اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد بسم الله الرحمن الرحيم

سَيِّدِي إبراهيمَ الدّسوقيِّ - رضي الله عنه - : سِهَامُ اللَّيْلِ صَائِبَةُ الْمَرَامِي ... إِذَا وُتِرَتْ بِأَوْتَارِ الْخُشُوعِ يُصَوِّبُهَا إِلَى الْمَرْمَى رِجَالٌ ... يُطِيلُونَ السُّجُودَ مَعَ الرُّكُوعِ بِأَلْسِنةٍ تُهَمْهِمُ فِي دُعَاءٍ ... وَأَجْفَانٍ تَفيضُ مِنَ الدُّمُوعِ إِذَا أَوْترْنَ ثُمَّ رَمَيْنَ سَهْماً ... فَلاَ يُغْنِي التَّحَصُّنُ بِالدُّرُوعِ التصوف

خلاصة التصوف "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ" " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " ادارة المنتدى


العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة الطرق الصوفية > رواق الطريقة الرفاعية


بوارق الحقائق

رواق الطريقة الرفاعية


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-2015, 04:03 PM رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وفي تلك الحضرة أخذتني مشاهدات ذاتي عني فغبت، وانقطعت لمشهدي، واتصلت بمشهودي ورجعت عن كلي، وفنيت في مراقبتي، وتسلقت من حكم الوارد ما تلقته روحي من عالم الشهود حكماً واستئناساً حتى اتصل بي ذلك المعنى المستفاض حقيقة فوقفت على بساط حضوري وقد غلبني سروري.

وقلت:

زمـزم بركـبك أيهـا السـاري=وانـزل بدار سـادها الباري

دار بهـا الآيـات قـد نــزلت=فيـا رعـاها الله مـن دار

مثــوى النبي مقام حضــرته=مضمار معنى سره الساري

أعني الحبيب المصطفى أمل الـ=ـراجي وحصن الأمن للجار

مجـلى الحضور بحضرة كبـرت=عن درك غيـاب وحضـار

ينبـوع علم فـي بطـون دنـا=ضمن التدلي بحـره الجاري

بحـبوحة المجـد التـي بذخـت=فـي برج فرقـان وأذكـار

فيــاض فتــح مـن مواهبه=يسـيل ماء الغوث في النار

روح الهـدى مصـباح طـالعه=فـي عـتم إعصـار وأدوار

طـارت لـه الألبـاب خاشـعة=لكشــف أثــقال وأوزار

فأدركت للكسـر مـن يده الــ=ـعظيمة الفضل خيـر جبـار

وعفـرت خـدها الفحـول على=أعتــابه فانجـلت بأنـوار

والمرسـلون بشـأنه ابتـهجت=وبشــرت قومهـا بإظهـار

وجــاء نص الكتـاب يمدحـه=عطـر بالنشـر لهجة القاري

وصـبغة الرحمــن معضــدة=لــه بأحــوال وأطـوار

في الملــكوت انجـلى لعارفه=قابس برهـان زنده الواري

وفي زوايا الغـيوب قد طلـعت=منه المعاني طلوع أقـماري

من جفر ( يـس ) في خلائقه=أقبـل أهـل العبـا بأخبـار

وباســمه العارفـون صائـلة=بســيف قدس بالله بتــار

أكــرم هــادٍ لديـن خـالقه=أشــرف داع أعز مختـار

أقـــامه الله فـي نيـابتــه=للعـدل عضبا والأخـذ بالثار

كــأنه فـي وشــاح هيبتـه=بعســكر للصـدام جـرار

أعتـابه ملجـأ الوجـود ولـن=ترى سـواه للمزعج الطاري

صـلى عليه الكـريم ما قرعت=أبواب إحســانه بإشــعار

وآلـه والصــحاب ســادتنا=أعيــان أطـهار وأخيــار


ولما انجلى مجلاي، وصح تحققي في معناي، قلت:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام من السلام، والرحمة المخصوصة من ربك عليك يا سيد الأنام، يا علم العالمين، يا قمر الخافقين، يا مولى سادات الدارين، يا عين كل عين، اعن، اغث، إلتفت، تعطف، تكرم، تحنن، تفضل عليَّ يا إمام المرسلين، يا من قال لك مولاك ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) يا غوثاه، يا مصطفاه، يا نبيّاه، يا سراج الحرمين - صلى الله عليك - وعلى آلك واصحابك الطاهرين أجمعين. فسرّ بذلك صاحب المشهد، وانبلج لي نوره، وظهر لي سروره، وقال: ومبرزك من عالم عدمك إنك لمن آيات الله. فذكرته بخير، وحمدت الله.

وقال: بأيّ مذهب تتمذهب ؟

قلت: بمذهب الشافعيّ رضي الله عنه وعنك.

فقال ونعم المذهب، فإن بناء الأعمال عنده على النية.

قلت: نعم. قول الشافعي فيها مبني على أساسٍ متين احكمه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنما الأعمال بالنيات ) ولهذا قال الشافعي عطر الله مضجعه يُتمسك في افتراض النية بالنقل والعقل هذا مضمون كلامه في الأمر؛ وافتراض النية قال به أحمد، وداود، بل ومالك، والزهري وغير واحد وهو مذهب الامام زين العابدين، والأئمة من آبائه، وابنائه عليهم السلام والرضوان، وقد اشترطها العلماء - أعني النية في العبادات - والخلاف بين الشافعية معلوم، وكلا المذهبين مستنده ظاهر، والقصد واحد، والسرّ اطمئنان القلب بعد صحة النظر، والاستدلال للحكم، وعلى هذا فإني امرؤ شافعي، ووليّ القبول هو الله تعالى، ولا شك عندي بصحة مأخذي، وأحقيّة مذهبي، وكل رجل في مذهبه، وما آل إليه نظره واستدلاله وبلغه علمه هو ذلك الرجل.

فقال: كل إهل دوائر الحضرات الربانية اخوانك في النية معك بما قلت فيها، وقد تَوّحَّدَتْ في هذه الجملة - للإمام الشافعي - مذاهب القوم، فهو وافقهم وهم وافقوه.

وهناك قامت نفحة انسٍ أخذت مشهدي عني، وصرفتني في مقام طيّبَ حالي مني، فاستأذنت روحه الطاهرة للخروج، ورفعتُ عليّ لواء حمايته، وخرجت. وأنا ثمل بحالي، طيب بمحاضرتي.

