اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد بسم الله الرحمن الرحيم

بوارق الحقائق لطاهر الأنفاس سيدى الرواس اضغط هنا للقراءة بوارق الحقائق


العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة التجليات الصوفية > دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار


تلاوة وتدبير 7- نقلا عن سيدى ابو الانوار

دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-01-2019, 07:00 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

البدوي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 2
تم شكره 7 مرة في 6 مشاركة
المنتدى : دروس العرفان لعارف الوقت شيخنا ابو الانوار
افتراضي تلاوة وتدبير 7- نقلا عن سيدى ابو الانوار

بسم الله الرحمن الرحيم
تلاوة و تدبير 7.
معراج المصطفى عليه الصلاة و السلام
وَالنَّجْمِ إِذَا هوى*مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى*وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يوحى*عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوي*ذُو مِرَّةٍ فاستوى*وَهُوَ بِالْأُفُقِ الأعلى*ثُمَّ دَنَا فتدنى*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى*فأوحى إلى عَبْدِهِ مَا أوحى*مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رأى*أَفَتُمَارُونَهُ على مَا يرى*وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى*عِندَ سِدْرَةِ المنتهى*عِندَهَا جَنَّةُ المأوى*اذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يغشى*مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طغى*لَقَدْ رأى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكبرى/النجم 1الى 18.
لقد كثرت روايات الأحاديث والسير حول هذا الحدث العظيم وكلها ذهبت باتجاه واحد وهو أن جبريل عليه السلام جاء بالبراق وركبه سيدنا محمد وعرج به أي صعد الى السماوات ثم الى ما بعدها الى أن انتهي السير بجبريل عند سدرة المنتهى. وتابع المصطفى عليه الصلاة والسلام سيره الى أن لقي الله وخاطبه بلا واسطة وفرض عليه الصلوات الخمس..
كما أنه التقى ببعض الانبياء والرسل في السماوات بعد أن كان قد صلى بهم في المسجد الأقصى.
هذا المفهوم يتناقض تماما مع الحقائق الوجودية والعقيدة جملة وتفصيلا لأن التعامل مع هذه القضايا الغيبية من مجرد التعبير العربي البلاغي لا يعطي المعاني حقها فتظهر عليها السطحية.
ان حدث المعراج بدأ بالأسراء فقال تعالى" سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "/ الإسراء1.
سبحان الذي أسرى بعبده ليلا . سبحان هو اسم من أسماء الله ويعني المنزه لذاته بذاته في ذاته ولذلك لا يعرف بالألف لأنه غني عن السوي.
وهنا الحديث عن الأحدية واجبة الوجود’ وتوصف بالأحد الصمد’ وأول مراتبها الربوبية ’ولذلك لم يرد الاسم الرب من ضمن الأسماء الحسنى.
" أسر ى بعبده ليلا": يعنى وقوع الحدث في زمن بين الغروب والشروق وذلك هو الليل بعينه وبعد ذلك قال " ليلا" فليلا هنا ليس بظرف زمان كما يتبادر للذهن كونه مجرد توكيد.
وانما ليلا هنا صفة العبد الذي أسري به ليلا أي بروحه وجسده لأن الليل كناية للطبيعة البشرية المركبة من العناصر وطبائعها. وذلك لأن الجسمانية التي هي الناسوت ما هي الا مظهر للكمالات الأسمائية والصفاتية المعبر عنها بالخلافة . إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا"/ الأحزاب72.
"أسرى بعبده" تمهيدا للمعراج وكان الاسراء على صفة العبودية لأنها تعني الانسلاخ التام عن الأوصاف البشرية . ومن خرج من أوصافه البشرية ألبس صفات الربوبية فيصبح مظهر من مظاهر الحق وخليفة من خلفائه قال تعالى" مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ"/آل عمران79.
