اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد بسم الله الرحمن الرحيم

بوارق الحقائق لطاهر الأنفاس سيدى الرواس اضغط هنا للقراءة بوارق الحقائق


العودة   منتدى شبكة الصوفية > ساحة التجليات الصوفية > رواق الدروس الصوفية


لكل متصوف وباختصار شديد دفع بعض الشبه باختصار الجزء الرابع

رواق الدروس الصوفية


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-01-2015, 09:08 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو

إحصائية العضو





 

البدوي غير متواجد حالياً

 


شكراً: 6
تم شكره 11 مرة في 10 مشاركة
المنتدى : رواق الدروس الصوفية
افتراضي لكل متصوف وباختصار شديد دفع بعض الشبه باختصار الجزء الرابع

لكل متصوف وباختصار شديد دفع بعض الشبه باختصار الجزء الرابع
بسم الله الرحمن الرحيم
أعوذ باللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ{1} الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ{2}
الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ{3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ{4}
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ{5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ{6}
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ{7}
{.. الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى .. }النمل59
{... وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيراً }النساء45
و صلى الله على سيدنا محمد المصطفى و آله و الذين معه
{وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ }الصافات181
و رضي الله عن سادتنا ذوى الفضل الجلي
أبى بكر و عمر و عثمان و علي و كل صالح و كل ولي ....
أما بعد :
------------------------------------------------------------------------
ما شاء الله لا قوّة إلا بالله... ما شاء الله تبارك الله
... ما شاء الله ولا حول ولا قوّة إلا بالله
********************************************
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كنت قد كتبت هذه المواضيع منذ اكثر من 10 سنوات
ونشرتها فى عدة منتديات
واخيرا فى الانوار القادرية
ولكنها حذفت مع المواضيع التى حذفت
ولاهميتها احببت ان اكتبها من جديد مع بعض الاضافات والتنقيح
للافادة لجميع الاخوة
لكل متصوف وباختصار شديد ..............دفع بعض الشبه باختصار ........الجزء الرابع
اما عن بعض الشبهات باختصار
شبهة الصلاة فى المساجد التى بها قبور
وهذه المسألة يجب ان تفرق
فيها بين اقوال العلماء عن الصلاة فى المقبرة
والصلاة فى مسجد فيه مقصورة
اولا الصلاة فى المقبرة
وهو المقصود بالاحاديث
ومذاهب العلماء
- الصلاة فى المقبرة او القبر محرم فى مذاهب ...
.ومكروه فى بعض المذاهب ..
.ولكن المقبرة او القبر محدد بمكان الدفن
وليس اى مكان يوضع فيه قبر يصبح كله قبر .
.يا اخى اذا صليت فى الشارع ووضعت امامك عصاك اصبح مسجدك اخره عصاك
فليس لك إن كانت هناك نجاسة من اى نوع تبعد عن مسجدك ان يوسوس لك الشيطان ويقول لك لا تصلى
واى موضع يتعدى عصاك بشبر ليس من مسجدك
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تصلى الى سترة
واليكم هذه الفتوة فى موقع بن باز وهو من المتشددين :
سؤال :علمت أن من السنة وضع السترة أمام المصلي،
فهل يجوز وضع سترة قصيرة كأن يكون طولها شبراً، وإن لم يصلح فما مقدار طولها؟
الفتوى
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله،
وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فاتخاذ السترة للمصلي سنة مؤكدة، كان - صلى الله عليه وسلم - يفعلها في أسفاره،
وكانت تحمل معه العنـزة وهي عصا صغيرة لها حربة أمامه
عليه الصلاة والسلام ويصلي إليها، وكان في المسجد يصلي إلى سترة، عليه الصلاة والسلام، فالسنة لكل مصل من رجل أو امرأة
أن يصلي إلى سترة، ولهذا في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي –
صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدنوا منها)، السنة الدنو منها،