فمررت هنالك بمقبرة، وانا في الطريق نوديت من تحت رجلي مع اني لم أرَ قبراً، بل ولا علامة قبر، فانتبهت للصوت، فسمعت المنادي يقول: سلم على رجل من بني عمك مضري من بني تميم من أهل القرن الثالث اسمه (حمدان) له في حضرة القرب مشهد حسن، فسلمت عليه ورأيته على كرسيّ من نور فقال: تخافينا احياءً وامواتاً ووقع انحجاب فعجبت لهذا. أقول: بنو تميم يجتمع نسبهم مع المصطفى - عليه الصلاة والسلام - في الياس بن مضر؛ حدث عبيدالله بن عكراش. عن أبيه أنه قال: بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقدمت عليه المدينة، فوجدته جالساً بين المهاجرين والأنصار فاتيته بإبل، فقال: من الرجل؟ فقلت: عكراش . فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: هذه إبل قومي هذه صدقات قومي، فأمر عليه الصلاة والسلام أن توسم بميسم الصدقة، وتضم إلى إبل الصدقة، ثم أخذ بيدي فانطلق إلى منزل ام سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل من طعام ؟ فأُتينا بجفنة كبيرة من الثريد، فاقبلنا فأكل منها النبي - صلى الله عليه وسلم - من بين يديه، وجعلت اخبط من نواحيها، فقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليسرى على يدي اليمين، ثم قال : يا عكراش كُلْ من موضع واحد، فانه طعام واحد، ثم أُتينا بطبق فيه ألوان من رطب، أو تمر - شك عبيد بن عكراش - فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا عكراش كُلْ من حيث شئت، فإنه من غير لون واحد، ثم أُتينا بماء، فغسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم مسح ببلّ كفيه يديه، ووجهه وذراعيه ورأسه، ثم قال يا عكراش هذا الوضوء مما غيرّت النار.


وانطلقت من هناك وأنا أقول قول القائل:

لله تحت بساط الغيب طائفة=اخفاهموا عن عيون الناس إجلالا

هم السلاطين في أطمار مسكنة=جرّوا على فلك الخضراء اذيالا


هم أهل المشاهد الدقيقة، والعبارات الرشيقة، والمجالس الأنيقة، والتجرد إلى الخالق عن الخليقة، والسلوك إليه بأقوم الطريقة. عصابة، وايّ عصابة! احسنوا في الله طريق الإنابة:


هينون لينون ايسار بنو يسر=سُوّاس مكرمة ابناء يسار

لا ينطقون عن الفحشاء إن نطقوا=ولا يمارون إن ماروا باكثار

من تلقَ منهم تقل لاقيت سيدهم=مثل النجوم التي يسري بها الساري


هجروا الآثار، وهاجروا إلى المؤثر بلا إستقرار:


اسائلكم عنهم فهل من مخبر=فما لي بهم من بعد أن رحلوا علم

فلو كنت أدري اين خيمّ ركبهم=وايّ بلاد الله إذ رحلوا امُّوا

إذاً لسلكنا مسلك الريح خلفهم=ولو ان ذاك الركب من دونه النجم

وزرت في المعرة رجالها، ولم يبق منهم رجل عارف، أو عبد محبب إلا وكشف لي الحجاب عنه، واخذت خلعة القبول منه، وكل أصحاب النوبة في تلك الديار احمديّون، وانصرفت منها إلى:

((( سرمين )))

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 09-02-2015, 04:38 PM رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وانصرفت منها إلى

((( سرمين )))

بليدة بعدها بمرحلة في طريق حلب، فدخلتها وقد شارفتني لوامع الأحمديين، فعجبت لذلك! فسألت من بعض الرفقاء؟ فقيل لي: إن فيها من مراقد قدماء بني الكيال، وهم بيت ينتهي إلى السـيد إسماعيل الكيال، من بني السـيد الجليل القطب الأعظم مهذب الدولة علي بن عثمان الرفاعي الحسيني رضي الله عنه.

فتتبعت لوامع المشارقة، فانتهت إلى قبر الشهاب أحمد بن الكيال، ظاهر البلدة، وله مرقد حسن، وفيه بركة ظاهرة، وهو من رجال التجريد، وفيه عزيمة من عزائم الحال.

وفي البلدة مرقد السيد عبد الكريم الكيالي، وهناك له زاوية، وعليه جلالة، وهو من أعيان الأفراد، وفي مشهده نور أحمدي غير خفي، يكاد يدركه بصر المحجوب.

وهناك من مشاهد الأنصار عليهم الرضوان، وفي ضواحي البلدة أنوار الأولياء تلمع من كل جهة، فزرت الجميع، ونلت حلل العناية منهم، رضي الله عنهم .

وقمت من القافلة إلى ( حلب ) ومازال كل شبر من الأرض قطعته، وذراع منها ذرعته يبرز لي من أسرار الله أسراراً، ويظهر لي من آثار الحكمة الربانية آثاراً، حتى تدرجت أقدامي، والمدد الرباني تسبح آشعته خلفي وقدامي، حتى دخلت باب

((( حلب )))

وسبحات أنوار العناية السماوية تنسل من كل حدب. فذهبت لا أدري أين أسير، وصرت لا أعرف إلى أين أصير، (( وإلى الله المصير ))، ووقفت داخل المقام، وإذا أنا بقطب البلدة، وقد أخذ بيدي فقال: السلام عليكم يا سيدي. فقلت: وعليكم السـلام يا سيدي ومولاي.

فقال: أنا جئت لاسـتقبالك، أنا خادمك، صاحب البلد. فقلت: عرفتك، وهو أسـمر اللون، نحيف الوجه، اسمه محمد، فقدم لي طعاما في صحن ربط عليه منديله، فأكلت منه، فعظمت اختطافات البوارق من كل جهة، ولاحت مشاهد رجال الحمى بالأنوار الطافحة.

واجتذبتني بارقة خاصة من مشهد رأس سيدنا نبي الله زكريا السلام، فسـرت موافقا لحكم المرتبة، والشيخ محمد صاحب البلد معي، حتى انتهينا إلى الجامع الأموي، ويعرف بالجامع الكبيرن وفيه مشهد نبي الله زكريا عليه السلام .

فوقفت أمام المشهد الأسعد، فارتفع الحجاب إلى القبة، وانكشـف رداء تلك الهيبة، ورأيت من المرقد إلى قلعة حلب دَرَجاً من النور، عليه ثوب أخضر، وقد تسلق ذلك الدرج، مكاناً مرتفعاً في القلعة، وهناك وانعقد النور بعمود من نور نبوي آخر، وتلألأ في ملكوت الله بنمط سماوي، وتدلى منه ذوائب أشعة إشراقية تشب وتصب.

