اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد بسم الله الرحمن الرحيم

بوارق الحقائق لطاهر الأنفاس سيدى الرواس اضغط هنا للقراءة بوارق الحقائق


العودة   منتدى شبكة الصوفية > الساحة اﻹسلامية العامة > رواق ادعية تفريج الكروب والفرج القريب


صلاة التسابيح مكفرة للذنوب مفرجة للكروب

رواق ادعية تفريج الكروب والفرج القريب


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-13-2017, 01:07 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

البدوي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 7
تم شكره 12 مرة في 10 مشاركة
المنتدى : رواق ادعية تفريج الكروب والفرج القريب
افتراضي صلاة التسابيح مكفرة للذنوب مفرجة للكروب

صلاةٌ .. تمحو كبائر الذنوب(صلاة التسبيح)

منقول:
(جميع الحقوق محفوظة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي)
تأليف:أديب الكمداني


بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة النوافل
كيفة صلاة التسبيح
فَضْلُ صلاةِ التسبيح ومكانتُها
الزنا من كبائر الذنوب باتفاق العلماء
مكانةُ صلاةِ التسبيح عند العلماء الربانيين
التسبيحات التي تقال في الصلاة بعد التشهد وقبل السلام
تنبيهات
الخاتمة
المحتوى


مِنْ نِعَمِ اللهِ تعالى على عِبَادِه التي لا تُعَدُّ ولا تُحْصَى: مشروعيةُ أعمالٍ يسيرةٍ بسيطةٍ سهلةٍ، عليها أَجْرٌ كبيرٌ، وثواب عظيمٌ جَزِيلٌ.
ومِن هذه الأعمالِ السهلةِ اليسيرةِ صلاةُ التسبيح، التي مَن صلاها غَفَرَ اللهُ تعالى لَهُ ذُنُوبَه كُلَّها: كبيرَها وصغيرَها، سرَّها وعلانيتَها، قديمَها وحديثَها، أوَّلَها وآخرَها، خَطَأَها وعَمْدَها !!
وتيسيراً على المسلمين، وتِبياناً لهم لفضيلةِ هذه الصلاة: جَمعتُ هذه الرسالةَ، راجياً مِن كلِّ مَن يَقرَؤُها، أو يُصَلِّي هذه الصلاةَ أنْ يَدْعُوَ لي بدعوة صالحةٍ، تَكونُ فيها سعادتي في الدنيا وعند ربي؛ مِن غيرِ ضرّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ.
وسببٌ آخر دعاني إلى كتابةِ هذه الرسالةِ: هو أنّ الكتبَ التي أَلَّفها علماؤنا رضي الله عنهم في صلاة التسبيح تَخَصُّصِيَّة بحتة، فلم يَنتفعْ بها إلا المتخصصون في الشريعة ، وبعض الكتب لم ينتفع بها إلا المتخصصون في علمِ الحديث حصراً، فأصبحتْ كتب صلاة التسبيح محصورة في طائفة معينة مِن الناس، وحُرم كثير غيرهم الاستفادة منها.
فكتبت هذه الرسالة وجعلتها سهلة المنال، مبسطة ميسرة يستفيد منها النساء والرجال، الكبير والصغير، المتخصص وغير المتخصص.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
فضيلة النوافل

النوافل: هي العبادات الزائدة عن الفرائض.
قال سيدنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسَلَّمَ: (( إن الله قال: مَن عادى لي وليِّاً فقد آذنتُه بالحرب، وما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيء أَحبَّ إليَّ مما افترضتُهُ عليه، وما يزال عبدي يَتَقَرَّبُ إليَّ بالنوافل حتى أُحِبَّه؛ فإذا أحببتُه كنتُ سَمْعَه الذي يَسمعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبصِرُ به، ويَدَهُ التي يَبطِشُ بها، ورِجْلَه التي يَمشِي بها، وإنْ سألني لأُعطِيَنَّه، ولئن استعاذ بي لأُعيذنَّه، وما تَرددتُ عن شيء أنا فاعلُه تَردُّدِي عن نَفْسِ المؤمن؛ يَكره الموتَ وأنا أَكره مَساءتَه ))(1).

قال الحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي رحمه الله: إنّ الله سبحانه وتعالى أفاضَ على خَلْقِهِ إحْسَانَهُ، وأجزَلَ لَدَى المؤمنين امتِنَانَه. ومِن امتِنَانِه عليهم أنْ أَلهمهم ذِكْرَه، ووفَّقَهم للهدى فامتَثَلُوا أَمْرَه، ورَغَّبَهم في تَنَفُّلاتِ العبادةِ، ووَعَدَهم عليها مَحَبَّتَه الحسنى وزيادة. فما تَقَرَّبَ عَبْدٌ إليه بِمِثْلِ أداء ما فَرَضَ عليه، وما يزالُ العبدُ يَتَّخِذُ النوافلَ قُرْبة، ويَجعلها هَمَّه ودَأْبَه، إلى أنْ يَصِلَ إلى مَقام المحبة، فلا تَسألْ عن شَرَفِ هذا المَقام الكريم، ذلك فَضْلُ الله يُؤتيه من يشاءُ، واللهُ ذو الفضل العظيم(2).

فَضْلُ صلاةِ التسبيح ومكانتُها

* قال سيدنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسَلَّمَ لعمِّهِ العبّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ رضي الله عنه: ((يا عبَّاسُ، يا عَمَّاه، ألا أُعطيكَ؟ ألا أَمنحُكَ؟ أَلا أَحْبُوكَ؟ أَلا أَفْعَلُ لكَ عشر خصال؟ ألا أُجيزك؟ ألا أَهَبُ لكَ؟ يا عَمُّ، ألا أَصِلُكَ؟ ألا أَنفَعُك ؟ عَشْرَ خِصالٍ ؟ ألا أدلك على خصلة إذا أنت عملتها كان خيراً لك من الدنيا وما فيها؟)). وظننتُ أنّه يُعطيني مِن الدُّنيا شيئاً لم يُعْطَه أَحدٌ قَبْلِي. (( إذا أنتَ فَعلْتَ ذلكَ؛ إذا قلتَ فيهنَّ ما أُعلِّمُك غَفَرَ اللهُ لكَ ذَنْبَكَ؛ أوَّلَه وآخرَه، قَديمَه وحَديثَه، خَطَأَه وعَمْدَه، صَغيرَه وكبيرَه، سِرَّه وعلانيتَه، عشر خصال، فلو كانت ذنوبُك مثلَ زَبَدِ البحر، أو عَدَدَ رَملِ عالجٍ: لَغَفَرَها اللهُ تعالى لكَ.

أنْ تُصلِّي أربعَ ركعات، تَقرأُ في كلِّ رَكعة فاتحةَ الكتاب وسورةً، فإذا فَرَغتَ من القراءة في أوَّل ركعةٍ وأنتَ قائمٌ قلتَ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، واللهُ أكبر. خمسَ عشرةَ مرة، ثم تَركعُ فتقولها وأنتَ راكعٌ عشراً، ثم تَرفع رأسَك من الركوع فتقولها: عشراً، ثم تَهوِي ساجداً، فتقولها وأنت ساجد عشراً، ثم تَرفعُ رأسَك من السجود فتقولها عشراً، ثم تَسجدُ فتقولها عشراً، ثم تَرفعُ رأسَك فتقولها عشراً، فذلك خَمسٌ وسبعون في كل ركعة، تَفعلُ ذلك في أربعِ ركعات، إن استطعتَ أنْ تُصليَها في كل يومٍ مرة فافعل، قال: يا رسول الله، ومَن يَستطيعُ أنْ يقولَها في كل يوم ؟! قال: فإنْ لم تَفعل ففي كل جُمعة مرة، فإنْ لم تَفعل ففي كل شهرٍ مرة، وإلا ففي كل ستة أشهر فإنْ لم تَفعلْ ففي كل سَنَةٍ مرة، فإنْ لم تَفعل ففي عمرك مرة ))(3).

* وثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم عَلَّمها لجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه:

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم له: ((ألا أَهَبُ لك؟ ألا أَمنحك؟ ألا أَحذُوك؟ ألا أُوثِرُك؟ ألا أُعطيكَ أَلا أَحْبُوكَ؟ ألا؟ ألا؟)).حتى ظننتُ أنه سيَقطعُ لي ماءَ البحرين!! حتى ظَننتُ أنّه سيعطيني شيئاً لم يُعطِه أَحداً. حتى ظننتُ أنه سيعطيني جزيلاً من الدنيا، فظننتُ أنه غِنى الدهر، قلتُ: بلى يا رسول الله.قال: ((تُصلِّي أربعَ ركعات، تَقرأ أُمَّ القرآن في كل ركعة، وسورةً)). وفي رواية: ((ما تيسر من القرآن)). ثم ذَكَرَ الحديث، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( فتلك خمس وسبعون، وفي الثلاث الأواخر كذلك، فذلك ثلاث مئة مجموعة، وإذا فرَّقتها كانت ألفاً ومئتين )) - وكان يَستحب أن يقرأ السورة التي بعد أمِّ القرآن عشرين آية فصاعداً - (( تَصنعهن في يومك، أو ليلتك، أو جمعتك، أو في شهرٍ، أو في سنةٍ، أو في عمرك، فلو كانت ذنوبُك عَدَدَ نجومِ السماء، أو عَدَدَ القَطرِ، أو عَدَدَ رَملِ عالج، أو عَدَدَ أيامِِ الدّهر وزَبَدِ البحر، وَ أَثْلِ غَطَفان: لَغَفَرَها اللهُ لك ما أسررت وما أعلنت ))(4).

و((أَثْلِ غَطَفان)): شجر غطفان؛ يمتاز بكثرة الأوراق والأغصان.

* وقال أبو الجوزاء: حدثني رجل كانت له صُحبة يَرَوْنَ أنّه عبد الله بن عَمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (( ائتني غداً أحبوك ، وأُثيبك ، وأعطيك)). حتى ظننتُ أنه يُعطيني عطيةً، قال: (( إذا زال النهار فَقُمْ فَصَلِّ أربع ركعات )).

فَذَكَرَ نحوه، قال: (( تَرْفَعُ رأسك - يعني من السجدة الثانية - فاستوِ جالساً، ولا تقم حتى تُسبِّح عشراً، وتحمد عشراً، وتُكبِّر عشراً، وتهلل عشراًَ، ثم تَصنع ذلك في الأربع الركعات، فإنك لو كنتَ أعظمَ أهلِ الأرض ذَنْبَاً: غُفِرَ لك بذلك )).

قلت: فإنْ لم أَستطع أنْ أُصلِّيَها تلك الساعة؟ قال: (( صَلّها مِن الليل والنهار ))(5).

* وروي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يا عَليُّ ألا أُهدي لك ؟ ألا أُعطيك ؟ ألا أَمنحك ؟ ألا أَنحلك ؟ )). قال: حتى ظننت أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يُعطيني جبالَ تهامة ذهباً(6).

