـجف الطرازي ضمن طوايا المحضرين نور أبي العلمين، فسلم عليّ، وردني إليّ، فحضرت بعد غيبة، وفرقت بعد جمع، وأمرني هناك بالاعتكاف إلى الجمعة القابلة، فظننت المدة تسعة أيام، فأخذت بعزم العزيمة على هذا المنوال، وقبل انبلاج فجر الجمعة من اليوم الثاني:

(دعيت في الحضرة، وفرشت سجاجيد الدولة النبوية)

وهناك وتصدر على البساط حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد توفي قبل ساعتين القطب الغوث صاحب الوقت في بادية (يفرس) من اليمن، وفُوِّضت إليَّ مرتبته من قِبَل النبي صلى الله عليه وسلم تحكماً وتصرفاً، فخفقت عليّ من المرتبتين أثواب الرايتين؛ بمشهد الإمام أبي العلمين؛ وبويعت على ثمانين ألف نص، رصعتها في صدري مجلساً مجلساً، وأخذت أقوم بها على نكتة نوع ومحضر حال يوقر تفصيله بعيراً.

لو رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً ومحضراً منيراً وسراً نورانياً وشأناً نبوياً! الله ما أعلى مرتبة الغوثية! وأعلى منها الاشتغال بالله عنها! وإني لأرجو منها مظهراً إلى الله تعالى.

وانظر ما قاله بشأن الغوثية والغوث، سيد أغواث الأمة بعد الأئمة، مولانا السـيد الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه، فقد نقل عنه صاحب "غنيمة الفريقين" أنه قال:

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا وسيد ملوك الحضرات، محمد وآله وأصحابه الطاهرين.

أما بعد: فالغوثية علم يعني به القطب الفرد، سيد الأبدال في زمانه، الذي قدَّمه الله باستعداده وسعة علمه ونور قلبه وكثرة عرفانه وعقله عليهم، جاء في الخبر، عن النبي الأطهر صلى الله عليه وسلم: (إن لله عز وجل في الخلق ثلاثمائة، قلوبهم على قلب آدم؛ ولله في الخلق أربعون، قلوبهم على قلب إبراهيم؛ ولله في الخلق سبعة، قلوبهم على قلب موسى، وله في الخلق خمسة، قلوبهم على قلب جبرائيل؛ ولله في الخلق ثلاثة، قلوبهم على قلب ميكائيل؛ ولله في الخلق واحد قلبه على قلب إسرافيل؛ فإذا مات الواحد، أبدل الله مكانه من الثلاثة، وإذا مات من الثلاثة، أبدل الله مكانه من الخمسة، وإذا مات من الخمسة، أبدل الله مكانه من السبعة، وإذا مات من السبعة، أبدل الله مكانه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين، أبدل الله مكانه من الثلاثمائة، وإذا مات من الثلاثمائة، أبدل الله مكانه من العامة، فبهم يحي ويميت، ويمطر وينبت، ويدفع البلاء.

وهنا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أحداً منهم على قلبه الشريف المبارك، إذ لم يخلق الله تعالى في عالمي الخلق والأمر أعز وأشرف وأكرم وألطف من قلبه صلى الله عليه وسلم.

فقلوب جميع الأنبياء والملائكة والأولياء، بالإضافة إلى قلبه الأنور الأطهر كإضافة سائر الكواكب إلى إضاءة الشمس.

ولما كانت الطائفة المنوه بذكرها كريمة على الله، بها يحي ويميت، ويمطر وينبت، ويدفع البلاء، وأعلاهم منزلة ومقاماً الواحد المختار للمقام التنزلي في المظهر الإنساني على القلب الإسرافيلي، جعل الله به قوام الدنيا وأهلها و وقيل له لذلك: (الغوث)، ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه فهو من الأبدال، الذين بهم قوام الدنيا وأهلها: الرضاء بالقضاء، والصبر عن محارم الله، والغضب في ذات الله).

ويا عجباً لك أيها المحجوب بنفسك، المنقطع عن القافلة الواصلة، تقول: كيف يمكن لرجل من بني آدم الغوثية، وهي مقام التصرف والنهي والأمر في الذرات؟ وأنت ترى أن الشمس سرت أشعتها ـ وهي في مستقرها ـ إلى الحادثات، وعمت جميع البارزات، وقامت بإغاثة النباتات والمرئيات، وامتدت سجف أذيال نفعها على الكليات في الأرض والجزئيات، ولها في العالم السماوي محضر لا يستغنى عنه ولا بد منه، وأنت تقول بذلك، وتعلم أن الذي وهبها هذه القدرة وأمدها بهذه القوة، إنما هو الله الذي لا إله إلا هو الخالق الباريء المصور العزيز الجبار، وإنها لكوكب؛ الآدمي عند الله أكرم منها وأفضل وأعز، وله سبحانه التصرف المطلق والقدرة الشاملة، وأنه لقادر على استيداع ما قام بذلك الكوكب في حجر أسود ملقى في فلاة.

