بسم الله الرحمن الرحيم : كل عام وحضراتكم بخير بمناسبة غرة ربيع الانوار - ربيع اول - جعله الله شهر خير وبركة على الامة الاسلامية والمسلمين اللهم امين ادارة المنتدى


العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة التجليات الصوفية > رواق عشّاق النبي عليه الصلاة و السّلام

آخر المواضيع

{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ ..تفسير صوفى

رواق عشّاق النبي عليه الصلاة و السّلام


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-25-2017, 07:22 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو






 

البدوي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : رواق عشّاق النبي عليه الصلاة و السّلام
افتراضي { إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ ..تفسير صوفى

تفسير البحر المديد في تفسير القرآن المجيد/ ابن عجيبة (ت 1224 هـ) مصنف و مدقق
{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلاَئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }

يقول الحق جلّ جلاله: { إِن اللهَ وملائكتَهُ يُصلُّون على النبي } يعتنون بإظهار شرفه وتعظيم شأنه. وقال صاحب المُغني: الصواب عندي: أن الصلاة لغة بمعنى واحد، وهو العطف، ثم العطف بالنسبة إلى الله تعالى: الرحمة، وإلى الملائكة: الاستغفار، وإلى الآدميين: دعاء. واختاره السُّهيلي قبله. والمراد بالرحمة منه تعالى غايتها، وهو إفاضة الخير والإحسان، لا رقة القلب، الذي هو معنى الرحمة حقيقة. { يا أيها الذين آمنوا صلُّوا عليه } أي: قولوا: اللهم صلِّ على محمد ـ أو: صلى الله على محمد. { وسلّموا تسليماً } أي: قولوا: اللهم سلّم على محمد، أو: صلّ وسلِّم على محمد، أو: انقادوا لأمره وحكمه، انقياداً كليًّا.

وعن كعب بن عُجْرَة: قلنا: يا رسول الله، أما السلام عليك، فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: " قولوا اللهم صلِّ على مُحمدٍ وعلى آل محمد، كما صلّيت على إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما بَارَكْت على إبراهيمَ، إنك حميد مجيد " ومعرفتهم السلام من التشهُّد. والصلاة على غير الأنبياء بالتبع جائزة. وأما بالاستقلال فمكروه، وهو من شعار الروافض. هـ. قال الكواشي: رُوي أنه قيل يا رسول الله: أرأيت قول الله تعالى: { إن الله وملائكته يُصلُّون على النبي... } الآية؟ فقال: هذا من العلم المكنون، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم، إن الله وكَل بي ملكين، فلا أُذكر عند عبدٍ مسلم، فيُصلي عليّ، إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته جواباً لذينك الملّكين: آمين. ولا أُذكر عند عبد مسلم، فلا يُصلي عليّ إلا قال ذانك الملكان: لا غفر الله لك. وقال الله جواباً لذينك الملكين: آمين. هـ.

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة. فمنهم مَن أوجبها عند ذكره كلما ذكر، وعليه الجمهور، وهو الاحتياط للحديث المتقدم. ولقوله صلى الله عليه وسلم: " مَن ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ عليّ دَخَلَ النار " ومنهم مَن أوجبها في كل مجلس مرة، وإن تكرر ذكره، كتشميت العاطس وآية السجدة، ومنهم مَن أوجبها مرة في العمر. قالوا: وكذلك الخلاف في إظهار الشهادتين، وأما ذكرها في الصلاة فليست شرطاً عند أبي حنيفة ومالك، خلافاً للشافعي، والاحتياط: الإكثار منها بغير حصر، ولا يغفل عنها إلا مَن لا خير فيه. واختلف هل كانت الأمم الماضية متعبدة بالصلاة على أنبيائهم. قال القسطلاني: إنه لم ينقل إلينا ذلك، ولا يلزم من عدم النقل عدم الوقوع. هـ.


وأيضاً: الرسول صلى الله عليه وسلم وزير مقرب، ومَن رام دخول حضرة الملوك يخدم الوزير، ويتقرّب إليه، حتى يُدخله على الملِك. فهو صلى الله عليه وسلم حجاب الله الأعظم، وبابه الأكرم، فمَن رام الدخول من غير بابه طُرد وأُبعد، وفي ذلك يقول ابن وفا:وأنت بابُ الله، أيّ امرىء وفاه من غيرك لا يدخلِ

وقال الشيخ الجزولي رضي الله عنه في دلائل الخيرات: وهي من أهم المهمات لمَن يريد القرب من رب الأرباب. وقال شارحه: ووجه أهميتها من وجوه، منها: ما فيها من التوسُّل إلى الله سبحانه بحبيبه ومصطفاه. وقد قال تعالى:
{ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةِ }
[المائدة: 35]، ولا وسيلة إليه أقرب، ولا أعظم، من رسوله الأكرم صلى الله عليه وسلم.

