العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة التجليات الصوفية > دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار


36 سأل المريد الشيخ أحمد قاللا:ماذا يعني قوله" سبحان الذي أسرى بعبده ليلا"

دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2017, 08:35 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الفيضة التجانية غير متواجد حالياً

 


المنتدى : دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار
افتراضي 36 سأل المريد الشيخ أحمد قاللا:ماذا يعني قوله" سبحان الذي أسرى بعبده ليلا"

بسم الله الرحمن الرحيم
أخي المريد الصادق 36.
سأل المريد الشيخ أحمد قاللا:ماذا يعني قوله" سبحان الذي أسرى بعبده ليلا" علما أن الاسراء هو سير عامة الليل؟ ولماذا عبده ولم يقل رسوله أو نبيه كماهو الخطاب في كل آي القرآن.
هنا كلمة سبحان جاءت اسما من أسماء الذات بدخول عبارة الذي’ وهو المنزه لذاته بذاته من ذاته في ذاته. ولا يكون ذلك الا للأحدية في غيوبها ولذلك هذا الاسم لاتدخل عليه أدات التعريف (ال) لأنه هو الغني عن سواه لكونه واجب الوجود ولم يوجد سواه في هذه المرتبة فهو سبحان جاء على وضع المصدر.
الذي هو سبوح قدوس" أسرى بعبده ليلا" فاذاكان سري هو فعل يدل على التنقل ما بين غروب الشمس وشروقها المعروف بالليل فإن ليلا لا أظنها للتأكيد كما قال المفسرون وإنما هي صفة العبد الذي أسري به وهو ليلا أي بجميعه حسا ومعنا جسدا وروحا فالليل هو عبارة عن الطبيعة الكثيفة المتمثلة في الأجسام المتكونة من العناصر. وما دام الجسماني الطبيعي هو محل ظهور الكمالات الأسمائية والصفاتية الآلهية صارت مركز الخللافة.
ثم أن العبودية تقتضي الإنعتاق الكلي عن أوصاف البشرية فمن خرج من أوصافه البشرية ألبس أوصاف الربوبية فيصبح مظهر من مظاهر الحق وخليفة من خلفائه"مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ".آل عمران 79.
ثم قال " بعبده" فأضافه اليه بالهاء وهي لا تكون الا إضافة تشريف لأن العبودية لله هي محققة لجميع الكائنات قال تعالى:" إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا" مريم 93.
فلما اتصف عليه الصلاة والسلام بالعبودية الخاصة أسرى به ولم يقل سرى به فالفرق شاسع بين أن يكون أسرى به وسرى به .
إن أسرى تقتضي المعية الخاصة فالمعية العامة هي للكل .قال تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ".الحديد4.وقال: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. البقرة 115.وهي معية ذاتية لا كما يقول البعض هو معنا بعلم وبقدرته وكأن الصفة تفارق موصوفها .
وأما المعبة الخاصة قال فيها:" إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ. وقال لموسى الكليم وأخيه هارون عليهما السلام:" لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى". طه46.
"من المسجد الحرام" هو كناية عن الحضرة الجامعة لجميع الحضرات. وبعبارة أخرى هو السجود الذي يحرم فيه على صاحبه أي التفات الى غير الله.(مازاغ البصر وما طغى) النجم17.
وفي هذا قلت: شعائر بيت الله ليست حجارة# ولكن معاني البست في العناصر.
" الى المسجد الأقصى" هو كناية عن حضرة الجمع المقابل للبيت المعمور وهو المنفذ الوحيد أي الباب الذي تسلكه الملائكة عندما تتوجه الى الأرض التي نحن عليها وفي حالت الإطرار هناك شياك واحد فقط تسلكه وهو معروف عند خاصة الخواص. .
" الذي باركنا حوله" فذلك المكان مبارك أي مطهر من نجاسة الأكوان لأنه من عالم السر الخفي. وحتى تفتح عين قلبك أيها المريد الصادق الى ما أشرنا اليه’ أنظر الى قوله تعالى: تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. الأعراف 54. بارك الله نفسه. وقال" كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ" ص 29. فوصف كلامه بالمبارك وقال"رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ".هود.73 .لأ نه طهرهم تطهيرا.. كما في قوله تبارك الله أحسن الخالقين يعني تفدس.
ولايمنع ذلك استعمال تبارك بمعني كثر فيه النفع والخير والنماء.
وأما معجزة المعراج فهي قضية عظيمة عظم الحدث نفسه. إن فهم معراجه عليه الصلاة والسلام كونه من تحت الى فوق فيه إشكالية تهدد العقيدة لأن هذا المفهوم يحدد للحق جهة سافر اليها النبي لمقابلته. والله لا يحده زمان ولامكان ولا أين ولا كيف.
يجب علينا معرفة أن لله صفة العلو مطلقا سواء كان التجلي في الأسفل او في الأعلى فهو في جميع الأحوال له العلو. وأما"وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ" فأنظر الى الهاء في "عباده" كيف أضافه الى هويته ترشدك الى معنى الفوقية.
ومن حيث المبدأ فإن كل إلتفات الى الحق فهو عروج وكل إلتفات نحو الأكوان فهو نزول.