ولما صلى في الكعبة عليه الصلاة والسلام، دنا من الجدار الغربي حتى لم يكن بينه وبينه إلا ثلاثة أذرع،
فالسنة للمؤمن والمؤمنة اتخاذ سترة كالجدار أو السارية أو كرسي أمامه أو ما أشبه ذلك مما له جسم قائم،
وأقل ذلك مثل مؤخرة الرحل، قال العلماء: وهي تقارب الذراع أو ثلثي الذراع، إذا كانت السترة قائمة
نحو ثلثي الذراع أو ما يقارب ذلك كفت، إذا تيسر ذلك، فإن لم يتيسر صلى ولو إلى عصا مطروحة
أو خط كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال:
(إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يجد فليخط خطاً،
ثم لا يضره من مر بين يديه)، فالمؤمن يجتهد وهكذا المؤمنة، فإن وجد جداراً صلى إليه أو سارية أو كرسياً
أو متكأ مما يتكأ عليه أو عصا لها حربة تركزها في الأرض، أو ما أشبه ذلك مما له قاعدة أو قائم كذراع
أو ما يقاربه ثلثي ذراع أو ما يقارب ذلك، فإن لم يتيسر له ذلك جعل وسادة أمامه أو عصا مطروحة أمامه
فاتقوا الله ما استطعتم، حسب التيسير أو خط إذا كان في الأرض، كالصحراء وليس عنده شيء،
خط خطاً، يكفي على الصحيح، والحديث لا بأس به، كما قال الحافظ ابن حجر إسناده حسن،
رواه ابن ماجة وأحمد وجماعة بإسناد حسن، فالحاصل أن هذا الحديث الذي فيه خط لا بأس على الصحيح،
وهو عند الحاجة، عند عدم تيسر الجدار والعصا المنصوبة يخط خطاً، وليست السترة واجبة،
بل لو صلى إلى غير سترة صحت صلاته، لكن يكون ترك السنة، السنة أن يصلي إلى سترة،
وإذا مر بين السترة وبين المصلي حمار أو امرأة بالغة، أو كلب أسود قطع الصلاة كما في الحديث الصحيح،
يقول - صلى الله عليه وسلم-: (يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بينه وبينه مثل مؤخرة الرحل المرأة والحمار والكلب الأسود)،
وفي حديث ابن عباس، (المرأة الحائض)، يعني البالغة، وهذا يدل على أن الصغيرة لا تقطع، والرجل لا يقطع،
وهكذا الإبل والغنم لا تقطع، وسائر الدواب ما عدا الحمار، وهكذا الكلاب كلها لا تقطع إلا الأسود،
ولكن لا ينبغي أن يمر شيء، يمنع الماء بين يديه لا يمر شيء للحديث الصحيح، يقول - صلى الله عليه وسلم -:
(إذا صلى أحدكم شيء يستره من الناس فأراد أحد الرجال أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان)،
فإذا أراد شيء أن يمر بين يديك تدفعه، ترده، ولوأنها شاة أو طفلة، ترده إذا تيسر ذلك لكن لو مر لا يقطع،
لا يفسد عليك صلاتك، إلا إذا كان المار امرأة بالغة أو حماراً أو كلباً أسوداً، مر بين يديك قريباً منك في أقل من ثلاثة أذرع،
أو بينك وبين السترة ولو كان أكثر إذا كان بينك وبين السترة، أما ما مر من وراء السترة، إذا مر من ورائها فإنه لا يضر،
ولو كان المار كلباً أسود أو امرأة أو حمار، إذا كان من وراء السترة ان تترك صلاتك لان حدودك هى عصاك "
انتهت الفتوة
*********************
وهذا فقه
فالقبر محدد بحدوده
واى مكان خارج حدود الدفن طالما امنت النجاسة فهو مسجدا
وهذا بنص الحديث فجعلت
لى الارض مسجدا اما تخصيص القبر بالسجود فوقه
او داخل حدوده سجودا لصاحب القبر فهذا غير موجود اصلا
وهو حرام شرعا
ومابنيت المساجد فى مكان فيه قبر الا لعبادة الله
ووجود القبر المحدد فيها الذى لا يصلى فوقه احد لا يعيبها
ولا علاقة له بالاحاديث الخاصة بهذه المسألة ..
****************
والا بالله عليك قل لى اين كانت تصلى سيدتنا عائشة بعدما دفن سيدنا النبى فى حجرتها ؟...
هل كانت تصلى فى الشارع
ام تركت حجرتها وهذا لم يحدث ؟
بل كانت تصلى فيها ......
********************
ثانيا المقصورة فى المسجد
يقول الشيخ الشعراوى
عندما سئل هل يجوز الصلاة فى مسجد فيه قبر
فقال ما معناهد
انه يجوز لان القبر محدد ومحاط بمقصورة
اذن ليس هناك علاقة بين الصلاة فى المساجد التى فيها قبور
وبين الاحاديث التى قيلت فى هذه المسألة
وسوف نورد بحث ملحق لاحد العلماء يغطى المسألة كاملة
****************
ونقول مرة اخرى العقول والافهام تختلف
والله المستعان
وللحديث بقية ان شاء الله تعالى .................. .