وإذا كان كذلك، والأمر ـ والله ـ كذلك، فالقطب الغوث هو المستودع للأسرار الإلهية في الكبكبة الآدمية، يغيث بإذن الله حاضراً كان أو غائباً، حياً كان أو ميتاً، نعم يكون ذلك بإغاثة الله، بمعونة الله، بإحسان الله، بحول الله، بقوة الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.

أتزعم أيها المردود إن عقدة الوصلة بين الخالق والخلق مفلوتة، أم دولة إمداده المتدلية إلى خلَّص عباده على حياة دون موت موقوتة، حجَّرت على كريم، وقيَّدت إطلاق عظيم، يدعو الولي فيجيب الله بمحض الكرم وسابقة الوهب من دعاه، ولا إله إلا الله.

كيف ينكر العاقل خواص الأزمنة والأمكنة والأشخاص، وها هي آثارها بارزة العيان، جليَّة لأولي الإذعان، جعل ربك زمن الشتاء ماطراً، وزمن الصيف قاشعاً، وجعل مكان الكعبة قبلة، ومكان العُزَّى مهجوراً، وجعل اليد الأعظم المصطفى نبياً رسولاً محبوباً مكرماً معظماً؛ وجعل أبا جهل ملعوناً مطروداً مهاناً مبغوضاً، وجعل ماء فم الصدفة دراً، وماء فم الحية سماً، وجعل جوهر الذهب عزيزاً، وجوهر التراب مهملاً، وأقام في مادة التراب نفعاً، وفي مادة النار إتلافاً، وفي روح الماء حياة، وفي غلبته المضمرة فيه إماتة، وصب في الهواء نشأة سيارة، وفي غلبة الريح عذاباً، وفي رقيقه رحمة.

ومن هذه الأسرار قسم للغوث في كل زمان هذه الخصوصيات، وأعطاه هذه المزيات، وأكرمه وأيده وأقامه نائباً عن نبيه الكريم، سيدنا وسيد سادات الوجود محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يثقلن عليك ـ أيها المتعالي بطورك، المحجوب بغرورك ـ أن تنقاد إليه، فقد قادك الله لتعظيم حجر وأمرك بتقبيله واستلامه، وسبقك لذلك روح هذه الوجودات، سـيد السادات محمد صلى الله عليه وسلم، انقياداً لأمر الله تعالى، وعملاً به، وتحققاً بالخضوع تحت مجاري الأحكام الربانية، وتسليماً لله تعالى وتقدس بكل ما شاء، ((ألا له الخلق والأمر)).

وإني ـ ولله الحمد ـ صوإني ـ ولله الحمد ـ صاحب هذه المرتبة، ووارث نوبة هذه النيابة المحمدية، وكل من تصدر في هذا المقام، فهو نائب عن النبي عليه الصلاة والسلام.

ولهذا المقام مراتب لا تحد، يترقى بها المؤيدون إلى غاية الغايات، ولا يكون ذلك لامرأة قط، ولا لمن لم ينسلخ من كلياته وجزئياته.

وهذه الإشارات التي تخفق، والحجب التي تفتق وترتق، قمت بها في منزلة حمل أعبائها أجوب برها وبحرها، فلا يصعب عليك أيها المستبعد لذلك حسداً أو جهلاً؛ فإن صاحب هذه المرتبة أعجز منك، لولا أن قواه الله تعالى، أبعد منك لولا أن أدناه، أفقر منك لولا أن أغناه، أجهل منك لولا أن علمه.

هذا مقام الحل والعقد في القرب والبعد، منزلة الصديقين المتمكنين، يقوم فيها بعضهم من طريق الخلعة، وبعضهم من طريق المرتبة، وبعضهم من طريق الإضافة، وبعضهم وهم المحمديون الجامعون يجمعون بين هذه وهذه وهذه، ما شاء الله كان.

ختمت بـي هذه الولاية الجامعة المحمدية، كما ختمت بجدي رسـول الله محمد المصـطفى صلى الله عليه وسلم النبوة، فعوِّل علي ـ أي أُخيّ ـ في طريقك إلى ربك، بسيرك إلى حضرة قرب نبيك، وانتشق رائحة مسك الرسول الإلهي الذي علمك الكتاب والحكمة وزكاك بإذن الله تعالى بملازمة مجلسي، بسلوك طريقي؛ فإني تحققت بما جاء به تخلقاً وتمكناً، وعليَّ نظره، وفيَّ سرّه، وأنا محل دولة مدده اليوم، وكل وليٍّ محمديٍّ إذا مات يؤخذ سيف ولايته ويعلَّق في بابي إلى ما شاء الله.