وقصة المعراج لم يتطرق اليها القرآن صراحة. وإلإسراء جاء في آية واحدة في أول السورة. ,اما ما جاء في التفاسير لقوله تعالى:" وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ" السجدة23.. فجعلوا " لقائه" هو ذلك الذي ذكره الحديث في السماء السادسة. وفي قوله تعال "
وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا"الإسراء60.. فسروا "الرؤية التي أريناك:" بأنها هي عجائب المخلوقات التي أريناكها ليلة المعراج.. ولولا خوفنا من التطويل لذكرنا هنا العجائب من قدرة الله.
وأما حديث المعراج المطول إمتاز بكثرة طرق رواياته وأختلاف في تواريخ حدوثه. وهو من شؤون الرسالة إنها تخاطب الناس على مختلف مستوياتهم بدرر من معدن القول حتى يكون المجال مفتوحا للمشارب المختلفة والإستعدادات القابلة لسريان المعاني التي تتدفق من مشكات النبوة اللآمحدودة.
وهذا الحديث حول المعراج يجعلنا نتسائل حول شكل الكون هل هو دائري أم أفقي ’وذلك لأن رؤية سكان الأرض التي نحن عليها لا ننظر الى الكواكب من زاوية واحدة بل من حيث التواجد الجغرافي مما يجعلنا نميل الى فهم الكون بأنه دائري لأن "الهاء" تعرفت للوجود الممكن بالشكل الدائري وفي هذه الحال تصبح الدوائرة كثيرة لا حدود لها وكل دائرة تطوقها أخرى مما يجعل الملائكة نزولهم الينا عروجا لهم .ذلك إن أردنا أن نعطي لهذه الكلمة معنى واحدة وذلك لا يصح لأن العرب يقولون عرجت الشمس إذا مالت ويقال أمر عريج ان لم يكتمل فلماذا إختار المفسرون لهذا الحديث الذي يروي أعظم حدث في الدين فكرة الصعود الى فوق سامحهم الله كما فسروا كلمة أمي أنه عليه الصلاة والسلام لا يكتب ولا يقرأ وإن هذا النهج يهدد الرسالة. لأنه اذا سأل سائل من الذي قال لكتاب الوحي مثلا : أكتب كلمة رحمت الله في موقع بتاء مفتوحة وفي موضع آخر بتاء مربوطة وكلمة الصلواة والزكوة بالواو ’ والم في البقرة وآل عمران بالمد وفي الفيل والشرح بشكل مغاير؟ فإن قلنا ذلك من فعل كتاب الوحي فقد نقول إنهم كذلك يوحى اليهم وإن قلنا هو الذي يملي عليهم فلا يمكن أن نتهمه بعدم الكتابة والقراءة.
أخي المريد الصادق قال تعالى :في آخر الآية"
لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" الإسراء 1. فالسميع البصير هنا هو رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد أتى بهذين الاسمين للدلالة على أنه عليه الصلاة والسلام يتمتع برؤية ذاتية لقوله تعالى في سورة النجم 18لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ". لاحظ الفارق بين( لنريه) و( لقد رأى) ففي الأولى من كونه مرسلا كما قيل في أبانا إبراهيم:"وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ"الأنعام75.
ولقد رأي" هنا هو عبد’ نبي’ ولي. متحقق في كمالات الاسماء والصفات. افهم تربح.
و(آياتنا) هي أعظم من أن تكون مجرد مشاهدة أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار أو موسى قائم يصلي في قبره. تذكر قوله في سورة المؤمنون الآية 50" وجعلنا بن مريم وأمه آية" فجعلهما آية.
أيها المريد الصادق كلما تمعن التفكير في مسئلة الاسرى والمعراج كلما ينقلك الحدث من علم اليقين’ الى عين اليقين’ الى حق اليقين, وفي مثل ذلك يتنافس المتنافسون.
واعلم إن الله هو ذي المعارج والمعارج هي العز والجلال والهيبة والكبرياء الذاتي.
يقول: "تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ".المعارج4.
فالروح المعرفة بالألف واللام هي من حقائق رسول االه عليه الصلاة والسلام لأن يوم ذلك المعراج لم يحدد مقدار ذلك اليوم لأنه لما قال:" يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ".فظهر أن مدة اليوم الواحد هو ألف مما نعد من أيامنا الشمسية. وهذه نفسها أيام يوم الرب الذي قال فيها:"
وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّون". ولما كانت السنين من سنون الشؤن ’والشؤن ماهي الا تجليات الهوية الذاتية فلم يعد هناك مجال لذكر للأعداد فقال: خمسين الف سنة" ولم يقل مما تعدون لأنها أيام الهوية الذاتية أنظر الى الهاء من (اليه) ولما تكون الهاء مكسورة فهي إشارة الى الذات والأسماء والصفات والأفعال لأنها كمالية. مما يعني أنه تعرج اليه الملائكة والروح في كل نفس وطرفة ولحظة ومع كل شأن من هذه الشؤن تظهر فيها هويته وتتجلي فيها أحديته, يا عظيم الشأن يامن لاتنفعك طاعتنا ولا تضرك معصيتنا تقبل منا مالاينفعك وأغفر لنا مالايضرك. يا من اذا وعد وفى واذا توعد تجاوز وعفى.
أخي المري الصادق: أكثر من الصلاة على الحبيب في كل يوم خذ حرفا قل ألفا ستخاطبك الآيات بما لم يخطر ببال فخذ منها مالم يتعارض مع ظاهر الشريعة ليقوي إيمانك لأنه يصبح شهودا وأختم بالملاحظة التالية. (إن اليه) في قوله تعرج اليه ليست ظرفية لتعني الإنتهاء وما دام الحق أقرب اليك من حبل الوريد تعلم كيف تسير اليه حتى تسجد وتقترب.
أبو الأنوار







آخر تعديل الفيضة التجانية يوم 09-12-2017 في 08:41 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95