* وعن أبي الجوزاء قال: جاورتُ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما اثنتي عشرة حَجّة، ما تركتُ آية من القرآن إلا سألته عنها، فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ((ألا أحبوك؟ ألا أدلك؟ ألا أرفدك؟ ألا أعلمك ما إذا فعلتَه غُفِرَتْ لك ذُنوبُك، سِرّها وعلانيتها، قديمها وحديثها، خطأها وعمدها؛ ما كان أو ما هو كائن ؟! ألا أجيزك ؟ ألا أفديك ؟ ألا أعلمك شيئاً لو كنتَ أعظم أهل الأرض ذنباً لغفره الله لك ؟! وخرجتَ مِن ذُنوبك كيوم ولدتك أمّك، فإن استطعتَ أنْ تفعل ذلك كل يوم فافعل، وإلا فكل جمعة، وإلا فكل شهر، وإلا فكل سنة أربع ركعات تصليهن قبل الظهر، تقرأ...)). ثم قال في القيام من السجدة الثانية: (( ثم تجلس فتقول مثل ذلك، ثم تقوم فتركع ركعة أُخرى، وتصنع فيها كما صنعتَ في الأولى...)).
وكان أبو الجوزاء(7) يأتي المسجد إذا نُودي بصلاة الظُّهر فيقول للمؤذِّن: لا تُعجلني عن ركعاتي. فيُصليهنَّ ما بين الأذان والإقامة إلى الظُّهر(8).
هذه هي الروايات الثابتة الخاليةُ من أيِّ راوٍ كذاب، أو متَّهمٍ، أو متروك.
فالخاسرُ كلّ الخسرانِ مَن عَلِمَ بفضْلِ هذه الصلاة ولم يُصَلِّها.
ومعنى قوله ( : ((غَفَرَ اللهُ لكَ ذَنْبَكَ؛ أوَّلَه وآخرَه)) أن الذنوب الكبيرة والعظيمة مغفورة يوم القيامة، وأما العقوبات في الدنيا مِن حدود وغيرها: فاتفق العلماء على إقامتها وأنها لا تسقط في الدنيا وإن كانت مغفورة في الآخرة(9).
وقد صَحّتْ أحاديثُ كثيرة في غفران الذنوب المتقدمة والمتأخرة، فقد سُئل سيدنا رسولُ الله ( عن صوم يوم عرفة فقال: (( يُكَفِّرُ السَّنَةَ الماضيةَ والباقية ))(10).
وقال سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( مَن قام شهر رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تَقدَّمَ مِِن ذَنْبِه وما تَأَخَّرَ، ومَن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تَقدَّم مِن ذَنْبه وما تَأَخَّرَ))(11).
وقالت السيدة الصِّدِّيقة عائشة رضي الله عنها: لَمَّا رأيتُ مِن النبي ( طِيْبَ نَفْسٍ قلت: يا رسول الله ادع الله لي. فقال: (( اللهم اغفر لعائشة ما تقدَّم مِن ذَنْبِها وما تأخَّرَ، وما أسرَّتْ وما أَعلنتْ )). فضحكتْ عائشة حتى سَقَطَ رأسُها في حِجْرِها مِن الضحك . قال لها رسول (: (( أَيَسُرُّكِ دُعائي ؟ )). فقالت: وما لي لا يَسرُّني دُعاؤك ؟ فقال (: (( والله إنها لَدعائي لأمتي في كل صلاة ))(12).
وفي صلاة التسبيح دليل على مغفرة الذنوب الكبيرة بالأعمال الصالحة ولو من دون توبة؛ أي مَن فعل معصية كبيرة في الماضي، ولم يندم على ما فعل ونسي ذنبه الكبير، وصلى صلاة التسبيح فإن هذه الصلاة تمحو إثم هذه المعصية الكبيرة. وليس المراد فتح باب المعاصي الكبيرة، وأن هذه الصلاة مسوغ للكبائر، كلا. ومن فهم أنّ صلاة التسبيح تشجّع على المعاصي فقد أخطأ، فإن النبي ( قد حَدّث بها وبفضلها وثوابها، وحدّث بأحاديث كثيرة مثلها، تكفر الذنوب الكبيرة، وهو يعلم أنها ستنتشر بين الطائعين وبين المذنبين، وهو ( أحرص على الناس وأخوف عليهم من هؤلاء الذين يتظاهرون بالخوف على ضلال الناس، وهم في الحقيقة منفّرون معسّرون، فهم الإسلام بأنه دين العذاب، ونسوا أن رحمة الله سبقت غضبه، وأنه قهر العوالم، ومنه العرش العظيم؛ برحمته.
وغفران الذنوب الكبيرة ببعض الأعمال الصالحة المنصوص عليها في الشرع: هو مذهبُ جماعة من كبراء المحققين، وهو الصحيح الموافق للأدلة الصحيحة الصريحة، منها قول سيدنا رسولِ الله (: ((بينما كلبٌ يُطيف برَكيّة (أي بئر)، قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بَغِيٌّ من بغايا بني إسرائيل، فَنَزَعَتْ مُوْقَها (أي خُفَّها)، فاستقت له به فسقته إياه فَغُفر لها به))(13).

والزنا من كبائر الذنوب باتفاق العلماء.

والأحاديث كثيرة في هذا المعنى، ولا يمكن تقييدها بحديث: (( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان: مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )). رواه مسلم (233)؛ لأن أحاديث محوِ الكبائر وذهابها صريحة لا تَقْبَلُ التقييد، إذن فمعنى (( إذا اجتنبت الكبائر )) أي إذا اجتنبت أنواع الكبائر المكفِّرة، كالردة عن الإسلام واعتقاد النصرانية واليهودية، والمجوسية ونحوها(14).

وعلى هذا تكون الصلوات الخمس والصيام والحج والجمعة مكفرات للصغائر والكبائر، بشرط اجتناب ما يوجب الردة عن الإسلام، فكما أن التوبة تمحو الكبائر، كذلك بعض الأعمال تمحو الكبائر. وكل هذا ثبت بالشرع.

وأجاب بعضهم عن الحديث بأن بعض الأعمال مثل الصلوات الخمس والصيام تغفر الذنوب الصغيرة، وبعض الأعمال مثل صلاة التسبيح وبر الوالدين تغفر الذنوب الكبيرة، وهذا كله ثابت بالشرع. ولكن الأول أقوى.

والله سبحانه وحده العالم بقلب مرتكب الكبيرة، كالمرأة المتقدمة، فكم من إنسان ظاهره الطاعة، ولكن قلبه مليء بالحقد والعجب والكبر واحتقار الناس، وعمله هذا يورده نار جهنم. وكم من إنسان يرتكب الكبائر وهو منكسر معترف بتقصيره، بل منهم من تدمع عينه حسرة على نفسه، وعلى تغلب الشيطان والنفس عليه، وكله أملٌ أنْ يترك المعصية ويرجع يوماً ما إلى ربه.

نعم يوجد ناس سعوا في الأرض الفساد، مِن قتلٍ وظلمٍ ونحوِه، وتجارةٍ بالمعاصي والذنوب، فهؤلاء ثبتتْ فيهم نصوص خاصة شديدة جداً جداً.

وتوجد كبائر تتعلق بحقوق العباد، مثل الغصْب، والظلم، وأمثالها، فهذه كبائر غفرانها معلق بسماح صاحب الحقوق، وقد ثبتت في ذلك عدة نصوص، فالذنوب الكبيرة المتعلقة بالله تعالى تُغفر ببعض الأعمال الصالحة، والذنوبُ الكبيرة المتعلقة بحقوق العباد أَمْرُها معلّق بسماح العباد وعفوهم.

وخلاصة القول: أنّ الله يغفر الذنوب بوسائل متعددة، منها: التوبة (وهي الندم). ومنها: أعمال صالحة مخصوصة، منصوص عليها من النبي (. فليس عفو الله ومغفرته محصوراً بعمل معين، بل إنه جل جلاله قد يعفو ويغفر تفضلاً منه، من دون أي عمل يعمله المسلم.

كيفية صلاة التسبيح

صلاةُ التسبيحِ أَربعُ ركعاتٍ، تحتوي على ثلاثِ مئة تسبيحة، وهذه كيفيتها:
بعد تجهيزِ نفسِك للصلاة، كبِّر تكبيرةَ الإحرام، ثم اقرأ دعاءَ الاستفتاح إنْ أردتَ، ثم اقرأ فاتحةَ الكِتابِ وسُورةً أو ما تيسر من القرآن، في كل ركعة من الركعات الأربعة، فإذا فَرَغْتَ مِن القراءة قُلْ وأنتَ قائمٌ خمسَ عشرةَ مرةً: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ ).
ثم اركع وقُلْ في الركوعِ ثلاثَ مرّات: (سبحانَ ربيَ العظيمِ وبحمدِهِ)، ثم قُلْ بعد ذلك وأنت راكعٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم ارفعْ رأسَك من الركوع، وقُلْ: (سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولكَ الحمد)، ثم قُلْ وأنتَ قائمٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم اسجد وقُلْ في السجودِ ثلاثَ مرّات: (سبحان ربيَ الأعلى وبحمدِهِ)، ثم قُلْ بعد ذلك وأنت ساجدٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم ارفع رأسك من السجدة الأولى، وقُلْ وأنتَ قاعدٌ عشرَ مرات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم اسجد السجدة الثانية وقل في السجودِ ثلاثَ مرّات: (سبحان ربيَ الأعلى وبحمدِهِ)، ثم قُلْ بعد ذلك وأنت ساجدٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم ارفع رأسَك مِن السجدةِ الثانية، واجلس ولا تَقُمْ إلى الركعة الثانية، فقل وأنتَ قاعدٌ عشرَ مرات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
فيصيرُ مجموعُ التسبيحاتِ خمساً وسبعين تسبيحة، وفي كل ركعة من الركعات الأربعة تفعل مثل ذلك، فيصيرُ مجموعُ ثلاثَ مئة.
وهذه هي الكيفية الصحيحة لهذه الصلاة المباركة، التي ثبتت في الأحاديث الشريفة.

تـنـبـيـهـات

1- صلاة التسبيح أربع ركعات متواصلة ((لا يُسَلِّمُ إلا في آخرهنّ))(15).
2- عَدُّ التسبيحات إمّا أن يكون بالضغط على المكان الموضوعة عليه اليد، كالرسغ، والقَدَم، والأرض. و إما أنْ يكون بوسائل أخرى كالسُّبْحةِ، أو الأنامل.
3- السورة التي تُقرَأ بعد الفاتحة غير معيَّنة، فاقرأ ما تيسر من القرآن، ويُستحسن أن يكون عددُ الآيات عشرين فأكثر.
4- عندما تَرفع رأسك من السجدة الثانية، في الركعة الأولى والثالثة: اجلس وقُل التسبيحات العشرة وأنت جالس، في الجلسة التي تسمى جلسة الاستراحة.
5- عندما تقوم إلى الركعة الثانية ابدأ بقراءة الفاتحة ثم بقراءة سورة بعدها، ثم قل التسبيحات (15 مرة).
6- التسبيحات في جلسة التشهد يجوز أن تقال قبل التشهد والصلاة الإبراهيمية، و يجوز أن تقال بعدهما.
7- إنْ فَعَلْتَ فعلاً يحتاج إلى سجود السهو، وسجدتَ للسهو: فقل فقط: ( سبحان ربيَ الأعلى وبحمدِهِ )، ثلاث مرات. ولا تقل في سجودك التسبيحات العشرة؛ فإن العدد (300 فقط ).
8- إنْ نسيتَ كم سبَّحْتَ؛ فابنِ على الأقل؛ فإذا شككتَ هل سَبَّحتَ خمساً أم ستاً أم سبعاً، فاعتبر أنك سبَّحتَ خمساً، ثم أكملْ باقي التسبيحات، وهكذا.
9- يَزدادُ ثواب صلاة التسبيح عظمةً وكثرةً إذا صلَّى المسلمُ هذه الصلاةَ في الأوقاتِ والأماكنِ المباركةِ؛ مِثْل:

* بعد أذان الظهر قَبْلَ الإقامة؛ فإنَّ هذا الوقتَ مباركٌ يُستجابُ فيه الدعاء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرَدُّ فادعوا )). وفي رواية: (( الدعاء بين الأذان والإقامة يُستجاب؛ فادعوا))(16).

* ويومِ الإثنينِ والخميسِ، وبخاصةٍ إذا كان المسلمُ صائماً. ويومِ الجمعة. وليلةِ النصفِ مِن شعبانَ. والعَشرِ الأوائل مِن شهرِ ذي الحِجةِ.

* شهرِ رمضانَ، وبخاصةٍ ليلة القَدْرِ. وأوقاتِ صيامِ النوافل، وبخاصةٍ يوم عرفةَ وعاشوراءَ (العاشر مِن شهرِ اللهِ المحرّم).

* والبيتِ الحرامِ. والمسجدِ النبوي الشريفِ، وبخاصةٍ في الروضة الشريفة. وبيتِ المقدِسِ، فَكَّ اللهُ أَسْرَه.

فإنّ هذه الأوقاتِ والأماكنَ المباركة حَدَّثنا نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم عن فَضْلِها.

10- قال أنس بن مالك (: جاءت أم سُليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي. فقال: ((سبحي الله عشراً، واحمديه عشراً، وكبريه عشراً، ثم سَلي حاجتك، فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت. ثم سلي ما شئت يَقُلْ: نعم، نعم، نعم))(17). أي: أعطك مطلوبك وحاجتك.

وفي رواية: قال أنس بن مالك ( : زار رسولُ الله ( أمَّ سليم فصلى في بيتها صلاة تطوعٍ، فقال: ((يا أمَّ سليم، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله. عشراً، والحمد لله. عشراً، والله أكبر. عشراً، ثم سَلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم. ثلاث مرات))(18).

وهذه التسبيحات تقال في الصلاة بعد التشهد وقبل السلام.

وقد سمى الحاكم هذه الصلاة بصلاة التسبيح. وهي صلاة التسبيح الصغرى.

وصلاة التسبيح المشهورة التي جمعنا هذه الرسالة فيها تسمى: (صلاة التسبيح الكبرى).

مكانةُ صلاةِ التسبيح عند العلماء الربانيين
قال الحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي: وقد استَحَبَّ بعضُ العارفين أن يفعلها مرة ليلاً ومرة نهاراً. قال أبو الجوزاء: إنّ ابنَ عباس رضي الله تعالى عنهما كان يُصليها كلَّ يوم بين أذان الظهر وإقامة الصلاة. وكذلك كان أبو الجوزاء يصليها كما قدَّمناه(19).

وقال الشيخ الإمام المُحَدِّثُ الواعظُ القدوة شيخ الإسلام، الأستاذ أبو عثمان الحِيْرِي الصوفي(20) غيرَ مرة: ما وجدتُ في الشدائد والغُموم، مثل ما يُصلِّي الرجلُ صلاةَ التسبيح، ثم يدعو بهذا الدعاء في السجود يقول: (( لا حولَ ولا قُوةَ إلا بالله العليِّ العظيم، ( رَبَّنَا ما خَلَقْتَ هذا باطلاً سُبحانَكَ فَقِنَا عذَابَ النَّارِ، رَبَّنا إنّك مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فقد أَخْزَيْتَه وما للظَّالمينَ مِنْ أنصارٍ، رَبَّنَا إننا سَمِعْنا مُنادياً يُنادي للإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فآمَنَّا، رَبَّنا فاغْفِرْ لنا ذُنُوبَنَا وكَفِّرْ عنّا سَيِّآتِنا وتَوَفَّنا مع الأَبرارِ، رَبَّنا وآتِنَا ما وَعَدْتَنَا على رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يومَ القيامةِ إنّكَ لا تُخْلِفُ الميعادَ (. يا رَبّ، يا رَبّ، يا رَبّ. أي رَبّ، أي رَبّ، أي رَبّ. يا غِيَاثَ المستغيثين أَغِثْنا، وأغِثْ أُمَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، لا إلهَ إلا الله الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا الله العلِيُّ العظيمُ ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيم، لا إلهَ إلا الله أَقْطَعُ بها دَهْرِي))(21).
قال الحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي: فينبغي لكل ذِي مَيْزٍ صحيحٍ ألا يغفلَ عن صلاة التسبيح، وأنْ يُصليَها ولو في عُمره مرة، ويَجعلَها ليومِ فاقتهِ ذُخْرَةً، فلا يَنفعُ امرءاً بعد مماته إلا ما قَدَّم مِن صالحٍ في حياته، والموفِّقُ هو اللهُ الجليلُ، وهو حَسْبُنا ونِعمَ الوكيل(22).
قال الإمام البيهقي: وكان عبدالله بن المبارك يفعلها، وتداولها الصالحون بعضُهم من بعض، وفيه تقوية للحديث المرفوع، وبالله التوفيق(23).
قال الإمام الترمذي: وقد رأى ابنُ المبارك وغيرُ واحد مِن أهلِ العِلم صلاةَ التسبيحِ، وذَكَروا الفَضْلَ فيه(24).
وقال الإمام عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله: مَن أراد الجنةَ فعليه بصلاة التسبيح.
وقال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله: وأما من يسمع عظيم الثواب الوارد فيها، ثم يتغافل عنها: فما هو إلا متهاون في الدِّين، غير مكترث بأعمال الصالحين؛ لا ينبغي أن يُعَدَّ مِن أهل العزم في شيء، نسأل الله السلامة.

خـاتـمـة


فيها أسماء بعضِ الحُفّاظ والمُحَدِّثين الذين أثبتوا حديثَ صلاةِ التسبيح

أَثْبَتَ هذا الحديثَ جماعةٌ كثيرون من أهل الحديث النُّقّاد، منهم: أبو داود صاحبُ السُّنن، وابنه أبو بكر. وأبو علي ابن السكن صاحب الصحيح، والحاكم صاحب المستدرك، وابن منده صاحب معرفة الصحابة، وأبو بكر الآجري صاحب كتاب الشريعة، وأبو موسى المديني صَنَّف كتاباً في تصحيح هذا الحديث، والديلمي صاحب مسند الفردوس، وأبو سعد السمعاني صَنَّف كتاباً في هذا الحديث ، والخطيب البغدادي، صَنَّف كتاباً في هذا الحديث، وأبو الحسن ابن المفضل، وابن الصلاح، والنووي في الأذكار وتهذيب الأسماء واللغات، والمنذري صاحب الترغيب، وشيخاه: أبو محمد عبد الرحيم المصري، وأبو الحسن المقدسي. والتقي السبكي، وابنه التاج السبكي صَنَّف كتاباً في هذا الحديث. والسراج البلقيني، والصلاح العلائي، والبدر الزركشي، وابن ناصر الدين الدمشقي، صَنَّف كتاباً في هذا الحديث، وابن حجر العسقلاني صَنَّف كتاباً في هذا الحديث، وتكلَّمَ عليه في كتابه نتائج الأفكار، ومعرفة الخصال المكفرة للذنوب، وهو مؤلَّف بعد التلخيص الحبير، والسيوطي صَنَّف رسالة في هذا الحديث، والزَّبيدي صاحب شرح الإحياء والقاموس، وأحمد ابن الصّديق الغماري، صَنَّف كتاباً في تصحيح هذا الحديث.

وقد يُفهم من كلام الإمام أحمد ومسلم إثباتهما للحديث(25).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


الـمـحـتـوى


الموضوع الصفحة المقدمة 3 فضيلة النوافل 6 فضل صلاة التسبيح ومكانتها 9 غفران الكبائر بالصالحات 24 كيفية صلاة التسبيح 32 تنبيهات 37 مكانة صلاة التسبيح عند العلماء 46 خاتمة 52 (1) البخاري (6502) وابن حبان (347)، وانظر فتح الباري (11/342-347). (1) الترجيح لحديث صلاة التسبيح للحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي (ص29-30). (1)أبو داود (1297) والترمذي (482) و ابن ماجَهْ (1387)، وابن أبي شيبة (كما في الترجيح ص 49-50)، والدارقطني في كتابه صلاة التسبيح (كما في الترجيح ص47-48)، والطبراني في الكبير (11/243) وعزاه إليه ابن ناصر في الترجيح (ص40 باختلاف يسير في اللفظ)، وأبو طاهر المخلص في أماليه (مخطوط) - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (29/103) - والبيهقي في الدعوات الكبير (2/159) والخليلي في الإرشاد (1/325-327) عن جماعة من الرواة ودخل حديث بعضهم في بعض. (1) عبد الرزاق في المصنَّف (3/123-124)، وأبو داود (1299)، والدارقطني في صلاة التسبيح (كما في الترجيح ص 53-54و65-66) و الخطيب في صلاة التسبيح ( كما الترجيح ص56)، عن جماعة من الرواة ، ودخل حديث بعضهم في بعض. (1) أبوداود (1298)، وانظر هامش طبعة الشيخ محمد عوامة (2/194-195). (2) رواه الدارقطني ( كما في الترجيح ص51-52). (1) أبو الجوزاء هو أوس بن عبد الله الربعي البصري، التابعي الثقة، مِن كبار العلماء الأبطال الشجعان العُبَّاد. (2) رواه الدارقطني في صلاة التسبيح ( كما في الترجيح ص 59-62). (1) انظر فتح الباري (4/252). و(7/305-306). وانظر (8/480و635). (1) رواه مسلم (1162). (2) رواه النسائي في السنن الكبرى (2/88)، وإسناده صحيح. ورواه المروزي في الصيام (كما في الخصال لابن حجر ص61)، وإسناده صحيح. و رواه أحمد في المسند (2/385)، وإسناده حسن. ولفظهما: ((من صام رمضان...)). (1) ابن حبان (16/47-48) والبزار (مجمع الزوائد 9/243-244) ورجاله = =ثقات. وروى الحاكم (4/13) شاهداً له. ولمزيد من معرفة مثل هذه الأحاديث انظر كتاب معرفة الخصال المكفرة للذنوب المُقَدَّمة والمُؤَخَّرة، لابن حجر فإنه مؤلَّف لهذا الغرض. (1) رواه البخاري (3321) و (3467) ومسلم (2245) واللفظ له. (1) انظر تحقيق المسألة في كتاب بر الوالدين للحافظ أحمد الغماري (ص41-48). (1) روي ذلك من حديث الفضل بن العباس ( (انظر الترجيح لابن ناصر ص57). (1) رواه ابن خزيمة (1/221و222)، وأحمد (3/155و254). والرواية الثانية رواها ابن حبان (4/594). (1) حديث صحيح، رواه أحمد (3/120) والنسائي في المجتبى (3/51) وابن خزيمة (850) وابن حبان (2011) والترمذي (481) والحاكم (1/255 و317) وأبو سعيد النقاش في فوائد العراقيين (ص36) والضياء في المختارة (1515 و 1516 و 1517 و 1518) والبيهقي في الشعب (3/126). (1) رواه أبو يعلى في مسنده (7/271) والبزار ( كما كشف الأستار 4/21) والطبراني في الدعاء (725). (1) الترجيح لابن ناصر ( ص 68). وانظر (ص20) من هذه الرسالة. (1) هذه الأوصاف قالها فيه الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/62-63). (1) رواه أبو المحاسن الرُّوْيَانيُّ في كتابه المعجزات ( كما في الترجيح ص 74). (2) الترجيح لابن ناصر (ص 74). (1) شُعَب الإيمان للبيهقي (1/427)، والترغيب والترهيب للمنذري (1/469). (2) سنن الترمذي (2/347)، والترغيب والترهيب للمنذري (1/469). (1) انظر جزء صلاة التسابيح للخطيب البغدادي ( مخطوط في الظاهرية بدمشق ) والترغيب للمنذري (1/467-472)، ومعرفة الخصال المكفرة للذنوب لابن حجر (ص 44-49)، وأجوبته على الأحاديث المنتقدة على المصابيح، المطبوع آخر المشكاة (3/1779)، والتلخيص الحبير (2/7)، والترجيح لحديث صلاة التسبيح لابن ناصر الدين، والنقد الصحيح للعلائي (ص 39-42)، واللآلىء للسيوطي (2/23)، وإتحاف السادة المتقين للزبيدي (3/473)، والفتوحات الربانية لابن علان (4/308) والآثار المرفوعة للّكنوي (ص 123)، ومعارف السنن للبنوري (4/282).







رد مع اقتباس
قديم 04-30-2018, 11:17 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

البدوي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 7
تم شكره 12 مرة في 10 مشاركة
كاتب الموضوع : البدوي المنتدى : رواق ادعية تفريج الكروب والفرج القريب
افتراضي

كيفية صلاة التسبيح

صلاةُ التسبيحِ أَربعُ ركعاتٍ، تحتوي على ثلاثِ مئة تسبيحة، وهذه كيفيتها:
بعد تجهيزِ نفسِك للصلاة، كبِّر تكبيرةَ الإحرام، ثم اقرأ دعاءَ الاستفتاح إنْ أردتَ، ثم اقرأ فاتحةَ الكِتابِ وسُورةً أو ما تيسر من القرآن، في كل ركعة من الركعات الأربعة، فإذا فَرَغْتَ مِن القراءة قُلْ وأنتَ قائمٌ خمسَ عشرةَ مرةً: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ ).
ثم اركع وقُلْ في الركوعِ ثلاثَ مرّات: (سبحانَ ربيَ العظيمِ وبحمدِهِ)، ثم قُلْ بعد ذلك وأنت راكعٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم ارفعْ رأسَك من الركوع، وقُلْ: (سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولكَ الحمد)، ثم قُلْ وأنتَ قائمٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم اسجد وقُلْ في السجودِ ثلاثَ مرّات: (سبحان ربيَ الأعلى وبحمدِهِ)، ثم قُلْ بعد ذلك وأنت ساجدٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم ارفع رأسك من السجدة الأولى، وقُلْ وأنتَ قاعدٌ عشرَ مرات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم اسجد السجدة الثانية وقل في السجودِ ثلاثَ مرّات: (سبحان ربيَ الأعلى وبحمدِهِ)، ثم قُلْ بعد ذلك وأنت ساجدٌ عشرَ مرّات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
ثم ارفع رأسَك مِن السجدةِ الثانية، واجلس ولا تَقُمْ إلى الركعة الثانية، فقل وأنتَ قاعدٌ عشرَ مرات: (سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ).
فيصيرُ مجموعُ التسبيحاتِ خمساً وسبعين تسبيحة، وفي كل ركعة من الركعات الأربعة تفعل مثل ذلك، فيصيرُ مجموعُ ثلاثَ مئة.
وهذه هي الكيفية الصحيحة لهذه الصلاة المباركة، التي ثبتت في الأحاديث الشريفة.

تـنـبـيـهـات

1- صلاة التسبيح أربع ركعات متواصلة ((لا يُسَلِّمُ إلا في آخرهنّ))(15).
2- عَدُّ التسبيحات إمّا أن يكون بالضغط على المكان الموضوعة عليه اليد، كالرسغ، والقَدَم، والأرض. و إما أنْ يكون بوسائل أخرى كالسُّبْحةِ، أو الأنامل.
3- السورة التي تُقرَأ بعد الفاتحة غير معيَّنة، فاقرأ ما تيسر من القرآن، ويُستحسن أن يكون عددُ الآيات عشرين فأكثر.
4- عندما تَرفع رأسك من السجدة الثانية، في الركعة الأولى والثالثة: اجلس وقُل التسبيحات العشرة وأنت جالس، في الجلسة التي تسمى جلسة الاستراحة.
5- عندما تقوم إلى الركعة الثانية ابدأ بقراءة الفاتحة ثم بقراءة سورة بعدها، ثم قل التسبيحات (15 مرة).
6- التسبيحات في جلسة التشهد يجوز أن تقال قبل التشهد والصلاة الإبراهيمية، و يجوز أن تقال بعدهما.
7- إنْ فَعَلْتَ فعلاً يحتاج إلى سجود السهو، وسجدتَ للسهو: فقل فقط: ( سبحان ربيَ الأعلى وبحمدِهِ )، ثلاث مرات. ولا تقل في سجودك التسبيحات العشرة؛ فإن العدد (300 فقط ).
8- إنْ نسيتَ كم سبَّحْتَ؛ فابنِ على الأقل؛ فإذا شككتَ هل سَبَّحتَ خمساً أم ستاً أم سبعاً، فاعتبر أنك سبَّحتَ خمساً، ثم أكملْ باقي التسبيحات، وهكذا.
9- يَزدادُ ثواب صلاة التسبيح عظمةً وكثرةً إذا صلَّى المسلمُ هذه الصلاةَ في الأوقاتِ والأماكنِ المباركةِ؛ مِثْل:

* بعد أذان الظهر قَبْلَ الإقامة؛ فإنَّ هذا الوقتَ مباركٌ يُستجابُ فيه الدعاء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الدعاء بين الأذان والإقامة لا يُرَدُّ فادعوا )). وفي رواية: (( الدعاء بين الأذان والإقامة يُستجاب؛ فادعوا))(16).

* ويومِ الإثنينِ والخميسِ، وبخاصةٍ إذا كان المسلمُ صائماً. ويومِ الجمعة. وليلةِ النصفِ مِن شعبانَ. والعَشرِ الأوائل مِن شهرِ ذي الحِجةِ.

* شهرِ رمضانَ، وبخاصةٍ ليلة القَدْرِ. وأوقاتِ صيامِ النوافل، وبخاصةٍ يوم عرفةَ وعاشوراءَ (العاشر مِن شهرِ اللهِ المحرّم).