أنا شيخ من لا شيخ له، أنا شيخ كل موحد، ولي على كل مسلم بيعة عامة من طريق التجديد، في حضرة السعادة الأبدية، بيَ الله يعطي ويمنع، ويصل ويقطع، ويفرق ويجمع، ويعز ويذل، ويفعل لي فوق ما أريد بلا قصد ولا اختيار.

أضمر الله فيَّ سراً إلهياً من كرمه، أُفرغ إلي من قلب نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، أُحي وأُميت به بإذن الله تعالى.

يا أهل البوادي والحواضر، يا رجال الدوائر، يا معاشر أكابر الحظائر والأصاغر، كلكم يعلم أن الله ـ تعالت قدرته ـ أقامني اليوم على منبر النيابة عن رسوله الأعظم عليه الصلاة والسلام، ورزقني في منزلتي التحكم المحض، وأفرغ علي من لدنه نعمة سابغة، ووعدني بمحض الفضل تسلسل بركة هذه النوبة في أهل بيتي وخلفائي ومحبي إلى يوم القيامة، لا تنقطع هذه البركة بإذن الله: ((قل كل من عند الله))، ((حسبنا الله ونعم الوكيل)).

قد يُسأل عن حديثه المتحدث: ((وأما بنعمة ربك فحدث)) أنا مظهر البرهان المحمدي في دائرة السلطنة المصطفوية تحت ثوب العَلَم الرسولي المنشور إلى يوم الدين. فخذ أي طالب الفيض الرباني، أي مغترف موجة الفضل النبوي، واروِ لأهل الحضرات أسرار عروس الحضرة الصمدانية، فإني ولله المنة ترجمان حكمة ذلك الجناب، مفسر آيات ذلك الكتاب، وإذا أردت الإنسلاك بركبان الحبيب السائرين إليه. فاصفع نخوة نفسك بنعلك، وتجرد عن واهمة كونك وأهلك، وصغيرك وكبيرك، وقليلك وكثيرك، وإذا قمعت ثائرة النفس فنور القلب بعدها بخالص الذكر، واجعل لك حضرة خاصة خفية عن الناس مع ربك لا يطلع عليها أحد غيره. إذ من ليس له سر فهو مُصرّ، وإذا كنت في حلقة الذكر مع إخوانك وذوي شأنك فاشتغل عن الكُل بذكرك، واشتغل عن ذكرك بمذكورك، ولا تنظر إلى إعوجاج رفيقك واستوائه وموافقته لك في اللفظ والحركة ومخالفته فإنما هذا النظام جعل لأهل البداية ليتخلصوا من شتات الهمة حالة الذكر لضعفهم وقلة قوة قلوبهم، والأقوياء يجب عليهم موافقة الضعفاء في مثل هذه الحضرات ألا ترى أن الصلاة المفروضة شرع فيها القيام والقعود والركوع والسجود بالموافقة لاستكمال أمر الحضور الأجمع، والسنة النبوية لم يشترط بها هذا لأنها من معاملة النبي الخاصة مع ربه سبحانه وليتمرن المؤمنون على المعاملة المصطفوية مع الله تعالى فيصح تمكينهم وحضورهم حالة الموافقة والمخالفة إذ المتمكنون عليهم الرحمة والرضوان يسمعون من صرير الباب، ويفهمون من نغطة الطير حكم الخطاب لا ترتاض قلوبهم بموافقته، ولا تتشتت من داهمة مخالفة، ولا تحن لمجرد النغمة الرقيقة، والأنَّة الرشيقة، قصدهم المعاني المطوية في كل تلك المحاضرات، طيّاً ونشراً، طمساً وبروزاً، غيباً وحضوراً، ما بكوا لحاجة في النفس ترجع إلى النفس، ولا تواجدوا لشبَّة في الخاطر أهاجها حدوُ الحادي المجرد، ولا أرقصهم صوت عود، ولا رِقَّة منشود، هممهم طائرة بكليتها إلى الله في جلجلة أسراره ترن قلوبهم، وإليه تهرع جنائب عزائمهم هو الحبيب وهم المحبون ((لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ)) اللهم ألحقنا بأهل السلامة، وأعذنا من الخزي والرد في الدنيا ويوم القيامة، واكتبنا في عبادك الصديقين الذين لا خوف ولا هم يحزنون والحمد لله رب العالمين. انتهى كلامه الشريف المبارك وبه الكفاية عليه سلام الله وتحياته وبركاته ورضوانه.