************************************************** **
ملحق :
بحث منشور بعنوان :
الصلاة في المسجد الذي فيه قبر
إعداد: عفيف سميح رضا مصاروة


الموضوعات
المقدمة
المبحث الأول: تعريف مفردات المسألة
المبحث الثاني: توضيح المسألة
المطلب الأول: الصلاة في المقبرة
المطلب الثاني: الصلاة في مسجد أدخل فيه قبر
المبحث الثالث: الصلاة في المقبرة
المبحث الرابع: محل الاتفاق ومحل الاختلاف
المبحث الخامس: بيان محل الاختلاف
المبحث السادس: أدلة تجيز الصلاة في المسجد الذي فيه قبر
المبحث السابع: الترجيح
المبحث الثامن: فتاوى معاصرة في المسألة ومناقشتها
الهوامش
فهرس المصادر


المقدمة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على مولانا وسيدنا محمد رسول الله الأمين، ورحمته للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،
فقد جاءت ثلة في هذا الزمان العصيب الذي تفرق فيه المسلمون أيما تفرق، تقول ببدعية الصلاة في المسجد الذي فيه قبر أو ضريح، مُحدثة نزاعا وشقاقا بين أبناء المسلمين، معللين كلامهم بالشرك والضلال وعبادة الأوثان، متخذين من هذه المسألة الفرعية أمورا عقائدية، ربما كفّروا المسلمين من أجلها، وهذه الثلة أخبر عنها الحبيب صلى الله عليه وسلم منذ ألف وأربعمائة عام.
هذا التقرير الموجز أو المقال أو البحث المتواضع جاء يعالج هذه القضية بتأصيل علمي بعيد عن التزمت لرأي من الآراء.
ابتدئ المقال بهذه المقدمة، تليها تعريفات مفردات هذه المسألة، ومن ثم توضيحها وبيناها، وبعدها بيان محل الاتفاق والاختلاف ومناقشة محل الاختلاف. وتلت ذلك مجموعة أدلة تجيز الصلاة في المسجد الذي فيه قبر، وبعدها يأتي الترجيح. وفي نهاية البحث سُقنا ثماني فتاوى، وناقشناها بناء على المادة المتقدمة.
نسأل الحق سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم آمين.



المبحث الأول: تعريف مفردات المسألة

الصلاة
لغة: هي الركوع والسجود أو الدعاء والاستغفار.[1]
اصطلاحا: أقوال وأفعال مخصوصة تُفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم.[2]

المسجد
لغة: اسم جامع حيث سجد عليه وفيه.[3]
اصطلاحا: كل موضع من الأرض، لقوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا".[4]

القبر
لغة: مدفن الإنسان والمقبرة موضع القبور.[5]
اصطلاحا: المقبرة (بفتح الباء): مكان الفعل، وبضمها: مراد البقعة التي من شأنها أن يقبر فيها، أي التي هي متخذة لذلك، والتاء لإرادة البقعة أو المبالغة.[6]

الضريح
لغة: الشق في وسط القبر، وقيل هو القبر كله.[7]
اصطلاحا: هو القبر.[8]



المبحث الثاني: توضيح المسألة
قبل الخوص في هذه المسألة لا بد من توضيح يزيل اللبس الذي يُشكل على الكثيرين، فمسألتنا هذه هي مسألة جزئية أو فرعية من مسألة عامة، والمسألة العامة هي الصلاة في المقبرة، والمسألة الجزئية هي الصلاة في مسجد فيه قبر، وعلى هذا تم تفريع القضية إلى فرعين:

المطلب الأول:
الصلاة في المقبرة: على اعتبار أن المسجد بُني على قبر (أي القبر أسبق)، هذا إن صح تسمية القبر الواحد مقبرة، ففي مذهب الإمام أحمد لا يُعد القبر أو القبران مقبرة، وفي هذه الجزئية علينا أن ندرك أن القضية التي ستُبحث هي قضية فقهية، وسيتم البحث عنها في أبواب مكروهات الصلاة أو النجاسات... ولا تتعلق بمسائل العقيدة أبدا، يستدل لذلك أن الفقهاء صنفوها في كتبهم ضمن مكروهات الصلاة أو النجاسات.