* والبيتِ الحرامِ. والمسجدِ النبوي الشريفِ، وبخاصةٍ في الروضة الشريفة. وبيتِ المقدِسِ، فَكَّ اللهُ أَسْرَه.

فإنّ هذه الأوقاتِ والأماكنَ المباركة حَدَّثنا نبيُّنا صلى الله عليه وآله وسلم عن فَضْلِها.

10- قال أنس بن مالك (: جاءت أم سُليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله علمني كلمات أدعو بهن في صلاتي. فقال: ((سبحي الله عشراً، واحمديه عشراً، وكبريه عشراً، ثم سَلي حاجتك، فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت. ثم سلي ما شئت يَقُلْ: نعم، نعم، نعم))(17). أي: أعطك مطلوبك وحاجتك.

وفي رواية: قال أنس بن مالك ( : زار رسولُ الله ( أمَّ سليم فصلى في بيتها صلاة تطوعٍ، فقال: ((يا أمَّ سليم، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله. عشراً، والحمد لله. عشراً، والله أكبر. عشراً، ثم سَلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم. ثلاث مرات))(18).

وهذه التسبيحات تقال في الصلاة بعد التشهد وقبل السلام.

وقد سمى الحاكم هذه الصلاة بصلاة التسبيح. وهي صلاة التسبيح الصغرى.

وصلاة التسبيح المشهورة التي جمعنا هذه الرسالة فيها تسمى: (صلاة التسبيح الكبرى).

مكانةُ صلاةِ التسبيح عند العلماء الربانيين
قال الحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي: وقد استَحَبَّ بعضُ العارفين أن يفعلها مرة ليلاً ومرة نهاراً. قال أبو الجوزاء: إنّ ابنَ عباس رضي الله تعالى عنهما كان يُصليها كلَّ يوم بين أذان الظهر وإقامة الصلاة. وكذلك كان أبو الجوزاء يصليها كما قدَّمناه(19).

وقال الشيخ الإمام المُحَدِّثُ الواعظُ القدوة شيخ الإسلام، الأستاذ أبو عثمان الحِيْرِي الصوفي(20) غيرَ مرة: ما وجدتُ في الشدائد والغُموم، مثل ما يُصلِّي الرجلُ صلاةَ التسبيح، ثم يدعو بهذا الدعاء في السجود يقول: (( لا حولَ ولا قُوةَ إلا بالله العليِّ العظيم، ( رَبَّنَا ما خَلَقْتَ هذا باطلاً سُبحانَكَ فَقِنَا عذَابَ النَّارِ، رَبَّنا إنّك مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فقد أَخْزَيْتَه وما للظَّالمينَ مِنْ أنصارٍ، رَبَّنَا إننا سَمِعْنا مُنادياً يُنادي للإيمانِ أنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فآمَنَّا، رَبَّنا فاغْفِرْ لنا ذُنُوبَنَا وكَفِّرْ عنّا سَيِّآتِنا وتَوَفَّنا مع الأَبرارِ، رَبَّنا وآتِنَا ما وَعَدْتَنَا على رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يومَ القيامةِ إنّكَ لا تُخْلِفُ الميعادَ (. يا رَبّ، يا رَبّ، يا رَبّ. أي رَبّ، أي رَبّ، أي رَبّ. يا غِيَاثَ المستغيثين أَغِثْنا، وأغِثْ أُمَّةَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، لا إلهَ إلا الله الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا الله العلِيُّ العظيمُ ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيم، لا إلهَ إلا الله أَقْطَعُ بها دَهْرِي))(21).
قال الحافظ ابن ناصر الدِّين الدمشقي: فينبغي لكل ذِي مَيْزٍ صحيحٍ ألا يغفلَ عن صلاة التسبيح، وأنْ يُصليَها ولو في عُمره مرة، ويَجعلَها ليومِ فاقتهِ ذُخْرَةً، فلا يَنفعُ امرءاً بعد مماته إلا ما قَدَّم مِن صالحٍ في حياته، والموفِّقُ هو اللهُ الجليلُ، وهو حَسْبُنا ونِعمَ الوكيل(22).
قال الإمام البيهقي: وكان عبدالله بن المبارك يفعلها، وتداولها الصالحون بعضُهم من بعض، وفيه تقوية للحديث المرفوع، وبالله التوفيق(23).
قال الإمام الترمذي: وقد رأى ابنُ المبارك وغيرُ واحد مِن أهلِ العِلم صلاةَ التسبيحِ، وذَكَروا الفَضْلَ فيه(24).
وقال الإمام عبد العزيز بن أبي رواد رحمه الله: مَن أراد الجنةَ فعليه بصلاة التسبيح.
وقال الإمام تاج الدين السبكي رحمه الله: وأما من يسمع عظيم الثواب الوارد فيها، ثم يتغافل عنها: فما هو إلا متهاون في الدِّين، غير مكترث بأعمال الصالحين؛ لا ينبغي أن يُعَدَّ مِن أهل العزم في شيء، نسأل الله السلامة.






رد مع اقتباس
قديم 04-30-2018, 11:19 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

البدوي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 7
تم شكره 12 مرة في 10 مشاركة
كاتب الموضوع : البدوي المنتدى : رواق ادعية تفريج الكروب والفرج القريب
افتراضي

ويحبذ ايضا صلاة التسابيح فى ليلة النصف من شعبان







رد مع اقتباس
قديم 01-23-2019, 07:44 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

Amoon غير متواجد حالياً

 


شكراً: 0
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
كاتب الموضوع : البدوي المنتدى : رواق ادعية تفريج الكروب والفرج القريب
افتراضي

حضراتكم تكلمتم عن صلاة التسابيح الصغرى .. وذكرتم أن هناك صلاة التسابيح الكبرى .. فما هى اركانها وطريقتها.







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Flag Counter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97