( وفي ليلة اتحافي )

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 01-21-2019, 01:18 PM رقم المشاركة : 115
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

( وفي ليلة اتحافي )

بمرتبة الغوثية الجامعة، والقطبية الشاملة، خاطبني في الحضرة حبيبي صلى الله عليه وسلم بنص:

( ياغريب الغرباء )

وفيه إشارة نبوية لما أسعدني الله به من النظر الخاص المحمدي وشهادة صادقة يأني ولله الحمد ببركة إسعاف توجهات سيد الوجود صلى الله عليه وسلم (غريب في غرباء القوم أهل الحضرة) والغريب فيهم هم المتمحض بالدين فإن الدين غريب وقد بدأ غريباً وسيعود كما بدأ؛ وهذه النشأة النورانية الطالعة من فلك عناية المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب تأييد محض خصني به عليه من الله أتم الصلاة والسلام والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ولا زالت تحفني العناية في مرتبة التصرف فتزيدني تمكيناً وترقياًّ في مرتبتي فصففت الصفوف في ديوان الله، واحكمت المراتب، ونظمت المواكب، واستكملت حكم التصريف بكل ما سنح به القدر، وساعدت به المشيئة، وتعلقت به الإرادة، وأُفيض إليَّ بالواسطة الكريمة المحمدية شأناً شأناً، وطوراً طوراً، وحالاً حالاً، ومقاماً مقاماً، فانعطفت إليَّ الأنظار النبوية، وتوجهت إليَّ عوارف الإمدادت الربانية، فصعدت في مرتبتي بلا نزول، وتألقت في مطلع شمس مرتبتي بلا أفول، وأنقضت ستة أشهر لي فارتفعت همتي اشتغالاً بربي، وانمحاقاً عن صفاتي بصفاته، وانطماساً عن كونيتي بمراقبته، وانعداماً عن وجودي بسلطانه، فخلعت ثوب التصرف ونزعت بردة الاشتغال به فراراً إلى الله تعالى، فصادف ذلك قبولاً حسناً فأفرغت عني بإلْباسٍ مني إلى الصاحب الأول السعيد الشريف الكامل الأحمدي المشرب والخرقة أبي الكمال عبد الله صابر الدار، وخلعت في مرتبة المحاذاة بخلعة الغوثية أربعة في العصر، وقمت أجوب الأقطار والأمصار منطوياً عن كليَّاتي وجزئياتي في علم الله أسْبَح ببحر كرمه سبحانه وتعالى متقلباً بأنواع النعم على بساط مائدة النبي صلى الله عليه وسلم وقد رُسم لي ولله الحمد في الحضرة النورانية مرسوم دولة الفقر من طريق الإرشاد المحض، وكُتب لي منشور المدد، وسيعقب هذا الخفاء ظهور، وهذا الطمس بروز، وتضج نوبة ارشادي؛ عباد الله إلى الله بحال رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقة ولده ومحبوبه وليّ الله الأعظم السيد أحمد الكبير الرفاعي رضي الله عنه.

وهنا سأقص ما يتلى على سامعة الأكوان من حكم المرسوم الإلهي، والمنشور النبوي، لينشط إلى الله قلب كل سالك إليه سبحانه عزف عن هذه الدنيا الدنية، وطارت همته إلى بارىء البرية.

بُشِّرت في حضيرة القرب في محضر من رسول الرب وصفوف سادات الحضرات مصفوفة، وصناديد المحفل على تلك الحفلة النورانية عاكفة، بأن الله وله الفضل والحمد والشكر سيجمع بي شتات السالكين ويصل بي المنقطعين، ويُنشر عَلَم إرشادي بمشارق الأرض ومغاربها، ويسري سر الله الذي طواه فيَّ، ومهَّده بإسمي في ملك الله بين المسلمين من العرب والعجم، وتطير خرقتي وكلمة الإرشاد المأخوذة عني إلى أقصى البلاد الشاسعة ويظهر لي رجال يأخذون بكلمتي ويدينون الله بعقيدتي، ويتقربون إلى رسول الله المصطفى صلى الله عليه وسلم بطريقتي، ويُرفع لي لواء في المغرب يراه أهل المشرق، ولواء في المشرق يراه أهل المغرب. وتعكف على إسمي في المغرب قلوب أمة من بني الحسين السبط العظيم الإمام بن الإمام، الكريم بن الكريم، وتشتغل بمحبتي لوجه الله قلوب خُلَّص من علماء المغرب الصالحين، ويتبعهم أُمم من العامة الموافقين، وكذلك يلمع شعاع شمس معرفتي في أقصى المشرق وتجتمع عليه مستضيئة بنوره أُمم من عرب المشرق وعجمه، وتنبجس من ماء أسراري مع الله جداول هداية من الأقطار المصرية واليمانية وفي البقاع المطهرة الحجازية، وتكثر موائد هذا المدد المهدوي وتعظم حفلها وتمد جفانها في جزيرة العرب يقوم بها رجال كالأقمار يؤيد الله بهم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويسري السر المعنيّ إلى الروم ويجوب بلاد الأكراد ويطوف في أصناف أجناس العالم من المسلمين فتضيء به أفئدة، وتنطق به ألْسِنة، وتخزى به حُساد، وتنصر به أحباب، ومنبعه نائبنا الذي نُوِّه بذكره، وأُضمر بسره، وصرح بأمره، فإنه سينشر في بدايته نشر عبيرنا، ويُلفت الأنظار إلى نور ضميرنا، فيعرف الأمر بديار الشام وحلب وبغداد والبصرة والموصل ثم في القسطنطينة ثم وثم إلى ما شاء الله، يرفع ذلك النور الأحمدي إلى الواحد والإثنين ويرتقي سيار العزم بالعزيمة وحكم الوراثة من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ويفتح الباب وينطق لسان الكرم، وتسطر السطور، ويظهر المنظوم والمنثور، وتختلف الأساليب، وتجري الأنابيب، وتنشر الأعلام، وتختبط الأوهام، وتبدأ المشابهة المحمدية بمحض الوضع الإلهي، فأول ما يبرز له ويبارزه بالحسد والعداوة فرقة جهل غير مرضية من حسَّاده في البليدة التي نشأ فيها، وتمد هناك من أطراف تلك القرية وهاتيك النواحي إليه أعناق الحاسدين وتلتصق به قلوب المقبولين، ثم يُقضى له منها بالهجرة لتعظم الرفعة، وتعلو الرتبة، ويكمل العز والسعادة، ويشتهر الحسب والسيادة، وفي كل طارقة يقال له من حضيرة الكرم - إنك بأعيننا - فلا تك في ضيق مما يمكرون - وتقيمه ناهضات المدد فيقف على منبر صاعداً بلا هبوط عزيزاً بلا ذل مؤيداً بلا ردّ محمياً بلا خزي معلَّماً بلا تعب محترماً بلا نصب لا تنفك ترعاه عين رسول الله صلى الله عليه وسلم بنظر القاية والحراسة والبركة والأمن والأمان، وشريف المكانة والمكان، وعلو القدر والشأن، ظاهراً على من عاداه، ناصراً لمن والاه، محفوفاً بألطاف الله، محبباً لأحباب الله، قائماً بنصرة السنة وهدم البدعة في زمن صعب على النفوس فيه القيام بأمر الحق، لكثرة المخلطين والمدلسين.

وسيؤيده الله بطبع كريم، وعزم متين، وقلب واثق، ولسان صادق، بالبيان ناطق، وسيقيم له ويقعد، ويذل الله له ويعز، ويقطع لأجله ويصل، وستعمر به الزوايا، وتبرز بهمته من أسرار هذا الطريق الأحمدي الخبايا.

وقد آل الله على كرمه أن يقطع عنه من خبثت طويته، وساءت سريرته، وأن يلحق به من طهرت نيته، وطـابت سـريرته، عرف ذلك أو لم يعرف، بسـب أو بغير سبب.

وسيحيي الله بإرشاده قلوباً عفت، ويصل به حبالاً انقطعت، يقوم مظهراً من مظاهر الحق، جباراً لقلوب الناس، قهاراً لبعضها، طيب الوداد، حلو المعاشرة، صعباً، هيناً، سليم القلب، يطهر الله به عقائد كثير من الأمة، يلتحق به أناس من المرضيين، وأمة من المقبولين، وما أكثر بشأنه من يعتقد، ((سنة الله في اللذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا)).

نعم وإنه لحكاك للقلوب، ذو قهارية على النفوس، يبرز بقالب الظهور في جميع الأمور، هذا يقول فيه: شرق. وهذا يقول: غرب. وهذا يقول: أعوج. وهذا يقول: استقام:


قد أكثر الناس أغلاط الظنون بنا = وفرَّق الناس فينا قولهـم فِرقـا

فكاذب قد رمى بالظن غيركـم = وصادق ليس يدري أنه صدقـا


تتدرج به معالي ظهوره حتى يتصل بإمام المسلمين، سلطان الموحدين، فيقربه منه، فتجأر عليه النباحة من موعوعة الحاسدين، لتبعده عنه، فيفعلون ولا يفعلون، ويتكلمون ولا يتمكنون، لأمر أثبتته العدالة الإلهية، وأحكمته الحكمة الربانية.

وذلك أن من حكم طريقنا الذي سلكنا الله منهاجه، وألزمنا معراجه، جمع الكلمة على ولي الأمر، وصدع من يريد شق العصى له، والاهتمام بحماية شأنه وعزة أمره، وصيانته من المغتالين الغاشين في الدين والنفس، والتعصب عليهم لله تعالى، والحب الخالص في الله لملك الإسلام الذي مسح الجبار بيده على جبهته.