ثم نسب العبد اليه بالهاء المكسورة فهي هنا اضافة تشريف فلم يقل أسرى بالعبد لأن العبودية للرب محققة لجميع الكائنات قال تعالى" إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرحمن عَبْدًا "/ مريم93.
ومما يدل على أن اضافته تعالى للعبد بالهاء هي اضافة خاصة هو قوله " أسرى" فلم يقل "سرى" لأن أسرى بعبده تقتضي معيته الخاصة لأن المعية العامة هي للكل قال تعالى" وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"/الحديد4.وقال " وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"/ البقرة115. ولذلك كانت تلك المعية ذاتية وليست معية صفات كما يدعي البعض لأن الصفات لا تفارق موصوفها.
ثم قال: " مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"/ الاسراء1.
والمسجد الحرام هو كناية عن الحضرة الجامعة لجميع الحضرات وبعبارة أخرى هو المظهر الذي يحرم عنده الالتفات الى غير الله.
وأما المسجد الأقصى فهو حضرة غيب فهو مبارك أي مطهر من نجاسة الأكوان لأنه سر خفي وكلمة " تبارك " هي اسم من أسماء الرب " تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"/ الأعراف 54, وغافر64.أي تقدس.
هناك تناسق جميل في الرحلة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى المبارك استعدادا للحدث العظيم الذي خص به عظيم القدر والمقدار ليتم مرقاه المحتوم أزلا لتتحقق فيه عليه الصلاة والسلام جميع الحضرات الخمس صعودا ونزولا. و في ذلك معنى من أبرز معاني الصلاة عليه لمن يفطن.
وهذا الحدث العظيم المسمى معراج هو في المقام الأول تأكيدا لحقيقته النورانية عليه الصلاة والسلام والتي هي برزخ بين الحق والخلق قال تعالى " قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ"/ المائدة 15.
فتحقق من كونونيته الى عينونيته ." وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا"/ الاسراء 105.
تنزل في الحضرات أي تدلى تظاهر من غيوب العمى والطمس الباطن الى ناسوت الحس واللمس في الظاهر وبعد اكتمال الظاهرية في الناسوت لابد من اشراق حقيقته المحمدية فبدأ
بالمسجد الحرام أي المكان الذي يحرم فيه الالتفات الى غير الله الى المكان المبارك أي المقدس وهو أقصى أي الغيب الأسمالي المتصف بالمقامات والمراتب والدرجات ليتم المعراج ظاهرا ومن بعده باطنا وان الله هو "ذو المعارج" مما يعني كثرتها ولكن على الصورة الحسية الكاملة التي نحن بصددها لن تكون الا للإنسان الكامل حيث كملت فيه جميع الأسماء والصفات "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ "/ البقرة 285.
من غير المنطقي أن نقرأ في آخر التوبة قوله تعالى " بالمؤمنين رؤوف رحيم" ثم لا نسميه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الخ لأن أسماء الله لا تتجزأ انها ليست ذاته وليست شيئا غيره. ليست ذاته لأنه ليس كمثله شيء وليست غيره لأنها مظاهره استمدادا منه . فأينما وجد اسم من أسمائه تعالى فما ذلك الاسم الا اماما تتبعه الأسماء الأخرى وفي شأن آخر ذلك الاسم الامام يصبح مأموما لظهور اسم آخر لمقتضى يطلبه ان أوراق الشجرة واغصانها وشوكها وأزهارها وثمارها وفروعها و جذورها ليست النواة ولا هي غيرها.
ان فهم حدث المعراج كونه انطلاقا من الأرض الى السماء والى ما بعد ذلك ’يرسم التحتية والفوقية مما يهدد العقيدة لأن الله لا يحده زمان ولا مكان.
والعلو بالنسبة له تعالى ذاتي أينما وصف به ولا يفهم منه الا بالقدر الذي تعطيه المرتبة حقية كانت أم خلقية.
ان استيعاب هذا الأمر يتطلب معرفة عدة أشياء. منها معرفته اسمه تعالى ذي المعارج الذي يدل على أن معارجه كثيرة ودايمة ومستمرة. فالمعارج تكون حسية ومعنوية . فان كانت الحسية التي وقعت لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كما جاءت بها الأحاديث المشهورة مفردة في حيثيتها ونؤمن بها كما وردت, فان المعارج تبقي عديدة لأنها منتهي سير المقربين,
