اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد بسم الله الرحمن الرحيم

🌹طلع البدر علينا صلى الله عليه وسلم🌹كل عام وانتم بخير 🌹 عام هجري جديد 🌹كل العام وانتم بالف خير ءامين🌹 تهنئة العام الجديد

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمد _ كتاب بوارق الحقائق لطاهر الأنفاس سيدى الرواس اضغط هنا للقراءة كتاب بوارق الحقائق


العودة   منتدى شبكة الصوفية > الساحة اﻹسلامية العامة > رواق المكتبة


شجرة الكون لسيدي الشيخ محي الدين إبن عربي رضي الله عنه

رواق المكتبة


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-10-2018, 04:35 AM رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

ثم اعلم أن الله تعالى خلق خلقه على ثلاثة أصناف، فقال تعالى: " والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه [ كالحيات والديدان ] ومنهم من يمشي على رجلين [ كالطير والآدمي ] ومنهم من يمشي على أربع " كالدواب، فمنهم صنف كالساجد، وصنف كالراكع، وصنف كالقائم، فالقائم كالأشجار والجدران لا يطيقون ركوعا، والراكع كالدواب لا يطيقون سجودا ولا قياما، والساجد كالحشرات لا يطيقون رفعا، وكلهم مخلوقون لطاعته وتقديسه وتنزيهه " وإن من شيء إلا يسبح بحمده "، فجمع سبحانه لك سائر عبادات خلقه وطاعتهم، وبسط لك في خلقه، إن شئت أن تعبده قائما وراكعا وساجدا فعلت، ليجمع لك فضيلة جميع خلقه، فكذلك فرض عليك الصلاة، وجعلها تشتمل على سائر عبادة خلقه، فكذلك فضيلة القوَّم والركَّع والسجَّد.

وأنت المقصود من كل الوجود، وأنت خاصة العبيد لمراد المعبود، فهذا معنى قولنا متقدما: خلق الله آدم عليه السلام على صورة اسم محمد صلى الله عليه وسلم، وخلق الكون على هيئة رسمه.






رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 04:41 AM رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

واعلم أن الملأ الأعلى مسخرون في نفع شجرة الكون، مستعملون لمصالحها، قائمون بحقوقها، لما فيها من خاصية هذا الغصن المحمدي والنور الأحمدي، فأول ما انسلخ نهار الوجود، من ظلمة ليل العدم، شعشعت أنوار الشموس المحمدية، في أفق جبين آدم عليه السلام، فخرت الملائكة سجدا، وقالوا: مليك العرش أبدا، فلما أمروا بالسجود فسجدوا، وخصوا بالشهود فشهدوا، وقيل لهم: شكران هذه المشاهدة، أن تقوموا على قدم المجاهدة، في خدمة شجرة هو أصلها، ودولة هو عقدها وحلها، فليكن منكم السفرة، يسعون بالصحف المطهرة، وليكن منكم البررة، يطوفون حول حمى هذه الشجرة، وليكن منكم الحملة، يحملون لكل عامل عمله، وليكن منكم الكتاب، يقومون على أعتاب من قد تاب، وليكن منكم من يغسل وجوههم من غبار الأوزار، بماء الاستغفار، ويستغفرون لمن في الأرض، وليكن منكم الحفظة، يحفظون عليهم أعمالهم، ويحصون ما عليهم وما لهم، وليكن منكم من يسعى في أرزاقهم، ليتفرغوا لطاعة رازقهم.

فقوم يرسلون الرياح، وقوم يسيرون السحاب، وقوم يسجرون البحار، وقوم ينزلون ماء الأمطار، وقوم يحفظون الأقطار، وقوم يغشون الليل، وقوم يسبحون النهار، وقوم معقبات، يحفظون الجوارح من الموبقات، وقوم يرفعون الآفات، وقوم يزخرفون الجنان، وقوم يسعرون النيران.






رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 04:49 AM رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

فلما تمهدت الدار، ودار كأس إرادته فاستدار، فأول ما استُحْضِر، إلى ذلك المحضر، إبليس، وهو يرفل في ثياب التسبيح والتقديس، لكنها محشوة بأدغال التدليس، فلما حضر إلى ذلك المحضر، وشاهد جمال ذلك المنظر، ووقف على عرفات المعرفة، فأنكر وأصر على العصيان، وأضمر واستصغر حق هذا الماء والطين واستحقر، فلما قيل له: اسجد في صفاء كاساتك، فأبى واستكبر، فتجاوز الكاس، وفاتته صحبة الأكياس، وبقي في ظلمة الغم والوسواس، وفتش أكياس علمه وعمله، فإذا هي فلوس أكياس، فبقي منقطعا في مفازة القطيعة، قاطعا للشيعة والشريعة، كلما تزايد كربه، وتعاظم عليه ضربه، يستغيث بلسان " فلأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم "، والقدر يقول: لأكتبن لهم منشور الأمان " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ".

فسَألَ المالك الإنظار، فأنظر ليكون قائد الكفار إلى النار، عكازة يعتمد عليها ذوو الذنوب والأوزار، فإذا زل أحدهم قال: " إنما استزلهم الشيطان "، وإن عمل قال: " هذا من عمل الشيطان ".

فلما اقتحم آدم وإبليس عقبة المعصية، هذا يترك ما أمر به، وذاك يفعل ما نهي عنه، جمع بينهما القدر إذ قدر، لأنه تعالى أمر وأراد خلاف ما أمر، فما وهبه الأمر سلبته الإرادة.

فلما تعدياها حكم لإبليس أن لا يتعداها، وطنب الشقي فيها خيامه، وجعل في عرصتها مقامه، وأما آدم فإنه حن إلى دار المقامة، وتذكر لياليه وأيامه، فعاد على نفسه بالملامة، فنادى بين ندماء الندامة: " ربنا ظلمنا أنفسنا "، فتلقى بشير قربته، بتفريج كربته " فتلقى آدم من ربه كلمات ".






رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 04:57 AM رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

وأما الشقي إبليس فانطلقت إليه خيول اللعنة، مطلقة الأعنة، تبشره بطرده وبعده، فأخرج منها مأمورا " قلنا اهبطوا "، فتقلقل آدم قلقا، وكاد أن يتمزق حرقا، وقال: سيدي، جرعت مرارة الصدود في الصعود، فأعذني من مرارة القنوط في الهبوط، فقيل له: لا بأس عليك حتى تصل إلى مفرق فريقين " فريق في الجنة وفريق في السعير "، فأخذ آدم ذات اليمين، وأخذ إبليس ذات الشمال، فكان أصلا لأصحاب الشمال، لكنهما لما اصطحبا واجتمعا فكان للصحبة أثر، فكان محله من آدم وسيره معه مما يلي شماله، فأثر ذلك على ما كان في أصله من الصفح الأيسر، فبرحوا في ظل ظلمة مخالفته، فكفروا بقربهم منه، ومحاذاتهم له، وبقي من كان في الصفح الأيمن في نور معرفة آدم، فسلموا من ظلمة إبليس لبعدهم عنه، وأثر عليهم جوار من كفر، واستظل بظلمة ضلاله، وهم أهل الصفح الأيسر، وأثر ذلك في صفاتهم، وسلمت لهم أنوار ذواتهم ومعارفهم، فما يرتكبه أهل الصفح الأيمن من المعاصي والأوزار، هو من أثر ذلك الجوار، وأشعة ذلك العذار.






رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 05:01 AM رقم المشاركة : 25
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

واعلم أنه كان لذلك الأثر أصل آخر وسبب آخر، وهو أنه لما أمر الله تعالى بقبض القبضة التي خلق منها آدم عليه السلام، فهبط ملك الموت لذلك، وكان إبليس يومئذ في الأرض قد استخلفه الله تعالى فيها مع جملة من الملائكة، وقد مكث زمانا طويلا يعبد الله، فقبض ملك الموت القبضة من سائر الأرض، وكان إبليس يطؤها بقدمه، فلما عجنت طينة آدم، وصورت صورته من تلك الطينة، جاء خلق النفس من التراب الذي وطئه إبليس بقدمه، وخلق القلب من التراب الذي لم يطأه إبليس بقدمه، فاكتسبت النفس ما فيها من الخبث والأوصاف المذمومة من ملامسة وطء إبليس، ومن هنا جعلت النفس مأوى الشهوات، وعيشه وسلطانه عليها لوطئه لها، ومن هنا جعل إبليس التكبر على آدم، حيث وجدها من تراب قدمه، ونظر إلى جوهر عنصره، وهو النار، فادعى الفخار، حينئذ، ومال إلى الاستكبار، وهذا معنى قول الله سبحانه وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان "، التي خلقت من تحت خطواته.






رد مع اقتباس
قديم 03-10-2018, 05:05 AM رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

واعلم أنه لما نشأت شجرة الكون أنبتت أغصانا ثلاثة، غصن ذات اليمين، وغصن ذات الشمال، وغصن نبت مستقيما قويما، وهو غصن السابقين، فكانت روحانية محمد صلى الله عليه وسلم قائمة بالثلاثة أغصان، سارية فيها، لكل غصن نصيب على مقدار قابليته لتلك الروحانية، قال الله تعالى: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".

فكان حظ غصن أصحاب اليمين روحانية الهداية، والمتابعة له، والعمل بسنته وشريعته، قال الله تعالى: " الذين يتبعون الرسول النبي الأمي "... الآية، وكان حظ السابقين روحانية القربى منه، والزلفى لديه، والصحبة له " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين "... الآية، وكان حظ أصحاب الشمال من روحانية حمايتهم في الدنيا، وأمنهم من العقوبة المعجلة " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم "... الآية.







رد مع اقتباس
قديم 03-11-2018, 01:31 PM رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

فلما آن أوان ظهور جسمانيته صلى الله عليه وسلم إلى الوجود نبت غصن وجوده مستقيما قويما، فلما ثبت أصله، ونبت فرعه، ناداه متولي سياسته: " فاستقم كما أمرت "، فكانت صفته صلى الله عليه وسلم الاستقامة، ومقامه دار المقامة، فلما استقام رحل عن الكونين، ولما أقام نقل من مقام إلى مقام، حتى استقر به المنزل فأقام.

فالمقام الأول: مقام الوجود في الدنيا، وهو قوله تعالى: " يا أيها المدثر * قم فأنذر "، والمقام الثاني: المقام المحمود في الآخرة، وهو قوله تعالى: " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "، والمقام الثالث: مقام الخلود في الجنة، وهو قوله تعالى: " الذي أحلنا دار المقامة من فضله "، والمقام الرابع: المقام المشهود، مقام قاب قوسين لرؤية المعبود " ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى "... الآية.

فهو المخصوص بالدنو والعلو والشهود، إذ كان هو المقصود من كل الوجود، لأن الوجود لما كان شجرة كان هو ثمرتها، وكان هو جوهرتها، فالشجرة المثمرة إنما تثمر بالحبة التي ينبت بها أصلها، فإذا غرست تلك الحبة وغُذيت وربيت حتى نبتت وفرعت وأورقت واهتزت وأثمرت، فإذا نظرت تلك الشجرة رأيتها في تلك الحبة التي نبت منها هذه الشجرة، فالحبة في البداية نطفة حتى أظهرت صورة الشجرة، والشجرة في النهاية بها ظهرت، فأظهرت صورة تلك الحبة.

فكذلك بطونه صلى الله عليه وسلم في المعنى في السابق، واختفاؤه وظهوره في الصورة في اللاحق واشتهاره، وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: " كنت نبيا وآدم بين الماء والطين "، فكان هو مظهر معنى هذه الشجرة، وهو مظهر صورته صلى الله عليه وسلم، فما برح بلسان القدم مذكورا، وفي طي العدم منشورا.