ولم يكن في طريقنا من شبق ولا عبق يؤول إلى أمر دنيوي، كحكم وعدل، وظلم وأمر ونهي، ووهب وسلب، بل نحن، مأمورون أن لا ننازع الأمر أهله، وأن نكل أمرهم إلى الله، وأن نقوم بهمة الباطن بأثقالهم لوجه الله، اعتناء بشأن أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا وإن الله سيلبس صاحبي ونائبي طيلسان المجد المطرز بطراز السعد، ويعطيه قوة بشأنه تمكنه من إعلاء كلمة الحق، وإعزاز شريعة النبي الكريم، عليه أكرم الصلاة والتسليم، وسيلحق به اثني عشر نقيباً من المختارين في الحضرة، ستة من أهل الظهور، وستة من أهل الخفاء، وسيتبعهم أربعين من أهل الإرشاد، وأولي العلوم والاستعداد، وسيقرع الغائش، ويغرس الشجرة في النيل بعد الغابش، وستثمر تلك الواحدة إن لقحها الحظ بالعشرة، وتكثر هذه البركة المحمدية المنتشرة، لكنه يثقل الحمل على نائبنا بهذه الخدمة المهمة، لمخامرة فسـاد في أكثر الأخلاق من الأمة، حتى ترى أن طعامه يؤكل ويكفر، ونيله يؤخذ ولا يذكر، وعرفه يتواصل ولا يشكر.

وتنبحه كلاب الحاسدين، وتغاظ منه نفوس الجاحدين، وتمتلئ حقداً عليه قلوب المبعودين، تحت مطارق أوهام لا حقيقة لها، وعوائق حسد نشأ من مقت لا أصل لها، وسيوطد الله ريض قلبه بغربته بحال روحاني، وسر رباني، ونهضة من نهضات الرسول، ونظرة من نظرات جدته الطهر البتول، لجبر كسرٍ في قلبه حدث من غربة اعترته، في زمانه، في إخوان دينه، في جنسه، في أهل بلاده، في إخوان حرفته، في عشيرته، في فصيلته، في بيته، في كل حركة من حركاته، وسكنة من سكناته، مع وحدة له في كثرة، وجمعة له في وحدة، وغنى له في فقر، وعوالم له بانفراد إلى الله تعالى.

وكل من لحقته كلمة مبايعته في طريقة الله لا حجاب له عن الله، ولا عن رسوله، إلا بخروجه من الإخلاص لله في محبته.

وقد تجلى لدينا المجالي، وترقص طرباً بظهور نور إرشادنا على يده الأيام والليالي، ويجتمع عليه الأبرار، ويجئ لزيارته الأخيار، ويحيى به الزوار، وتعمر به الديار.

ويا لله العجب! من مكيّ يتسلل، وعراقي يتصلل، وقروي يتضحضح، وشامي يتبجح، وبدوي يتأفف، ورومي يتصلف، وسالك بعد اكتسائه بالخرقة ينقطع، وبوهدة الخزي ينصرع، ونسب من الماء يغاش بدم الشيطان، ورفيق بيت طعامه الزور والبهتان؛ وذا، وذا، والآخر، وذاك، والرجل الذي هناك، وصاحب الشبكة والشراك، والمدنس المجنس، "والليل إذا عسعس", والجماعة على الأحدوثات، والمتطلعة للفانيات، والمترقبة للهنى والهنات، والذاكرة للدرهم والدينار، والزائرة للحطام والاختبار، والمهينة تارة، المعظمة أخرى، والسـابحة إلى الانتقاد مع النكس، والاعتقاد مع البشرى، والحائرة ماذا تفعل، والناقشة حسب ما تتفعل، والمنقطعة وأعظم حبال الله الأرضية بيدها، والنائمة ليلة على غرضها، وليلة على عهدها، والمتنضنضة على طريقها بشق زيقها، والنامطة بحالها على مجالها، إن دعيت إلينا أجابت نفسها، وخدمت حدسها، وجانست حلسها؛ وكتاب الله الحجة علينا وعليهم، ورسول الله القائم بالدعوة الواجبة الإجابة إلينا وإليهم.

وسيعمر مرقدي، ويبرز في ذلك السعود فرقدي، وأنا الخاتم الصديق المقرب المؤيد الملحوظ المحفوظ، الدرة المصانة في خزانة الغيب، المحميّ بإذن الله من صادعة الشك وطارقة الريب، وأنا شيخ الزمان، ومرشد الأوان، وصاحب العصر، وموجة بحر المدد الفائضة من قلب سيد البشر صلى الله عليه وسلم، وهذا حبل نوبتي قائم بإحياء سنته وطريقته، فهلموا يا عوالم الله إلى باب الله، الصحيح الطريق إلى الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فائدة :........

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 01-21-2019, 01:37 PM رقم المشاركة : 116
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

فائده :

هي الخاتمة المباركة لبوارق حقائقنا، التي برزت من سماء قلبنا، بعناية الله ومدد رسوله، عليه أكمل صلوات الله:

حبب إلي أن أذكر سندي في الخرقة وعلوم الشريعة؛ فإن بعض المغلوبين لنفوسهم يتقيدون عن ذكر أسانيدهم، كأنهم يترفعون عن وسائطهم، وإن الوسائط إن لم يكن لها إلا صحة الارتباط بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكفى، والأمر يعود إلى توفيق الله.