المطلب الثاني:
الصلاة في مسجد أُدخل فيه قبر: أي المسجد أسبق (كالصلاة في المسجد النبوي، فقد أُدخل قبره صلى الله عليه وسلم، وقبرا صاحبيه رضي الله عنهما، وهذا الفرع سيُبيَّن خلال البحث).



المبحث الثالث: الصلاة في المقبرة

الحنفية
يقول الكاساني: "وأما المقبرة فقيل: إنما نهي عن ذلك لما فيه من التشبيه باليهود، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فلا تتخذوا قبري بعدي مسجدا، وروي أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يصلي بالليل إلى قبر فناداه: القبر القبر، فظن الرجل أنه يقول: القمر القمر، فجعل ينظر إلى السماء، فما زال به حتى تنبه، فعلى هذا تجوز الصلاة وتكره، وقيل: معنى النهي أن المقابر لا تخلو عن النجاسات؛ لأن الجهال يستترون بما شرف من القبور فيبولون ويتغوطون خلفه".[9]
يقول السمرقندي: "وكذا يكره أن يصلى عند القبر على ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تتخذوا قبري مسجدا كما اتخذت بنو إسرائيل قبور أنبيائهم مساجد".[10]
وفي تبيين الحقائق: "قوله: ونهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في المقبرة والمجزرة أي لاحتمال النجاسة".[11]

المالكية
في المدونة: "قلت لابن القاسم هل كان مالك يوسع أن يصلي الرجل وبين يديه قبر سترة له؟ قال: كان مالك لا يرى بأسا بالصلاة في المقابر وهو إذا صلى في المقبرة كانت القبور أمامه وخلفه وعن يمينه وعن يساره، قال: وقال مالك: لا بأس بالصلاة في المقابر...".[12]
يقول الحطاب: "ص (كمقبرة ولو لمشرك) ش قال في المدونة: وجائز أن يصلي في المقبرة".[13]
في التفريع: "ولا بأس بالصلاة في المقبرة الجديدة وتكره الصلاة في المقبرة القديمة، وقال ابن القاسم: لا بأس بالصلاة في المقبرة مطلقا، ولم يفرق بين القديمة والجديدة".[14]

الشافعية
يقول النووي: "فإن تحقق أن المقبرة منبوشة لم تصح صلاته فيها بلا خلاف إذا لم يبسط تحته شيء، وإن تحقق عدم نبشها صحت بلا خلاف، وهي مكروهة كراهة تنزيه، وإن شك في نبشها فقولان، أصحهما تصح الصلاة مع الكراهة والثاني لا تصح".[15]
يقول زكريا الأنصاري: "وتكره في المقبرة بتثليث الباء، وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في المذكورات خلا مراح الإبل رواه الترمذي، والمعنى في الكراهة في المزبلة والمجزرة والمقبرة نجاستها فيما يحاذي المصلي... واستثنى الشيخ بهاء الدين السبكي من المقابر مقبرة الأنبياء فلا كراهة فيها؛ لأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجسادهم، ولأنهم أحياء في قبورهم يصلون، قال الزركشي: وهذا باطل بل الكراهة فيها أشد، قلت: المتجه الأول؛ لأن العلة فيها النجاسة كما مر، وهي منتفية هنا بما ذكر، ثم ما كان نجسا من ذلك كالمقبرة المنبوشة بطلت الصلاة فيه ما لم يحل طاهر، وإذا شك في ذلك، أي في نبشها أو في النجس، لم تبطل صلاته، فإن بسط شيئا على نجس وصلى عليه كره له؛ لأنه في معنى المقبرة".[16]
يقول العمراني: "القبور على ثلاثة أضرب: الأول مقبرة قد تحقق أنها قد نبشت وجُعل أسفلها أعلاها، فهذه لا تصح الصلاة فوقها... الضرب الثاني مقبرة تحقق بأنها لم تنبش، فهذه تكره الصلاة عليها لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة، ولأنها مدفن النجاسة... الضرب الثالث مقبرة شك فيها هل هي جديدة أم قد نبشت فهل تصح الصلاة عليها؟ فيه قولان: أحدهما لا تصح... والثاني تصح...".[17]