ومعناها اللغوي قرب وارتقاء وتقريب تدرجا في الترقي المعنوي فللسالك عروج في المقامات والمراتب والدرجات والأحوال تمشيا مع الصفاء النفسي والأخلاقي والروحي فيكون معراجه في مراتب الولاية والتشريف الألهي لمن تقرب اليه بالنوافل.
وأما المعراج الحسي فله معان وكيفيات لاحصر لها فاذا علمنا ان الزمان والمكان ليس لهما وجود ذاتي وانماهي نسب اضافية ذلك الفهم الدقيق يجعلنا نخرج مما يتبادر غدرا على الذهن من أنه عليه الصلاة والسلام لقي ربه في مكان ما أعلى من سدرة المنتهى التي توقف عندها جبريل عليه السلام , اننا نؤمن بأن العبد محمدا كلم ربه دون واسطة ولا يلزم ذلك مكان ولازمان ولاكم ولا كيف . قال عليه الصلاة والسلام" لي وقت مع ربي لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل" ولما كان المعراج بعبودية رسول الله فان من شأن الربوبية التجلي غيبا وشهادة ملكوتا وملكا حسا ومعنا عبدا وربا وهذه من الأمور الذوقية الخالصة التي لا تدخل في نطاق العقل مما جعل المفسرون يتخبطون في تناولهم لتفسير سورة النجم ,
ولكن بمجرد ما يعرف الانسان شيئا من الحقيقة المحمدية متجاوزا حدود بشريته المرسلة عليه الصلاة والسلام ويفصل بين انه متى خوطب بأنك" لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" وبين متى خوطب بقوله تعالى" وانك لتهدي الى صرط مستقيم" ولماذا قيل له" قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ .
ثم بعد ذلك قيل له" ۞ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
فنسب له العباد بعد أن اسندوا الى الله في الآية الأولى. وأمثال 1لك كثير في كتاب الله
ان فهم هذه الدواير يقرب المعاني التي يتيه فيها العقل وهو مجبل على التساؤل. ما من عقل سليم الا انه يحتار حول مواقف عديدة ولا يجرؤ لنقدها بما أنه عاجز عن درك فحواها. والحل الوحيد هو القرب من رسول الله بكثرة الصلاة عليه حتي تتفتح أمامك الطرقات والمسالك فتعرج الى ما فوق السماوات وتخاطب سكانها وأنت في مكانك لم تبرحه
ان القرآن لم يتطرق لحادثة المعراج على الصورة والتفاصيل التي روته الأحاديث .
قال تعالى "تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ".المعارج4.
فالروح المعرفة بالألف واللام هي من حقائق رسول لله عليه الصلاة والسلام لأن يوم ذلك المعراج المشار اليه في هذه الآية لم يحدد مقدار ه . لأنه لما قال:" يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ". فظهر أن مدة اليوم الواحد هو ألف مما نعد من أيامنا الشمسية. وهذه نفسها أيام يوم الرب الذي قال فيها:"
وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّون". ولما كانت السنون من سنين الشؤن ’والشؤن ماهي الا تجليات الهوية الذاتية فلم يعد هناك مجال لذكر للأعداد فقال: خمسين الف سنة" ولم يقل مما تعدون لأنها أيام الهوية الذاتية أنظر الى الهاء من (اليه) ولما تكون الهاء مكسورة فهي إشارة الى الذات والأسماء والصفات والأفعال لأنها كمالية كما أشرنا الى ذلك سابقا. مما يعني أنه تعرج اليه الملائكة والروح في كل نفس وطرفة ولحظة ومع كل شأن من هذه الشؤن تظهر فيها هويته وتتجلي فيها أحديته, يا عظيم الشأن.
والنجم اذا هوى * فالنجم هنا هو اشارة الى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وليس كوكبا من الكواكب "ا ذا هوى" عندما أحب واشتاق فاستهام في أنوار الحق وازداد تحققا في الدنو والزلفى *مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى* فما ترون مما هو عليه من هيام وولع ما هو الا مستمتع بشهود كمالاته الذاتية المستنيرة من مدد الأحدية. وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى "* فما يقوله عموما وما يصدر منه من تلاوة آيات الكتاب المبين ليس ذلك من هوى النفس وزيغها أو اختلا ل في العقل كما تظنون ولا أدري لماذا اختار المفسرون فقط " والنجم اذا هوى" انها الثريا اذا سقطت وقال بعضهم هي نجم الزهراء وان الله اقسم بها . لماذا لا يكون القسم بالنبي؟ وقد اقسم الله به عليه الصلاة والسلام في أكثر من موضع في كتابه." وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يوحى* كل ما تسمعون منه فهو وحي . والوحي القاء والهام. فالخطاب الا لهي هو عين ما يفهمه الملقي اليه . فأوحي بالنسبة لسيدنا محمد المتصف بجميع الكمالات الالهية هو تلقي من الذات معاني ارادتها بقابليته النورانية لأنه هو القرآن فقول السيدة عايشه أم المؤمنين عليها السلام " كان قرآن يمشي على الأرض" لا يعني فقط تجسيده لأحكام الشريعة والحقيقة بل تجسيدا للحقائق الوجودية الحقيقة والخلقية جميعها . وهذا ما يعني قوله تعالى:" انا أعطاك الكوثر" أي أمدك الله بالأسماء والصفات وليس ذلك لغيره عليه الصلاة والسلام فأشار الحق الى ذلك بقوله:" ان شانئك هو الأبتر" وقرأ" شأنك هو الأبتر" " أي فريد لا له ثاني وذلك ما نحن عليه . اسمع الى قوله تعالى:" وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ" النور 43.فقال ليحكم ولم يقل ليحكما بما أن قواعد اللغة تحكم بالمثني. وقال:" يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ * فقال " يرضوه" ولم يقل يرضوهما بعد أن قال : والله ورسوله" وقال: ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله " وقال" وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى" ان فهم حقايق سيدنا محمد النورانية لا علاقة لها بالحلول ولا الاتحاد ولا تباعد ولا تقارب ولا اتصال ولا انفصال ان الكمال الذاتي أوجب ما يستحقه عز وجل من التنزيه القدسي ما لا يحتاج الى جدل. وكل ما يدور من حديث حول الحقيقة المحمدية هو في البرزخ بين الحق والخلق لأنه عليه الصلاة والسلام في هذه المرتبة له وجهين وجه الى الحق ولا يعرفه فيه الا ربه ’ ووجه الى الخلق وهو الذي برز منه الوجود الخلقي بأكمله . فان الواحدية لا اعتبار لها دون الأحدية فالإمداد والايجاد متلازمان.
فاذا فهمت ذلك ندرك معنى قوله : عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى * ذُو مِرَّةٍ فاستوى* وهو بالأفق الأعلى* عرفنا أن الوحي قد يكون القاء والهاما و بما أن ذاته عليه الصلاة والسلام أرفع قدرا ونورا من الملك جبريل عليه السلام الذي توقف عند شجرة المنهى قائلا ان تقدمت لاحترقت, كيف بعد ذلك نقول علمه شديد القوى هو جبريل؟ وتقول ألاية صراحة " وهو بالأفق الأعلى" ثم الاسم القوي من اسماء الله الحسنى وأردفه بقوله شيديد وذي مرة . وشديد جاء صفة لله في قوله: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ * (سورة الرعد) و"ذي مرة" في كلا الحالتين ان كان يعني ذوقوة فهو الله وان كان ذو حسن وجمال فالجميل من اسماءه تعالى. "وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ* فالأفق الأعلى هو مستوى الروح وهو الحضرة الواحدية ولذلك لا يمكن لجبريل أن يصل اليها فتوقف في سدرة وحضرة المنهى عند التحقيق هو أحمديته المعبر عنها بالأحدية وهذه المرتبة ليس لها تجلي الا لنفسها من أجل ظهور الواحدية. ومن هنا تدرك الصفة التي بها واصل الحبيب السير الى
ُ"ثمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ*فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ * .
قال تعالى " وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ"/الشورى51. مما يدل على أنه لم يتم لقائه ببشريته ولكنه نورا.
فالدنو والتد لي لقوس الواجب نحو قوس الممكن فلما أصبح أدنى فنى الممكن فلم يبق الا الواجب. " يفنى العبد ويبقى الرب ’ فأوحى الى عبده ما أوحى" بقي ما اوحى سرا في السر وغيب في غيب ذلك ان لم تكن "ما" نافية.
أبو الأنوار







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96