وفي تلك الحضرة، نصب سرير على قوائم لماعة في فضاء الوجود، ظهر منه رأس السيد الغيور أبي السيد الحصور، وقد برز بكسوة الحياة كبير الهامة، وسيع الوجه، أكثر شعر لحيته الأبيض، وله شعر كسا رأسه إلى الأذنين، وعليه عمامة حمراء مسهمة بشيء أصفر، ثم ارتفع في مقامه، فأسفر عن وجود بين السـمن والنحافة، بديع المحيا، حسن التركيب، طفحت أمامه الأنوار فقلت:



هـذه من مطارفـات التجلــي=حضرة أبرزت سـنا نوريـا

حضرة في مضمارها شـارقات=بارقات سـلطانها زكـريــا

يا أبا السـيد الحصـور ويا من=أشبع الظامئين بالفضل ريــا

إن هـذا الجمـال لما تبــدى=منك أبدى لنا شـذا عطريــا

وحمى حــوزة التدلي بحــال=قد جلا موكـب البها بدريــا

مضـمرات شـؤونه ظـاهرات=ما رأينا من ظـاهر ضمريـا

برقـت منك للقــلوب بـروق=أطلعت رونق الهدى فجـريـا

لك يوم المحــراب يوم التجلي=بالتدلي معنـى نراه جليـــا

في مقــام النـبوة المتدنــي=للمعالي أحرزت قدرا عليــا

وبمجلى الشــهادة العيـن لما=قمت تُجلى عُوينت صعباً قويـا

ومع السـر حين ناديت طـورا=في غموض الخفا نداءً خفيـا

لم يكـن ســهمك الرجوع برد=لا ولا بالدعــاء كنت شقيـا

أنت من قـام في سـرير الترقي=والتلقي مبــاركا ونبيـــا

أيــد الله باللقــا لك وجهـا=يطلـب العون منك يا زكـريا


فسلم عليّ ـ عليه الصلاة والسلام ـ وقال:

أنت عارف نُفح بمسة من روح القدس. وألقى عليّ ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ رداءً من نور أسود مسهم بحبال شعاعية، مكتوب فيها على الزيق الأعلى: (( فاستقم كما أمرت )). وقال لي: هذا من طريق الحال كساء البدلية.

فشكرت الله تعالى، وتسلقت همتي إلى القلعة، فاستقرت الحبل النوري الثاني، فطلع لي منه بدر إبراهيمي، انجلت منه خيمة الخلة بحال شهدت فيه الخليل عليه السلام، فعرفت أن هناك أثراً من آثاره، فاستفضت منه، ووقفت بباب ذلك الجناب، وأفيض لي من ساحل ذلك البحر الخليلي موجة قبول أترعت لحضرة روحي كأس عرفان، أخذت منه مدركاً يدق معناه، ويعلو مبناه، والحمد لله.

ثم رجعت إلى مشهدي الأول في مقام الحضور الزكريائي ..........

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 09-02-2015, 05:21 PM رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

ثم رجعت إلى مشهدي الأول في مقام الحضور الزكريائي، فرأيت عمود تلك الروح الطاهرة المعظمة قد انتصب، واجتذب بعزم عزيمة قوته النبوية حبال أرواح أهل الحمى خيطا خيطاً، فكأن الجامع حينئذ من قبب العرش لكثرة الأنوار، وأخذني في مقام شهودي آخذ عزمه النبوي الأقدس، فألحقني بكل خيط من خيوط أنوار تلك الأرواح السعيدة، فإذا انتهيت إلى برج شهود صاحبها ـ أعني الروح ـ أفاض علي مما أعطاه الله تعالى، وكان ذلك على حساب مقامتهم وطبقاتهم.

ثم بعد أن أخذت نصاب عزمي من النصيب المقسوم لي من فيوضات القوم وبركات أرواحهم وبرود مواهبهم ـ وبها قويت على الانسلاك مقاما بسلك أهل الحضرة ـ : طبت وغبت، فأقامني طور عزم النبي الجليل، الوسيع الرحب، سيدنا زكريا - عليه الصلاة والسلام -، فحضرت وأذن لي بالطواف في البلدة، فمرغت حر وجهي على أعتابه الرفيعة.

وخرجت وأنا بصحن سماوي الجامع، وإذا أنا بالغوث الفرد صاحب الوقت عليه الرضوان والتحية، فعرفته فدنا مني فقبلت يده، فقال لي: مبارك عليك! أنت الوارث! بارك الله بك! ((حم حم حم))، والذي أحياك بكونيتك، وأقامك من فقديتك، إنه لحق ما وعد الرحمن وصدق المرسلون، تلك آيات الله، خذ بك، وسر معك، اجمع عليك حالك، لا تلتفت إلى غيريتك، أنت المطلوب، المحبوب، المخطوب، حقق حال جمعك في حقيقة طرازك في مشربك، في ساحة استقامتك حتى تصل إلى مقامك، وهناك فاستقم ((واعبد ربك حتى يأتيك اليقين))، آخذا سنن الحبيب العزيز الكريم، سيد الأولين والآخرين، ديناً، وديدناً، وطريقة.

ثم قال: افتح فمك. ففتحت فمـي، فنفخ في فمي، فقام عندي من التحمل والسـعة والقوة وصدق العزيمة وقوة العزم ما تم به حالي، واجتمع به أمري .

وهناك، وبطلت نوبة أهل النوبة في البلدة، وصارت تدور على محور الغوث ـ سلام الله عليه ـ واردات السماء، وهو يدير بطرفه الكريم حكم الواردات إلى أهل النوبة بنسبهم، وهم تحت طوارق الهيبة.

ثم قال بعد أن سكت قليلا: أخذت الحصة من رجال بطن الأرض؟

قلت: نعم

قال: اجمع حالك لترى في الحي أهل ظهرها، وسر في البلدة أيِّد الجناب إلى أين شئت؛ فإنك بعين الحفظ، وانصرف. سلام ربي عليه.

فخرجت من باب الجامع الشمالي، فاستقبلني منه رجل غائب في طراز حاضر، بل حاضر في طراز غائب، وقفت أستطلع مقامه وحاله ونسبه ومن هو؟ فقيل: هو السيد عبد القادر بن الكيال، فشارفت منزله ومقامه، فرأيته إذ ذاك في مقام الولاية الثابتة، ومنزله في الصف الخامس من رجال الباب، ومقامه الوله.

وسبب انجذابه في مطارقات أحواله عند جمع حاله اللُّبابي عليه، من وارد خوف رباني، طرقه من حكم قوله تعالى: ((يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد))، وانسلك له حال من قول ((لا إله إلا الله))، وانفتح له من قبة زاويتهم روزنة إلى السماء استرشق منها راشقة طور، فيه نغمة قامت له بشاهد: ((وتوكل على الحي الذي لا يموت)).

فرف عليه من ذلك الشاهد عَلَم الطراز المدهش، فغاب، فألبس خلعة الولاية في حضرته عن يد الشيخ حسن الخابوري، رجل من أقطاب الكمال المكتومين، عربي بنواحي دير الخابور، أحمدي النسب والخرقة، ثم نهض بها مستوفزا يكرّ ويمر، ويغيب ولا يحضر، تخطفه مواردات أحواله مع أنفاسه.

وله أخ مسه ذلك الطارق من طريق الهيبة فأفناه بالكلية عنه، وهما على قدم المزاحمة، حتى توفى الله تعالى الأخ المذكور، والشارقة واحدة، وله من يد التوفيق وصلة ناهضة، وحاله من في مدار طوره أخذ مأخذ الترقي، وعليه مع وارده الجلالي طالع انكسار، ومع وارده الانكساري طالع جمال، ويجمع الله به الأشتات.

وهناك فلما رآني وقف لي وشخص شخوص متذكر لما شارف غيبته من شمة الإحضار فقال: والله العظيم شيخنا، والله يا جماعة! نعم. فما فهم قومه مقصوده، وضحك لي سروراً، فأخذت بيده ـ في حاله ـ لما عندي من قوة الحال تمكينا، وظاهرته في منزلته.

وخرجت فآنست نار أنس نوري من مشهد أحمدي، فصرت إليها، فإذا هي من زاوية آل الكيال، فطفت بها، فرأيت قبر جدهم السيد عبد الجواد، وابنه السيد إسماعيل، وابنه السيد محمد، المتوفى سنة قدومي إلى حلب قبل أيام.

وفيهم كلهم طوارق حال غالب، ووجد سالب، قام طارق السيد عبد الجواد من شاهد: (( كل شيء هالك إلا وجهه)) وقام طارق حال السيد إسماعيل من شاهد: ((لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)) وقام طارق حال السيد محمد من شاهد ((انا لله وانا اليه راجعون)) .

ووارد السيد السيد عبدالجواد اخذه من طراز الهيبة، ووارد السيد اسماعيل، واخذه من طراز الغلبة، ووارد السيد محمد، واخذه من طراز العبرة فحكم وارد السيد عبدالجواد الخروج عن الناس إلى الله تعالى. وحكم وارد السيد اسماعيل الدخول في العوالم إلى الله تعالى. وحكم وارد السيد محمد طرح الكل مع صحة تعميق الفكرة في مصنوعات الله تعالى ((ولكل وجهة هو موليها)) وطارفت أرواحهم مطارفة انس، فشارقتني منهم لوامع السرور والبهجة - اوّاه قد ذهب القوم وأين مثلهم اليوم - عليهم الرضوان والرحمة - وانصرفت فصرت أمام قبر الشيخ الجليل وليّ الله محمد، ويعرف بقاضي الحاجات، وهو من الأشراف الاسحاقية حسينيّ النسب، احمدي الخرقة من أصحاب السيد صدر الدين عليّ بن الصياد - عليهم التحية والرضوان.

فلما وقفت أمامه نشر بالقبول أعلامه فرأيته ...........

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 03:41 AM رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

فلما وقفت أمامه نشر بالقبول أعلامه فرأيته ...........

وانصرفت فصرت أمام قبر الشيخ الجليل وليّ الله محمد، ويعرف بقاضي الحاجات، وهو من الأشراف الاسحاقية حسينيّ النسب، احمدي الخرقة من أصحاب السيد صدر الدين عليّ بن الصياد - عليهم التحية والرضوان - فلما وقفت أمامه نشر بالقبول أعلامه فرأيته من أصحاب واردات الجمال مقامه التحقق في مرتبة الصدق، وحاله القوة السيارة في منازل الأكوان، وله سلطان في النفوس، ومنزلة جليلة جداً يكاد نور روحه يسبح للزائر، ثم إنه ابتهج لي ورحّب وقال: قرأت في هذه الخلوة أربعين الف ختمة؛ واخذت منه حصة المدد والغوث، وسرت , فقابلني شيخ الوله - يس - وهو من أهل مشهد الغيبوبة الحضورية، وله منزلة صحيحة، فقال: كلّ هذا اليوم ادورعليك، والقى من يده تفاحتين، فأخذت هديته بالقبول، وسرت إلى جامع في السوق هناك . يقولون له: جامع الحاج موسى، فدخلت الجامع وصليت تحية المسجد، وذكرت الله، وأنا أمشي جاء رجل قصاب حتى كافحني، فقال: والله ياسيد عرفناك خبي نفسك، ونحن نعرفك، فبشيت له، وهو من أصحاب النوبة بحلب، وله صدق، وخرجت، وهناك جذبني حال أرجعني إلى مشهد سيدنا زكريا في الجامع الكبير فوقفت بعد وصولي إلى أمام مشهده - عليه الصلاة والسلام - فطافت روحه الطاهرة القدسية بروحي في ملك الله وملكوته، حتى شَفَتْها من عِلَّة القطع وفي كل هفّة من هفات ممازجة الروحين اسمع من ذرات وجودي قوله: كل هذا إكراماً وتعظيماً لجدك سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فأخذني مني وارد انكسار كدت أفنى به، فوقفت بطارقته في الباب المحمدي الرفيع قائلاً:

يامن وطينة آدم في مائهـا = مخمورة لك بالنبوة مظهـر

استر عظيم كبير ذنبي رحمةً = فذاك أعظمُ والعنايـة أكبـر

وهناك نهزتني همة الروح العظيمة الزكريائية فالقتني على بساط الحضور في مقام الشهود الأسعد الأمجد الأوحد المحمدي، وقيل لي: هنَّاك الله - هذا ببركة صدقك بعبادتك لربك فذقت هناك طعم الغيبوبة عن ذاتي في مشهدي . فقلت:

لما حضرت على بساط شهـودي = أدركت ذوقاً كيف غاب وجودي

وفهمت من طور الحضور تحققي = فـي مشهـدي بعبـادة المعبـود

فهجـرت ذرّات الوجـود لأنهـا = تفنى وطبت بحضـرة الموجـود


وضُربت إذ ذاك خيام احكام الفرقان ..............

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 03:57 AM رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وضُربت إذ ذاك خيام احكام الفرقان، وقباب حكم القرآن، فانجلا المقام عن مراتب الشهود العينية في محاضرات ما كان يرد من ذلك المشهد على روح السرّ الأعظم - صلى الله عليه وسلم - فصارت أولاً تمر عساكر الشؤونات البدائية المحمدية في مطالع أحوالها من حيث نظام شوارقها من ( إقرأ ) إلى ( إذا جاء نصر الله ) ترقيا في مرتبة الحكم والحكمة يظهر ذلك لأهل الحقائق المتسلقة هممهم رتب العرفان من طريق المنزلة لا المنازلة . ليعرف كلهم قدر المصطفى - عليه من الله أفضل الصلاة والسلام - لا بحكمه الإحاطي، ولكن بقياس ما مر عليه من ثقل مطارق التجليات، والتدليات التي لا يثبت إلاّ كل صديق معزز محبب عند بروز مثالها، في مقام الشهود . للمشاهدة . فكيف بآخذها من معدن ورودها، بطارقة إنحدارها تلقيّاً.

ومثال ذلك . مثل: لو رأى الرائي سيلاً من السماء يتحدر برعد وبرق وصواعق . وفيه من قطع الغمام متدليات سحاحة . من بردٍ صعب، وثلج شفف، ووابل هطال يصب على جبل يراه من بعيد، فيخشع ويذهل، فإذا انكشف كل ذلك، وظهر أن تحت هذه السيالات السماوية وما انضمّ إليها من مواردها التي ذكرناها قد وقف رجل على ذلك الجبل فتلقاها جميعها فهم مع جهله بعينية قدرة ذلك الرجل؛ لا يجهل بشاهد ما شاهده قوة ذلك الرجل، ومكنة قلبه، وكمال قدرة عزمه، وعزة منزلته فافهم.

ولنعد فنقول : وفي مراتب الترقي حالة مرور عساكر الشؤونات المحمدية . انجلت اطوار من سلطان تمكنه - عليه الصلاة والسلام - يخشع لبروز مثالها قلوب النبيين فمن دونهم , ولما استكملت بنسبة حالي الشؤونات الشريفة المرور , وإلا فهي لا غاية لها . قام جحفل المثال الذاتي في خلعة البروز على حكمه النوعي من طالعة الشكل:

يقوم بارز شكل نور وجود النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يتبعه نور علم النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور عقل النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور عزم النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور حلم النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور سلطان النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور جود النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور عدل النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور فهم النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور برهان النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور جمال النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور جلال النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور تحمّل النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور انتقام النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور إرشاد النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور حكم النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور لسان النبي - صلى الله عليه وسلم.

ثم يليه نور قلب النبي - صلى الله عليه وسلم.

وهكذا حتى استكمل جحفل المثال الذاتي خلع بروزه في حكمها النوعي من قِبَلِه - عليه الصلاة والسلام - كان ذلك أيضاً بنسبة حالي، ولا غاية لعسكر مثاله في مقامه وحاله - صلى الله عليه وسلم.

ثم برز مَلِك قدسه في سرير سلطانه ............

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 04:12 AM رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

ثم برز مَلِك قدسه في سرير سلطانه . على النمط الأشرف الأبهج الذي قام به في خلعة الظهور الدنيوي، فأخذني طارق الجمال فدهشني عني دهشة سرور غبت بها غيبة بحتة ما دريت إلا ويهزّني رجل هزاً شديداً مزعجاً فلقوة تلك الهزات المتواليات رجعت إليّ، فرأيت رجلاً وسيماً، حسن الهيئة، فسألني عني، فأجبته بما يمكن، فأخذني بيده وانطلق إلى داره، فسألته عن اسمه، فقال: راغب، وسألته عن شهرته، فقال ابن كجوك علي، وكجوك كلمة تركية معناها: الصغير، وفيه دين وحسن اعتقاد، فكان مقيداً بخدمتي، حانياً عليّ أسأل الله أن يمن عليه وعلينا بالستر الدائم في الدنيا، وبحسن الخاتمة عند الموت، وبالنظر إلى وجهه الله الكريم في الآخرة، وما ذلك على الله بعسير، إن الله على كل شيء قدير .

وإني كنت أخطف النهار في المشاهد والمعابد , واستجلي الشؤون والموارد في الليل إلى بعد العشاء بساعة , وألبس الليل في دار راغب أغا الذي ذكرناه .

وفي اليوم الثاني من مسافرتي في داره، قمت إلى صلاة الصبح في مشهد سيدنا زكريا عليه الصلاة والسلام، وبعد أداء ما وجب ولزم، خرجت على أكف عناية سيدنا النبي العظيم القدر، المنوه بشريف ذكره إلى حجازية الجامع، فرأيت رجلا طويل القامة، عليه كساء مغربي، فعرفت أنه الخضر - عليه السلام - فتقدم إلي وقال: أعجبني حذقك ! أنا هو . ونفخ في فمي , وبارك لي، وأفرغ في من بركته حالا تمكن مني بمنزلة من منازل المقام وقال: أنت سعيد ! وأتباعك ومحبوك ـ إن شاء الله ـ أيضا من السعداء . فحمت الله تعالى ثم ذهبت، فوقفت أدبا له حتى خرج من الباب الشرقي، ورأيت بعده الشيخ أحمد، وهو من علماء الشافعية، ورع، زاهد، نهجه الجفلة من الناس، وله من حال أهل الحق نصيب عظيم، وبركة وصدق.

وخرجت إلى سوق العطارين أعدو إلى زيارة ولي الله الغازي السيد معروف بن جمر، من بني السيد إسماعيل بن جعفر الصادق عليهم الرضوان، وأنا أمشي وإذا أنا برجل أسمر اللون، ربعة، يلبس لباس التجار، وله سمت حسن، أخذتني منه شمة أحمدية، فوقفت، فدنا مني، فعرفت أنه من بني الصياد رضي الله عنه.

فقلت: ما اسمك؟ قال: علي . قلت: من ذرية من؟ فقال: من ذرية الصياد. قلت: وما اسم أبيك؟ قال: خير الله . فعرفتـه، وقد كنت أنبئت عنه من جماعتنا آل السـيد خزام بـ ( خان شيخون )، ومع ذلك فإني كنت أترقب أن ألاقيه.

فوجدته من رجال الصف الخامس، لكن من طريق الصحو، ومنزلته الصدق، وشهوده الخروج من أعين الناس تحكما في منزلته، وخلعة الولاية له في مقام الصفية عن يد السيد عمر بن أحمد البازي المنصوري، من ذرية الباز منصور البطائحي الرباني الأنصاري، خال سيدنا الإمام الرفاعي - رضي الله عنه - والسيد عمر هذا من رجال الخفاء , ومرتبته العشق , وهو بصعيد مصر، وللسيد علي هذا قلب مع صدقه، فيه بارقة حال، وله طارقة من طارقات الذوق، تعرب عن عزم متين، وطريقه مفتوح، فنهضته في حاله أوعته فيما يناسبه من مشهده بإضافة تمكين، ورأيت فيه لاجتذاب الإفاضة قابلية عظيمة، فسبحان الله!.

ينقض كالبازي في طلب العلا = بطريق باريـه وإثـر الهـادي

يصطاد شاردة الفهوم وكيف لا = وهو المسلسل من بني الصياد؟!

ثم بعد هذا قلت له: دلني على مرقد السيد معروف .............

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 04:38 AM رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

ثم بعد هذا قلت له: دلني على مرقد السيد معروف، فدلني ووقف معي، فقلت: اتركني وسر راشدا مهديا، فتركني .

وهناك وقد نازلت روحي حالة من نفحات الرحمن، جعلتني أطير في فضاء القبول على أكف العناية، حفتني منها نعمة حكم المجاز، فيها مصدري من قبل السيد معروف، ومظهري من قبل يد الخالق (( يد الله فوق أيديهم )).

وطفح الكيل، حتى خفت أن تكون الطارقة تخيلية، فانجلى مشهدها، فبرزت تحقيقية، فتمكنت أمامها من جهة موردها وطريق مصدرها، وأخذت منها الحصة الكافية، وحمت الله تعالى حمدا كثيرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وعند ذلك، وبرز شيخ المشهد، وصاحب المرقد، من حضرته، وانجلى على منصته، آدم اللون، لطيف المشهد، كريم النقيبة، مهاب المنظر، تنقط الشجاعة من هيكله، كأنه في مقام فرديته جيش من جيوش الله تعالى، فقلت:

أنت أهل المعروف يا معـروف = وأبو الفتك يوم تزهو الصفـوف

لك عزم في حضرة الصدق أبدى = سرّ قـدسٍ برهانـه موصـوف

وأنا العاجـز الضعيـف وإنـي = لـي قلـب بحبكـم مشـغـوف

ولأنت المقصود في هذه الحضـ = ـرة جهراً وهـا أنـا الملهـوف

دهمتني علائـق النفـس منـي = ولَعَمْرُ العرفـان هـذا الحتـوف

فاجتذبني مـن وحلتـي بأكـف = كـل هـم بعزمهـا مكـفـوف

وانظرن نظرة الحنـان لحالـي = حيـث أنـي بحالكـم محفـوف

وعلى جـدك الصـلاة دوامـاً = وعليـك الرضـوان يامعـروف

فنشر عليّ رداءً كان عليه، وقام لي حتى وقفت مواجهاً له بين يديه وقال: نعم الضيف أنت يا ابن عم، أبشرك بأنك صاحب الحضرة في الوقت، ونعم الشيخ شيخك، بل ونعم الجد ذلك الجد عليك داغه، وطابع روحه، والله إن السيد أحمد الرفاعي صدر محافل أهل الحق، سر مشرقاً ومغرباً تحت رايته في أمان الله، وضمني، فأخذت منه بركة قرب اوصلتني إلى حضرة الإيمان الشهوديّ، فحمدت الله، وخرجت وأنا أرفل بثياب العناية زاهياً بالسيد الكبير - رضي الله عنه - وقلت:

كتبت غيباً على مـا قـام فـي الأزل = عبدَ الرفاعـيّ شيـخ الأمـة البطـلِ

فحل الشيوخ صـدور الديـن سيدهـم = كنز الحقائـق بحـر العلـم والعمـلِ

فتىً أقـام شرلـع المجـد فانتظمـت = لمجـده دولـة الإرشـاد فـي المِلـلِ

كأنـه فـوق كرسـيّ الخطابـة فـي = صدر المحافلِ مولانـا الإمـام علـي

حـذا بسيـرتـه العلـيـا ومذهـبـه = حذو الرسـول وحـذو السـادة الأولِ

من أهل بيت لهـم فـي كـل زاويـة = سرٌّ خفـيّ وشـأن كالصبـاح جَلـى

محجّـب كـم أسـود الله ذو مــدد = سارٍ تصرّفه فـي الكـون لـم يـزلِ

وشيـخ نهـج كريـم فـي تنقـلـه = عن مذهب الهاشمي الطهر لـم يحـلِ

فخر العصائب من بيت الرسول ابو الـ = ـعباس شمس المعالي منتهـى الأمـلِ

باب الشهود مفيض الجود فجـر سمـا = ءِ الفخر رحب الحمى سلطان كل ولي

ركن الشريعة ممدوح الطريقـة كـشـ = ـاف الحقيقة غـوث الخائـف الوجـلِ

تنمـى المعالـي لبيـت كـان سيـده = حقاً وينحط عـن عليـاه كـلُّ عَلـي

طود من السنـة السمحـاء قـام لـه = شأن عـلا ذيلُـهُ عـن قبـة الحمـلِ

آثـاره فـي جبـاه الفخـر لامـعـة = وطوره صين عن شطحٍ وعـن زلـلِ

مبارك الوجه محمود الجناب وفـي الـ = ـهيجاء قطب الرحى السامي عن المثلِ

محمـديُّ سـلـوكٍ لا يـحـد لــه = حد وكفٌّ له فـي الشـأوِ لـم يصـلِ

ذو رتبـة اخـذت بالعـز وارتفعـت = إلى مقـامٍ بعـزم الفكـر لـم يُطـلِ

مقبّل الراحـة البيضـاء فـي زمـر = بهمـة لـم تـزل حـلاَّلـة العُـقـلِ

قم ياأخا الصدق وانزل رحب دولتـه = والجأ له خالصاً وابهج وقـل وطُـلِ

وخذه سيفـاً علـى الأعـداء تصلتـه = مهنداً من سيوف المصطفـى وَصُـلِ

واجعله باباً لمـا ترجـوه مـن أمـل = وشافعـاً دافعـاً للمدهـش الجـلـلِ

مولى تحكم في طـور القلـوب بمـا = ألقاه مـن حِكَـم فيهـا ومـن زجـلِ

ردت هوى النفس بالبرهان إذ قطعـت = ماسوّل الخاسر الشيطـان مـن حيـلِ

حبل غـدا مـن حبـال الله عروتـه = تقـي المحـب مـن الآثـام والخلـلِ

ووارث جامـع طـابـت مغـارسـه = طاب مسراه فـي حـطٍّ وفـي نُقـلِ

يأوي إليه الضعيـف القلـب مستنـداً = لـه فينهـج فيـه أوضـح السـبـلِ

انعـم بـه جبـلاً مـن آل فاطـمـة = مقدسـاً طـوره ناهيـك مـن جبـلِ

اخف مـن نسمـات الريـح نجدتـه = وفي التمكـن فـوق الطـود بالثقـلِ

نظـام بيـت رفيـع كـلـه عـمـل = بـرٌّ تنـزه إجمـالاً عـن الكـسـلِ

عليه رضوان رب العرش ماجمعـت = آياتـه سـور التفصيـل والجـمـلِ



وفي طريقي وأنا أمشي تستقبلني نفحات الأنس..........

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 01:44 PM رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وفي طريقي وأنا أمشي تستقبلني نفحات الأنس من أرواح ساداتنا الصديقين من الصحابة والتابعين، والأولياء سكان حلب، وقد زرتهم والحمد لله جميعاً كما ذكرته بنهضة عزم الروح الطاهرة الزكريائية في الجامع بتتبع خيوط أنوار أرواحهم إلى مشاهدهم الشريفة فمن هزتني وسيلة من الوسائل، أو داعية من الدواعي لزيارته، حضوراً مشهدياً، فان تلك من مقام الغنيمة، وإلا فالوصل وصل، والحاصل حصل؛ وفي خال مشيي خرجت من السوق إلى خارج العقد أمام القلعة، فانفتح لي سرداب رأيت من غرائب أسرار الله العجائب، ورجال الله تجيء إليه من كل فج؛ قوم على خيل، وقوم على بغال، وقوم على حمير، وقوم مشاة، والرجال تتهادى ركبانهم من كل جانب؛ هذا مغلوب، وهذا غالب، وهذا مسلوب، وهذا سالب، والامم وراء الامم من أهل المشارق والمغارب، وبدت هناك دقائق أسرار، ورقائق آثار يتلو لسان حال كلها (( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)) فقلت:


إذا أنت مثلـت الانـام جميعهـم = وفكرتهـم مابيـن آت وذاهـب

رأيـت إذاً أحياءهـم بانطلاقهـم = يساقون للآجال من كـل جانـب

وأمواتهم آجالهـم أخـذت بهـم = إلى من تعالى عن وزير وصاحب

هنالك أسـرار طلاسـم رمزهـا = قفلن بارصاد المعانـي العجائـب

فلا القفل مفتوح ولا السر ظاهر = وحسبك بالتسليم خيـر المذاهـب


وفي تلك المنازلة الطارقة، وال وفي تلك المنازلة الطارقة، والداعية البارقة، غبت عني، فمرّ بي رجل، فوقف أمامي زماناً، وهنالك وحضرت، فسمعته يقول: هذا رجل أكل حشيشة.

فغلبت عليّ غيرتي لربي، ثم أخذني الرضا من الله تعالى، فصبرت وتفكرت فقه هذا الأمر، فرأيت: أن عباد الله المحببين إليه، مذهبهم حق، وأضدادهم مذهبهم باطل، فإذا برز عبد من المحببين، برز بثوب مذهبه، فرأته عين ضده، انفصلت الوصلة الجامعة بينهما، فنفرت منه نفسه، وقام من نفسه الخبيثة لنفسه صفات مذمومة، أصلها منه، رآها بالعبد المحبب فذكرها، ويزعم أنها صفات المحبب.

وربما أخذه حقده وبغضه لضده في صفته المحبب، فافترى عليه، وكذب، وخاض به، فألبسه من أثواب أباطيله أكسية البهتان، وتجرأ عليه بمحض العناد والظلم والعدوان، وهو في مشهده المزعوم كاذب، وفيما افتراه فاجر، وليس بضاره بشـيء إلا بإذن الله، والمحبب محفوظ الجناب؛ فإن الذي سبه المبطل صفات نفسه المذمومة، والذي لغط به وافتراه صفته أيضا.

وقد أفرغ هذا السر للعبد المحبب من حال النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن قريشاً كانوا يسبونه، وإذا سبوا سبوا مذمّماً، فلا يغتم لذلك؛ لأنهم يسبون مذمماً وهو محمد، وبهذا جاء الخبر عنه - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه قال: ـ عليه الصلاة والسلام ـ : ( ألا تعجبون كيف يصـرف الله عني شتم قريش ولعنهم , يشتمون مذمماً وأنا محمد ). رواه أمة من ثقات المحدثين، كالبخاري ومسلم، وغيرهما.

وصرف قلوبهم وألسنتهم ـ أعني الطاعنين الشاتمين للنبي - صلى الله عليه وسلم - ـ صرف إلهيّ يشـمل أعداء وراثه ـ عليه الصلاة والسلام ـ في كل زمن ؛ فإنهم كانوا إذا سـئلوا يقولون: إنما نشتمه لأنه كذاب أشر، ومجنون وازدجر، ونطعن في إفك افتراه. حالة كونه عند ربه وعند أحبابه والخاصة من خلقه: هو الصادق الأمين المبارك، السـيد العظيم، العلة الغائية، الرحمة الجامعة الشاملة العامة.

فمشتومهم الكذاب ، وكلهم ذلك، ومطعونهم المجنون، وكلهم ذلك، ومسبوبهم المعلَّم، وكلهم ذلك، والحبيب العزيز القدر بريء عند الله وأهل الحق من خلقه.

وإن خوض أهل الباطل وبغضهم لأهل الحق، هو من انتصار الله تعالى لأهل الحق، قال نبينا العظيم، عليه أفضل الصلاة والتسليم: ( كفى بالرجل نصرا أن يرى عدوه في معاصي الله تعالى ). جاء هذا الحديث برواية علي عليه السلام.

وقد ترى حال أهل كل عصر وحظهم مع الله تعالى بمرآة الحال المحمدي، وهي عصابة أهل الحق، فكيف أقوال أهل الزمان فيهم، وحبهم لهم، وانتظامهم بسلكهم، وقيامهم بحوائجهم، وغارتهم لهم، وقدرهم عندهم وفي قلوبهم؟ فهم عند الله بهذه النسبة، وعكس ذلك كذلك .

وأخشى ما يخشى العارف، زهد أصحابه وأقاربه فيه، ولذلك يرى في كل عصر أقل الوارث ورَّاثهم، ويشهد لذلك ما رواه أبو الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أزهد الناس في العالم أهله وجيرانه ) . وفي التوراة: ( ما كان حكيم قط في قوم إلا بغوا عليه وحسدوه ).

وقد كان أئمة الأمة، الشعث الغبر، وراث حال المصطفى عليه الصلاة والسلام وعليهم، ـ أعني الاثني عشر ـ من خاصة أهل بيته، مع ما هم عليه من العلم والفضل والزهد والحكمة والشرف الوضاح وجلالة القدر وعلو الجانب وعزة الجناب، حتى كأنهم من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام، ولا زالوا محسودين مبغوضين.

بغى عليهم أهل زمنهم، وأساءوهم وأهانوهم، وهم بين شهيد بالسيف، وشهيد بالسم، ومكمود بالغم.

وقد كانت طوائف العمال من جماعة ملوك أمية وبني العباس.............


يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 11:04 PM رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وقد كانت طوائف العمال من جماعة ملوك أمية وبني العباس إذا قصدوا الحجاز تبعتهم الجنائب، وحدت لهم حداة الركائب، وضربت لهم الأخبية على الطرق بأطراف خيوط الذهب وصحاف الفضة وخيام الحرير، ومدت لهم الأسمطة بأواني الصين، ونصبت لهم كراسي الذهب وأسرة الجمان.

هذا ومنهم العبد الخصي، والعبد الأسود الأجوف، والفاجر، والمخمور، والكذاب، والمتجاوز الحدود، والمتخوض في مال الله بغير حق!!.

وآل محمد ـ وعليه وعليهم من الله أفضل الصلاة والسلام ـ على أقتاب الأبل، ويتظللون بأشجار الغيلان، وأثوابهم مرقعة، وأوانيهم الأرض وملاعقهم أكفهم، وطعامهم خبز الشعير، وإذا كانوا في مجلس تقدمهم أولئك الطغام، وبقي لهم أطراف المجلس وأواخر الخطاب.

وقد انتهكت حرمتهم، وسلبت حقوقهم، وفعل بهم ما يفعل بالحربيين، سبحان الله رب العالمين.

وفي هذه الأدلة من أسرار الله للعارف، ما يلزمه بالرضا المحض من الله تعالى.

وقد رأيت قوما يقولون: هذه الخصوصيات للعارفين الذين هم من أهل الاطلاع، وقد عرفوا بوعد حق ما أ عد الله لهم من قرة أعين، ولو بلغنا مثل هذا لصبرنا كصبرهم، ورضينا كرضاهم، اطمئنانا بوعد الله تعالى.

والجواب:

هذا من مغالطات الشـيطان، ومصـارعات النفوس، إذ الوعد الإلهي ثابت لكل مؤمن مسلم صبر ورضي بنص (( إن الله مع الصابرين ))، (( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )).

فالصابرون المبشرون بالمعية، والمتقون المؤمنون الموعودون بها، والمراد بالمؤمن هنا: المطمئنـون بوعد الله تعالى، أهل الإيمان به، والله تعالـى قال:

(( إنا لننصـر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد )).

وعلى ما ذكر، فهذه الدنيا المؤقتة الكاذبة، لا الغلبة فيها غلبة، ولا المغلوبية مغلوبية، وإنما كلاهما يظهر في الآخرة الباقية، بين يدي من يعلم السر والعلانية.

ومن انتصار الله تعالى لأهل الحق، أن التأييد معهم في فقرهم وذلهم وانكسارهم وعجزهم، وأهل الباطل الخزي معهم في غناهم وعزهم وشوكتهم وقدرتهم.

وفقه ذلك: أن كل القلوب ـ نيرها ومظلمها ـ منفك من استحسان باطل أهل الباطل، مرتبط باستحسان حق أهل الحق، وإن انفكت القوالب أو ارتبطت بكلا الطائفتين.

وبلغني من رجل من أصحاب النوبة بمصر، اسمه السيد عبدالرحيم: أنه خطب امرأة ثيبة من أهل المحلة لنفسه، فامتنع أخوها عن إعطاءها له، فقيل له في ذلك؟ فقال هو يأكل الحشيشة. قيل له: أرأيته؟ قال: ظاهر هذا بعينه. قيل له هذا رجل صالح. قال لو كان صالحا ما كان هذا الاحمرار بعينه.

وهذا من العجائب! على أن بعض القوم ذكر أن احمرار العين من علامات الصلاح وصدق الحال، وما ذلك إلا (( ليميز الله الخبيث من الطيب )).

وقد رأيت في سياحتي هذه إلى الحجاز والديار المصرية والشامية: أن الأحمدية مع كثرتهم وشـهرتهم، وكثرة أولياءهم وحسـن اعتقاد الناس بهم وبمتقدميهم، وتسـلسـل الأولياء في طائفتهم، دون غيرهم من رجال الطوائف بالمال والأماكن على الغالب، إلا من نذر. فكوشفت في منازلتي: أن استفت من الخضر في هذا إذا رأيته .

وهناك وأنا أمام باب القلعة بحلب............

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
قديم 03-13-2018, 11:14 PM رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق الطريقة الرفاعية
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
ــــــــــــــــ

وهناك وأنا أمام باب القلعة بحلب، وإذا به عليه السلام، فقلت له: عليك السلام. أفتني؟ وذكرت القصة.

فتبسم وقال: الله تعالى يقول: (( ومن نعمره ننكسه في الخلق )).

يريد أن التفسير في هذه الآية: من نعمره عندنا، ونعليه في حضرة قربنا، نجعله عند الخلق منكسا. ثم قال: أنت ذكرت أنهم أكثر القوم أولياء، وأشهرهم رجالا، وأعمهم فتحا، ومنزلتهم في الديوان معلومة كما رأيت. قلت: نعم.

قال: وهذا غاية التعمير عند الله. فحمدت الله تعالى وقلت:


إن البراهيـن وأطوارهـا = تحدث للعارف أخبارهـا

تكشف من طي إشارتهـا = لصاحب الإذعان أسرارها

يجعل ربي عز من فاعل = صغارها في الباب كبارها

أكرم بالباقي كبار الحمـى = وصد بالمعـدوم فجارهـا

يقطع بالتقـوى أساتيذهـا = والصبر والعرفان أعمارها

ومن به زاغ طريق الهوى = يعشق من دنيـاه آثارهـا

يترك أخراه ومن حمقـه = ينفخ في دنياه مزمارهـا

وما درى أن البلا موثـق = بأسره بالموت أحرارهـا

ويتجلى الأمر بكشف الغطا = ويحمل اللاهون أوزارهـا


فسمع كل قولي وقال عليه السلام: أنت موفق بارك الله بك؛

وقال:


لا بـارك الله بهـا إنـهـا = تصرع دون الناس أنصارها


فقبلت يده، ودعا بخير.

وانصرفت أطلب مراقد بني الصياد في دائرة السيد العرابي، فوصلت وبتلك الروضة دخلت، فكأني ـ ولربي الحمد والمنة ـ أختال في روضة من رياض الجنة.

وانكشف لي هناك الحجاب عن سكان ذلك الرحاب................

يتبع إن شاء الله تعالى






رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
بوارق, الحقائق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96