ومنها: أن الله تعالى أمر بها، وحضَّنا عليها، تشريفاً له وتكريماً، وتفضيلاً لجلاله، ووعد مَن استعملها حُسن المآب، وجزيل الثواب، فهي من أنجح الأعمال، وأرجح الأقوال، وأزكى الأحوال، وأحظى القربات، وأعم البركات، وبها يتوصل إلى رضا الرحمن، وتنال السعادة والرضوان، وتجاب الدعوات، ويرتقي إلى أرفع الدرجات. وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: يا موسى أتُريد أن أكون أقرب إليك من كلامك إلى لسانك، ومن وسواس قلبك إلى قلبك، ومن روحك إلى بدنك، ومن نور بصرك إلى عينيك؟ قال: نعم يا رب، قال: فأكثر من الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم.

ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم محبوب لله عزّ وجل، عظيم القدر عنده، وقد صلّى عليه وهو وملائكتُه، فوجبت محبة المحبوب، والتقرُّب إلى الله تعالى بمحبته، وتعظيمه، والاشتغال بحقه، والصلاة عليه، والاقتداء بصلاته، وصلاة ملائكته، وصلاة ملائكته عليه. قلت: وهذا التشريف أتم وأعظم من تشريف آدم عليه السلام، بأمر الملائكة بالسجود له؛ لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في ذلك التشريف. فتشريف يصدر عنه مع ملائكته أبلغ من تشريف تختص به الملائكة.

ومنها: ما ورد في فضلها، ووعَدَ عليها من جزيل الأجر وعظيم القدر، وفوز مستعملها برضا الله، وقضاء حوائج آخرته ودنياه.

ومنها: ما فيها مِن شُكر الواسطة في نعم الله علينا المأمور، بشكره، وما من نعمة لله علينا، سابقة ولا لا حقة؛ من نعمة الإيجاد والإمداد، في الدنيا والآخرة، إلا وهو السبب في وصولها إلينا، وإجرائها علينا، فوجب حقه علينا، ووجب علينا في شكر نعمته ألا نفتر عن الصلاة عليه، مع دخول كل نفس وخروجه.

ومنها: ما فيها من القيام برسم العبودية، بالرجوع لِما يقتضي الأصلُ نفيه، فهو أبلغ في الامتثال، ومن أجل ذلك كانت فضيلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم على كل عمل. والذي يقتضي الأصل نفيه، هو كون العبد يتقرب إلى الله بالاشتغال بحق غيره؛ لأن قولنا:

" اللهم صَلِّ على محمد " هو الاشتغال بحق محمد صلى الله عليه وسلم، وأصل التعبدات: ألا يتقرب إلى الله تعالى إلا بالاشتغال بحقه. ولكن لمّا كان الاشتغال بالصلاة على محمد بإذن من الله تعالى، كان الاشتغال بها أبلغ في امتثال الأمر، فهي بمثابة أمر الله تعالى للملائكة بالسجود لآدم، فكان شرفهم في امتثال أمر الله، وإهانة إبليس في مخالفة أمره سبحانه.

ومنها: ما جُرب من تأثيرها، والنفع بها في التنوير ورفع الهمة، حتى قيل: إنها تكفي عن الشيخ في الطريق، وتقوم مقامه، حسبما نقله الشيخ السنوسي، والشيخ زروق، وغيرهما.

ومنها: ما فيها من سير الاعتدال، الجامع لكمال العبد وتكميله، ففي الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الله ورسوله، ولا كذلك عكسه، فلذلك كانت المثابرة على الأذكار والدوام عليها يحصل به الانحراف، وتُكسب نورانية تحرق الأوصاف، وتثير وهجاً وحرارة في الطباع، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تُذهب وهَج الطِّباع، وتقوي النفوس؛ لأنها كالماء البارد، فكانت تقوم مقام شيخ التربية. انتهى كلامه.

قلت: والحق الذي لا غُبار عليه: إن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، والإكثار منها، تدلّ صاحبها على مَن يأخذ بيده، وتُوصله إلى شيخ التربية، الذي هو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كان صادق الطلب، وأما كونها تقوم مقام الشيخ في دخول مقام الفناء والبقاء، حتى تعتدل حقيقته وشريعته فلا؛ إذ لا تنقطع رعونات النفوس إلا بآمر وناهٍ من غيره، يكون عالماً بدسائس النفوس وخِدعها، وغاية ما توصل إليه الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ إن لم يظفر بالشيخ ـ الفناء في الصفات، وينال مقام الصلاح الأكبر، ويظهر له كرامات وخوارق، ويكون من أرباب الأحوال، وإن وصل إلى مقام الفناء تكون شريعته أكبر من حقيقته.


الإشارة: اعلم أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سُلم ومعراج الوصول إلى الله؛ لأن تكثير الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تُوجب محبته، ومحبتُه ـ عليه الصلاة والسلام ـ توجب محبة الله تعالى، ومحبته تعالى للعبد تجذبه إلى حضرته، بواسطة وبغيرها.







رد مع اقتباس
قديم 07-29-2017, 07:05 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو

إحصائية العضو






 

taha2013 غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : البدوي المنتدى : رواق عشّاق النبي عليه الصلاة و السّلام
افتراضي

سبحان الله اشارات الصالحين اهل العرفان لا تمل من قراءتها او سماعها







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
إِنَّ, عَلَى, تفسير, صوفى, ٱللَّهَ, ٱلنَّبِيِّ, يُصَلُّونَ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك