العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة التجليات الصوفية > دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار


47 يسأل الناس عن صلاة الله وملائكته على النبي وصلاة المؤمنين وسلامهم وتسليمهم عل

دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-12-2017, 08:30 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الفيضة التجانية غير متواجد حالياً

 


المنتدى : دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار
افتراضي 47 يسأل الناس عن صلاة الله وملائكته على النبي وصلاة المؤمنين وسلامهم وتسليمهم عل

بسم اله الرحمن الرحيم
أخي المريد الصادق 47.
كثير ما يسأل الناس عن صلاة الله وملائكته على النبي وصلاة المؤمنين وسلامهم وتسليمهم عليه. وأغلب السؤال يدور حول عدم ورود السلام والتسليم عند صلاة الله وملا ئكته وورودها في صلاة المؤمنين. قال تعالى:
" إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا".
نقول بعون الله وحوله وقوته ’ إن للتأكيد’ الله إسم مرتبة للذات وجاء منصوبا يعني إنه تجل جمالي عرشا للرحمن يظهر فيها الرحمت المهداة لمناسبة المقام حتى يتحمل قوله تعالى : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا*إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا" المزمل 5و6.
إن الصلاة على النبي لهو أمرصادر من الذات في إطلاقها الى مرتبة الربوبية . والنبوة مرتبة من مراتب الوجود ومقام قبل أن تتنزل في أشخاص’ والملا ئكة هم من عالم الجبروت أجساد نورانية طاهرة قدسية ومن هذا التجلي حصلت المناسبة مع المرتبة المأمورة بالصلاة على النبي فأضيفوا على المرتبة بواو العطف فكان نور من نور بنور في نور على نور مما يعني أن الصلاة على النبي هي مدد نوراني صادر من الذات متصل من الأزل الى الأبد.
وبظهور هذه الرحمة إختص الله عباده المؤمنين ليلتحقوا بهذا المدد العظيم رحمة بهم كرما وجودا منه فلم يلحقوا بواو العطف لإن الإيمان درجة يرتقي اليها المسلم بعد أن يتخلص من دنس الأعيان الكونية . فالذين آمنوا هم أصحاب القلوب التي لا تغفل عن الله ولا يحصل الإنسان على ذلك الإ بمجاهدة النفس وتطويعها قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ” فالمحسنون الذين قطعوا مقامات الإحسان حتى استحقو معية الله الخاصة تلحق صلاتهم على النبي بصلوات الله منصوبا وملائكته.وأفهم أن تلك المعية ليست معية زمان ولا مكان إنها معية مر اتب والمراتب هي معاني أمرية قبل أن تكون مثالا ثم تتنزل حسا . وسيد نا محمد عليه الصلاة والسلام هو نور ذاتي وبقية الأنوار منبثقة منه وأولها أنوار الأنبياء مما يجعل أنوارهم ذاتية وأما أنوار الأولياء فهي لا تكون لد يهم إلا بعد الفتح مما يجعلها أنوارا عارضة . وما دام المؤمن لا يكون مؤمنا حقا حتى يتطهر من خبث العوالم الناسو تية. وفي ذلك الإشارة بقوله تعالى:" لا يمسه الا المطهرون", أي الذين تخلصوا من شوائب المظاهر الكونية فلا يرون شيئا الا رأوا الله قبله ’ فهو الواجب وما سواه ممكنا يقبل العدم والوجود ووجوده مشترط بالواجب.
وبعد أن أمر المؤمنين بالصلاة ’ أمروا كذلك أن يسلموا تسليما والسلام على النبي ليس ككل سلام نفشيه بيننا. لما يسلم الإنسان على النبي هو يشهد على نفسه أن دينه سلم عن البدع والشبهات وأفعاله سلمت عن متابعة الهوى وأصبح عقله سيد شهوته وغضبه . والأفضل لو تقدم قليلا بحيث أنلا يكون لقلبه إلتفات الى غير الله.
ولما يسلم الإنسان على النبي يعني أنه يعتقد جازما أن ذات النبي سليمة من كل عيب وصفاته سليمة من كل نقص وأفعاله سليمة من كل شر مما يجعله متصفا بالسلام أي أن كل سلام في الوجود إبتدأ منه واليه إنتهى .
فإذا فهمت ما تقدم أخي المريد الصادق أبدأ بأنلا تجعل الشهوة والغضب يأمران عقلك وما ذلك بالسهل يحتاج الى جهاد حقيقي أكبر وأعظم من جهاد السيف لأن جنود النفس شيطانية والشيطان يلاحقك في كل مكان ولا يكل ولا يعجز فإن أكثرت قول بسم الله الرحمن الرحيم وقول استغفر الله والصلاة على رسول الله يبتعد عنك قليلا وكلما تكثر من الذكر يزيد ابتعادا عنك ولكن يكون بالمرصاد وينتهز أول فرصة غفلة ليوثب عليك وثبة الأسد الجائع فأجعل يا أخي بينك وبينه وقاية وما تلك الآ كثرة الذكر أقله مات المرات صباحا ومساء أي كما أمرك الله ”فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ " سورة ق 39.. فإذا فعلت ذلك فإنك تعطي العقل أسلحة يقاوم بها وبدون هذه الأسلحة فهو متعرض في كل لحظة الى هجوم لا طاقة له بها. أجارنا الله وإياكم.
أخي المريد ’ لما تقول السلام عليك أيها النبي أنت تكون خلصت من أكدار النفس وشهواتها وتخلصت من النفاق والحسد والغيبة والغش والخداع والنميمة والكبر والخيانة والز لبحة وهذه نبذة من الفواحش الباطنة وأما الظاهرة فيسهل الإ بتعادعنها لأنها من أعمال الجوارح والجوارح خاضعة للقلب. فعندما يصلح القلب يصلح الجسد كله.
أخي المريد الصادق أحذر أن تقول السلام عليك أيها النبي وأنت تتهمه بالفهم السقيم لكلمة " أمي " بأنه لا يكتب ولا يقرأ أنت لا ترضى لإبنك أنلا يكتب ولا يقرأ وتحسبه عيبا وكيف تصف سيد الوجود به ؟ إرجع الى مقالنا رقم 18 في شجرة الكون بعنوان (ماذا عن أمية سيدنا محمد).
كماأن من يعتقد أن موت نبينا عليه الصلاة والسلام كموتنا نحن لا يجوز له أن يقول السلام عليك لأنه عليه الصلاة والسلام نور مطلق تجسد لأداء الرسالة وعاد نورا مطلقا كما كان . قال تعالى: وأعلموا أن فيكم رسول الله" فهل خاطب الله الصحابة فقط؟ لآ يا أخي. وأما قوله تعالى : وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم" آل عمران 144. فلا تفهم معناه الا بعد أن تقرأ قوله تعالى:" إنك ميت وإنهم ميتون" الزمر 30. فلم يجمعه تعالى في ضمير واحد مع بقية الأموات. كما لم يجمعه في ضمير واحد مع الأنبياء والرسل في قوله تعالى "وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا". كما لا يجوز أن يسلم عليه من يعتقد أنه لا ينفع بعد موته فيمنع زيارته وهويخالف بهذا الموقف قوله تعالى: " وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا" فهل جاؤك هذه تعني من كانوا في زمنه فقط؟ لاحول ولا قوة الا بالله .
ونقول كل ذلك انطلاقا من مفهومنا لكلمة السلام كما أوضحناه فيما تقدم.
وأما قوله "تسليما" فإن التسليم هو الاستسلام التام والرضي بالقدر خيره وشره دون ضجر ولا نزاع " ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا.
فيكون رضاك عن الله بالله لله في الله حينها يتحقق لديك قول " لاحول ولا قوة الا بالله". فيكون لك ثبوت عند نزول البلاء فلا تتغير ظاهرا وباطنا وفي هذا قلت: إذا كانت الأقدار منك مرادة * فما نلته خيرا وما لم أناله. وما لي سوى التسليم حبري ناشف* أسطر ماذا أنت سطري وحبره..
أخي المريد الصادق إعلم بأن رغم المفاهيم التي ذكرنا لم نزل غير قادرين على الصلاة عليه ولم يصل الا هذا المطلوب إلا القلائل من أفراد هذه الأمة. لما نزلت هذه الآية والصحابة بفطنتهم وما أولاهم الله من فتح لقربهم من رسول الله فهموا أنلا طاقة لهم بذلك فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف نصلي عليك يارسول الله :قال قولوا اللهم صل على محمد فجعل هذا الإسم الجامع لحقائق الوجود حقا وخلقا أن ينوب عنا في الصلاة عليه للأن هذا المظهر محيط بدقائق الذات والأسماء والصفات. ومن أجله ننال الثواب على قولنا . يا مبتدأ بالنعم قبل استحقاقه" سبحانك جل شئنك لا إله غيرك فلك الحمد بذاتك لذاتك من ذاتك في ذاتك.
أشهد أنلا إله إلا أنت وحدك لاشريك لك ولاضار لك ولا نظير لك ولا صاحبة لك ولا ولد لك ولا والد لك ولاكفوا لك ولا أحد سواك.
أبو الأنوار







آخر تعديل الفيضة التجانية يوم 09-12-2017 في 08:42 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90