الحنابلة
يقول ابن قدامة: "(وكذلك إن صلى في المقبرة أو الحش أو الحمام أو في أعطان الإبل أعاد) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في الصلاة في هذه المواضع، فروي أن الصلاة لا تصح فيها بحال... نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلى في سبع مواطن... قال القاضي: المنع من هذه المواضع تعبد لا لعلة معقولة، فعلى هذا يتناول النهي كل ما وقع عليه الاسم، فلا فرق في المقبرة بين القديمة والحديثة، وما تقلبت أتربتها أو لم تتقلب، لتناول الاسم لها، فإن كان في الموضع قبر أو قبران لم يمنع من الصلاة فيها؛ لأنها لا يتناولها اسم المقبرة".[18]
يقول المرداوي: "قوله (ولا تصح الصلاة في المقبرة والحمام والحش وأعطان الإبل) هذا المذهب وعليه الأصحاب... لا يضر قبر ولا قبران على الصحيح من المذهب".[19]
يقول البهوتي: "ولا تصح الصلاة في مقبرة قديمة أو حديثة، تقلب ترابها أو لا... ولا يضر قبر ولا قبران، أي لا يمنع من صحة الصلاة".[20]

الظاهرية
يقول ابن حزم: "ولا تحل الصلاة في حمام... ولا في مقبرة، مقبرة مسلمين كانت أو مقبرة كفار، فإن نبشت وأخرج ما فيها من الموتى جازت الصلاة فيها".[21]


توضيح كلام الأئمة:
ذهب الحنفية إلى أن الصلاة في المقابر مكروهة؛ لأنها مظان النجاسة ولأنها تشبه باليهود، إلا إذا كان في المقبرة موضع أعد للصلاة ولا قبر ولا نجاسة فلا بأس.[22]
ذهب المالكية إلى جواز الصلاة في المقبرة قديمة كانت أو حديثة، لمسلم كانت أو مشرك.[23]
ذهب الشافعية إلى أن الصلاة في المقبرة التي تحقق نبشها لم تصح؛ لأن صديد الموتى قد اختلط بالأرض، وإذا بسط المصلي تحته شيئا تُكره، وأما إن تحقق عدم نبشها فهي صحيحة؛ لأن الجزء الذي باشره بالصلاة طاهر، ولكنها مكروهة كراهة تنزيه؛ لأنها مدفن النجاسة، وأما إن شك في نبشها فقولان، الأول أنها تصح، والثاني أنها لا تصح.[24]
ذهب الحنابلة إلى عدم صحة الصلاة في المقبرة، قديمة كانت أو حديثة، ولا يمنع من الصلاة قبر أو قبران؛ لأنه لا يتناولهما اسم المقبرة، وإنما المقبرة ثلاثة قبور فصاعدا[25]، وهذا ما ذهب إلى ابن حزم كذلك.
نفهم من كلام الأئمة باستثناء الإمام أحمد وابن حزم أن غاية ما في الأمر مظنة النجاسة، ولا علاقة لما نبحثه بمسائل العقيدة والشرك والكفر التي تبناها كثير ممن يفرقون الأمة جماعة وأحزابا. وعلى هذا، إذا أعد موضع للصلاة في المقبرة فهي صحيحة، ولا تعتريها الكراهة، كما هو الحال في المساجد التي فيها قبور أو أضرحة، فهي وُضعت في مكان منفصل أو في غرفة معزولة، وحتى لو وُضعت في المسجد بلا حائل (كالغرفة) فإن الصلاة صحيحة أيضا (باستثناء قول الحنابلة)، وحتى لو قلنا بقول الحنابلة فقد ذهبوا إلى أن القبر والقبرين لا يحملان اسم المقبرة حتى نقول بصحة الصلاة أو بطلانها، فالمساجد التي فيها أضرحة غالبا ما تشتمل على قبر واحد.