فإني رأيت أناساً حرَّف لهم مشايخهم الحكماء العلماء بعض عبارات أجروها عليهم قبل برهة، طووا في التحريف المعاني التي أجروها لهم في الأول برشاقة عبارة، فانقطعوا لها، كما انقطع بعض الذين في قلوبهم مرض بما شابه ذلك عن حضرة الرحمة العظمى صلى الله عليه وسلم.

ورأيت آخرين طوى عنهم وسائطهم أسرار الحكم ملزمة بالطي، فلما نشروها ردهم ـ والعياذ بالله ـ نشرها؛ وآخرين يريدون أن تبقى طوايا أسرار الله دائرة حين بروزها في محو نشرها على هواهم؛ وكل ذلك من نزغ الشيطان، ومن طوارق أسباب القطيعة.

والمؤيدون بالتوفيق، جعلوا أنفسهم بيوت الأسرار الرحمانية، فان طويت فيهم أظلموا بطيها، حالة كونهم منورين بها، انقيادا لحكمها، وإن برزت فيهم أضاؤا بها، حالة كونهم محلها.

ومن علامة التأييد في هذه المحجة البيضاء، عدم الاكتراث بالمنتقدين، واللائمين، والحاسدين، والجاحدين، تحققا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وانتصاراً بالله وبأوليائه، ((وكفى بالله وليا)).

( وإني أخذت الإجازة )

بتفسير كلام الله تعالى، وبقراءة علم الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والفقه الشرعي، عن عدة مشايخ، منهم: الشيخ عبد المنعم البغدادي، والشيخ أحمد الأزهري، والسـيد إبراهيم الرفاعي البصري والسيد عبد الله الراوي، إلا في التصوف؛ فإني أخذت الإجازة من الشـيخ العارف بالله السيد إبراهيم الرفاعي البصري، مفتي البصرة ونقيبها.

فمشايخي الأربعة الأول، أسانيدهم في الفقه والتفسير أفردتها في رسالة مخصوصة، وفي الحديث فكلهم يتصلون بالحافظ شمس الدين محمد البابلي، وهو عن الشمس محمد بن الشهاب أحمد الرملي، عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الأحمدي، عن الحافظ الشهاب أحمد بن حجر، عن إبراهيم بن أحمد التنوخي، عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، عن برهان الدين حسين بن المبارك، عن أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، عن أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي، عن أبي محمد عبد الله السرخسي، عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، عن المحدث الحجة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، رحمه الله، ورضي عنه، بسنده إلى أصدق القائلين بعد رب العالمين صلى الله عليه وسلم.

وفي بقية كتب الحديث والعلوم السائرة، فقد أفردت أسانيدي بلاحقة مخصوصة، وتبركت بذكر مشايخي فيها.

وأما في علم التصوف فقد تلقى شيخي السيد إبراهيم الرفاعي البصري الإجازة عن شـيخه السيد أحمد، عن أبي البركات عبد الله البصري العباسي، عن السـيد نور الدين حبيب الله الحديثي الرفاعي، عن سيدنا السيد حسين برهان الدين آل خزام الرفاعي نقيب البصرة، عن أخيه النقيب السيد نور الدين، عن ابن عمه الشهاب الثاقب حزام الدين بن خزام الرفاعي البصري، عن ابن عمه السيد شعبان نقيب البصرة، عن عمه السيد تاج الدين النقيب، عن ابن عمه شيخ مشايخ الإسلام القطب الغوث السيد سراج الدين الرفاعي ثم المخزومي، دفين صدرية بغداد، عن شيخه السيد جمال الدين السليمي الرفاعي، عن السيد قطب الدين الرفاعي، عن الشيخ عمر الصغير الفاروثي، عن أبيه ولي الله عز الدين أحمد الفاروثي، عن أبي الفضل محيي الدين إبراهيم المصطفوي الفاروثي، عن الإمام شرف الدين أبي طالب بن عبد السميع العباسي الهاشمي، الذي تلقى (البرهان المؤيد)، كتاب سيدنا السيد أحمد الكبير الرفاعي ـ رضي الله عنه ـ من مجالس وعظ الإمام الرفاعي، مجلساً مجلساً، ودوَّنه، وله به التلقي عن صاحبه رضي الله عنه.

ولنا من هذا الطريق الإجازة بقراءة (البرهان المؤيد)، ومن طريق آخر من شيخي السيد إبراهيم، إلى السيد قطب الدين الرفاعي، وهو عن الشمس محمد الصيادي، وهو عن شيخ الإسلام الصدر علي الصيادي، وهو عن القطب الغوث أبيه السيد عز الدين أحمد الصياد بن الرفاعي، سبط الحضرة الرفاعية، عن مدوِّن (البرهان)، عن صاحبه رضي الله عنه .

ولنا من هذا الطريق عن السـيد الصياد ـ عطر الله مرقده ـ إجازة بقراءة كتاب (المعارف المحمدية في الوظائف الأحمدية) له، وبقراءة كتاب (الحِكَم) للحضرة الرفاعية، وبقراءة (المجالس المباركة الأحمدية)، بل وبقراءة جميع كتب الصوفية المرضية، لدى علماء الشريعة المحمدية.

وأما سندي في الخرقة الشريفة الرفاعية، فهو عن شيخين:

الأول: السيل إبراهيم الرفاعي البصري، وقد سبق ذكره، وله سند آخر في مسلسلاتي المفصلة مذكور.

والثاني: الولي العارف بالله السيد عبد الله الراوي، وهو عن أبيه السيد أحمد الراوي، عن السيد نور الدين حبيب الله الحديثي، عن القطب السيد حسين برهان الدين آل خزام الصيادي الرفاعي، عن أخيه السيد نور الدين، عن أبيه السيد عبد العلام، عن عمه السيد سراج الدين الصغير، عن جده السيد محمود، عن أبيه السيد محمد برهان، عن أبيه السيد حسن الغواص، عن أبيه السيد الحاج محمد شاه، عن أبيه السيد محمد خزام الموصلي، عن عمه السيد ملك المندلاوي، عن أبيه السيد محمود الأسمر، عن أبيه السيد حسين العراقي، عن ابن عمه السيد تاج الدين، عن ابن عمه السيد عبد الرحمن شمس الدين، عن جده السـيد خزام السليم، عن أبيه الشمس (السيد) عبد الكريم، عن أبيه السيد صالح عبد الرزاق، عن أبيه السيد شمس الدين محمد، عن أبيه السيد صدر الدين علي، عن أبيه الغوث السيد أحمد الصياد، عن أخيه السيد عبد المحسن أبي الحسن، عن جده سلطان الأولياء، الإمام السيد أحمد الرفاعي الحسيني، رضي الله عنه وعنهم.

عن الشيخ علي الواسطي، عن أبي الفضل بن كامخ، عن غلام بن تركان، عن أبي علي الروزباري، عن علي العجمي، عن أبي بكر الشبلي، عن إمام الطوائف الجنيد البغدادي، عن السري السقطي، عن معروف الكرخي، عن داود الطائي، عن حبيب العجمي، عن إمام الجماعة الحسن البصري، عن مرجع الكل، باب مدينة العلوم، سيدنا علي بن أبي طالب، رضي الله عنه وعنهم أجمعين.

ولسيدنا الإمام الرفاعي سند الفطام، وهو عن خاله سلطان العارفين في زمانه، سيدنا الإمام منصور الرباني البطائحي، عن خاله أبي المنصور الطيب، عن ابن عمه أبي سعيد النجاري، عن أبي علي الترمذي، عن أبي القاسم السندوسي، عن القاضي محمد رويم، عن الإمام الجنيد، عن السري، عن الكرخي، عن الإمام علي الرضا، عن أبيه الإمام موسى الكاظم، عن أبيه الصادق، عن أبيه الباقر، عن أبيه السجاد، عن أبيه السبط الحسين الشهيد، عن أبيه أسد الله علي أمير المؤمنين، سلام الله عليه وعليهم أجمعين.

ولسيدنا السيد أحمد سند بخرقتهم الخاصة، لبسها من ابن عمه السيد عثمان، والسيد عثمان لبس منه خرقة التصوف، ولكن انتهت خرقة بيتهم إلى السيد عثمان إذ ذاك، فلبسها منه، والسيد عثمان لبسها من والد الإمام الرفاعي السيد السلطان علي، وهو من ابن عمه السيد حسن، وهو من ابن عمه السيد يحيى النقيب، وهو من أبيه السيد ثابت، وهو من أبيه السيد علي الحازم، وهو من أبيه السـيد علي، وهو من أبيه السيد حسن رفاعة المكي، وهو من أبيه السيد أبي القاسم محمد، وهو من أبيه السيد الحسن، وهو من أبيه السيد الحسين، وهو من أبيه السيد أحمد، وهو من أبيه السيد إبراهيم المرتضى، وهو من أبيه الإمام موسى الكاظم، وقد تقدم ذكر سنده في الخرقة إلى علي أمير المؤمنين، عليه وعليهما السلام.

وهو لبسها من ابن عمه سيد المرسلين، حبيب رب العالمين صلى الله عليه وسلم، وهو صلى عليه مولاه قال: (أدبني ربي فأحسن تأديبي).

صلى الله عليه وعلى آله الهداة المرضيين، وأصحابه أئمة الدين ووراثهم وتابعيهم أجمعين، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ((والحمد لله رب العالمين)).

ــــــــــــــــ
ـــــــــــــ
ـــــــــ
ـــــ
ــ


تم نقل كتاب بوارق الحقائق بحمد الله وعونه آمين






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بوارق, الحقائق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Flag Counter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97