وما مثال ذلك إلا مثال تاجر عمد إلى فِرَاشِهِ وبَزِّهِ، فطواه في خزانة ملكه، وعباه أثوابا بعضها فوق بعض، فأول ثوب دمجه وطواه، هو آخر ثوب أظهره وأبداه، كذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان أولا لكل وجودا، وآخرهم ظهورا وخروجا.






رد مع اقتباس
قديم 03-11-2018, 01:41 PM رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

فلما تولى مقصار القدر سياسة هذا الغصن النبوي، فغذاه بلباب بره وسقاه بكأس محبته، وحماه في قلة حماه، ورباه حتى اهتزت رُباه، وتفرعت نفحات شذاه، فكانت تلك النفحات غذاء أرواح العارفين، ونر بصائر المؤمنين، وريحانة حضرة المحبين، وعرصة مجمع العاصين، وغياث مستسقي المذنبين، فإن هب من تلقاء أصحاب الشمال سموم خطيئة أو عاصف معصية، فأمال غصنا قد أنبته الله نباتاـ فمال به إلى عمل من أعمال أهل الشمال تلاعب بفرعه، وأثر ذلك في خضرة زرعه، لكن أصله في أرض الإيمان ثابت، فما يضره ما حدث في فرعه النابت، إذا تداركه صاحب سيئاته فحماه من ذلك الهوى، وأماله إلى طريق الاستقامة بعد الطوى، وسقاه بماء الاستغفار حتى ارتوى، فهنالك يقبل منه ما نوى، ويورق غصن إيمانه بعد مازوى، ويقوم خطيب الاعتذار عنه وهو الصادق فيما نقل وروى، ويقسم بالنجم إذا هوى، ما ضل صاحبكم وما غوى.






رد مع اقتباس
قديم 03-11-2018, 01:50 PM رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

ثم اعلم أن الغصن المحمدي قد حصل من روحانية ما هو مادة الأرواح، ومن جسمانية ما هو مادة الأشباح، فأما مادة روحانيته جوده في سر قوله تعالى: " الله نور السموات والأرض "، إلى قوله: " مصباح "، يعني مصباح نور نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقد جعله مصباح مشكاة الوجود، فشبه الكون بالمشكاة، وسيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم بالزجاجة، والنور الذي هو قلبه بالمصباح، فأشرق نور باطنه على ظاهره، كإشراق المصباح في الزجاجة، فصار نور المصباح نارا، والزجاجة نورا لصفائها، فصار نورا، وكان حظ كل مخلوق من ذلك بحسب قربه منه، واتباعه له، والدخول في شيعته، والعمل بشريعته وهو معنى قوله تعالى: " انزل من السماء ماء بقدر "، فشبه الله تعالى حبيبه محمدا صلى الله عليه وسلم بالماء النازل من السماء بقدر، لأن الماء حياة كل شيء، وكذلك كان نوره صلى الله عليه وسلم حياة كل قلب، ووجوده رحمة لكل شيء.






رد مع اقتباس
قديم 03-11-2018, 01:55 PM رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

الرفاعي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 8
تم شكره 9 مرة في 9 مشاركة
كاتب الموضوع : الرفاعي المنتدى : رواق المكتبة
افتراضي

ثم بيَّن انتفاع الناس بنوره، وما نالهم من بركته صلى الله عليه وسلم بالأودية، فجعل القلوب أودية، منها الكبير والصغير، والجليل والحقير، فاحتمل كل قلب على قدر وسعه، ومقدار مادته من الماء، وتطرق السيل إليه " قد علم كل أناس مشربهم "، ثم شبه جسمانيته بالزبد الرابي المحتمل على وجه الماء الصافي، وهو مرباه الظاهر من الأكل والشرب والنكاح، ومشاركة الناس في أفعالهم وأحوالهم فذلك كله يذهب ويتلاشى " وأما ما ينفع الناس " من نبوته ورسالته وحكمته وعلمه ومعرفته وشفاعته " فيمكث في الأرض ".






رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Flag Counter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97