المبحث الرابع: محل الاتفاق ومحل الاختلاف

محل الاتفاق:
صحة الصلاة في المقبرة، غاية ما في الأمر الكراهة، هذا إن كان القبر داخل المسجد وبلا حائل، ويصلي المصلون فوقه، ولكن غالبا ما يُبنى بناء أو حائل على القبر، كالغرفة أو الجدار، فبذلك لا يصلي المصلي على القبر، أما إن وجد حائل كجدار أو غرفة ونحو ذلك (كما هو حال المساجد اليوم) فالصلاة صحيحة ولا تعتريها أية كراهة، وحتى لو لم يوجد الحائل فإن الإمام أحمد لم يعتبر القبر والقبرين مقبرة.

محل الاختلاف:
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه الإمام البخاري في صحيحه: "لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"[26].
بعضهم فهم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد فهما خاطئا، فهل اتخاذ القبور مساجد هو اتخاذ المساجد على القبور؟!



المبحث الخامس: بيان محل الاختلاف
قال عليه الصلاة والسلام: ((لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).

وجه الاستدلال:
استدل بعضهم بهذا الحديث لتحريم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر أو ضريح.

الرد على هذا الاستدلال:
1) يُراد بهذا الحديث ”عين القبر“ لا ”ملحق القبر“، فإن الملحق بالقبر شيء غير القبر نفسه، ولهذا لا يُسمى المسجد قبرا، ولا القبر مسجدا، فعلى ذلك تكون الصلاة في المساجد الملحقة بالقبور خارجة من النهي؛ لأنها شيء غير القبر نفسه.[27]
2) لا يُراد من لفظ ”المساجد“ المسجد نفسه الذي يُصلى فيه، فلو كان ذلك لقال عليه الصلاة والسلام: ((اتخذوا على قبور أنبيائهم مساجد))، كما في قوله تعالى: ((لنتخذن عليهم مسجدا)).[28]
3) لذلك لم يفهم علماء الأمة من هذا الحديث أن المقصود النهي عن اتصال المسجد بضريح نبي أو صالح، وإنما فسروا اتخاذ القبر مسجدا التفسير الصحيح، وهو أن يُجعل القبر نفسه مكانا للسجود، ويُسجد عليه الساجد لمن في القبر عبادةً له، كما فعلت اليهود والنصارى، قال تعالى: ((اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون))، فهذا هو معنى السجود الذي استوجب اللعن، أو جعل القبر قبلة دون القبلة المشروعة كما يفعل أهل الكتاب، حيث يتوجهون في الصلاة إلى قبور أحبارهم ورهبانهم، فتلك الصور التي فهمها علماء الأمة من النهي عن اتخاذ القبور مساجد. فكان ينبغي على المسلمين أن يعرفوا الصورة المنهي عنها، لا أن ينظروا إلى ما فعله المسلمون في مساجدهم، ثم يقولون: إن الحديث ورد في المسلمين، فهذا فعل الخوارج والعياذ بالله، إذ كانوا يذهبون إلى آيات نزلت في المشركين فجعلونها في المسلمين، فليست هناك كنيسة للنصارى ولا معبد لليهود على هيئة مساجد المسلمين التي بها أضرحة، والتي يصر بعضهم أن الحديث جاء في هذه الصورة.[29]
4) ولذا قال السندي في حاشيته على سنن النسائي: "ومراده بذلك أن يحذر أمته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور أنبيائهم من اتخاذهم تلك القبور مساجد، إما بالسجود إليها تعظيما لها، أو بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها، قيل: ومجرد اتخاذ مسجد في جوار صالح تبركا غير ممنوع".[30]
5) ونقل ابن حجر العسقلاني في كتابه "فتح الباري" عن البيضاوي قال: "لما كانت اليهود والنصارى يسجدون لقبور الأنبياء تعظيما لشأنهم، ويجعلونها قبلة ويتوجهون في الصلاة نحوها واتخذوها أوثانا؛ لعنهم الله، ومنع المسلمين عن مثل ذلك، فأما من اتخذ مسجدا بجوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا التعظيم له ولا التوجه نحوه فلا يدخل في ذلك الوعيد".[31]



المبحث السادس: أدلة تجيز الصلاة في المسجد الذي فيه قبر أو ضريح
1) قوله تعالى: ((فقالوا ابنوا عليهم بنيانا ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا)).
وجه الاستدلال: هذه الآية أشارت إلى قصة أصحاب الكهف، حينما عثر عليهم الناس فقال بعضهم: نبني عليهم بُنيانا، وقال آخرون: لنتّخذنّ عليهم مسجدا. فالسياق يدل على أن أصحاب القول الأول هو قول المشركين، وأن أصحاب القول الثاني هو قول الموحدين، فالآية طرحت القولين دون استنكار، ولو كان فيهما شيء من الباطل لكان من المناسب أن تشير إليه الآية وتدل على بطلانه بقرينة ما، وتقريرها للقولين يدل على إمضاء الشريعة لهما، بل إنها طرحت قول الموحدين بسياق يفيد المدح، وذلك بدليل المقابلة بينه وبين قول المشركين المحفوف بالتشكيك، بينما جاء قول الموحدين قاطعا (لنتخذن) نابعا من رؤية إيمانية، فليس المطلوب عندهم مجرد البناء، وإنما المطلوب هو المسجد. فيدل هذا الكلام على أن أولئك الأقوام كانوا عارفين بالله معترفين بالعبادة والصلاة.[32]
2) حديث أبي بصير الذي رواه عبد الرازق عن معمر عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: "إن أبا بصير انفلت من المشركين بعد صلح الحديبية، وذهب إلى سيف البحر، ولحق به أبو جندل بن سهيل بن عمرو، انفلت من المشركين أيضا، ولحق بهم أناس من المسلمين حتى بلغوا ثلاثمائة وكان يصلي بهم أبو بصير.
وكان يقول: الله العلي الأكبر، من ينصر الله ينصر، فلما لحق به أبو جندل، كان يؤمهم، وكان لا يمر بهم عير لقريش إلا أخذوها، وقتلوا أصحابها، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم إلا أرسل إليهم، فمن أتاك منهم فهو آمن، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي جندل وأبي بصير ليقدما عليه ومن معهم من المسلمين أن يلحقوا ببلادهم وأهليهم، فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي جندل، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقرؤه، فدفنه أبو جندل مكانه، وبنى على قبره مسجدا".[33]
3) كذلك فعل الصحابة رضي الله عنهم يتضح في موقف دفن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلافهم فيه، وهو ما رواه الإمام مالك رضي الله في الموطأ، حيث قال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أبو بكر الصديق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه"، فحفر له فيه.[34]
وجه الاستدلال: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اقترحوا أن يدفن صلى الله عليه وسلم عند المنبر، وهو داخل المسجد قطعا، ولم ينكر عليهم أحد هذا الاقتراح، بل إن سيدنا أبا بكر رضي الله عنه اعترض على هذا الاقتراح ليس لحرمة دفنه صلى الله عليه وسلم في المسجد، وإنما تطبيقا لأمره صلى الله عليه وسلم بأن يدفن في مكان قبض فيه صلى الله عليه وسلم. وبتأملنا في دفنه صلى الله عليه وسلم في ذلك المكان نجد أنه صلى الله عليه وسلم قُبض في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، وهذه الحجرة كانت متصلة بالمسجد الذي يصلي فيه المسلمون، فوضع الحجرة بالنسبة للمسجد كان تقريبا هو نفس وضع المساجد المتصلة بحجرة فيها ضريح لأحد الأولياء في زماننا، بأن يكون ضريحه متصلا بالمسجد والناس يصلون في صحن المسجد بالخارج.[35]
4) هناك من يعترض على الدليل السابق، ويقول: "إن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم".
والرد على ذلك أن الخصوصية في الأحكام بالنبي صلى الله عليه وسلم تحتاج إلى دليل، والأصل أن الحكم عام ما لم يرد دليل يثبت الخصوصية[36]، وحتى لو قلنا بالخصوصية بدون دليل، فهل انسحبت هذه الخصوصية إلى سيديْنا أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟! وقد ظل الصحابة يصلون في المسجد والسيدة عائشة رضي الله عنها تصلي في الحجرة نفسها، إذن فإن هذا يعتبر إجماعا عمليا للصحابة الكرام.
وهناك رد آخر، وهو إجماع الأمة الفعلي وإقرار علمائها صلاة المسلمين سلفا وخلفا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمساجد التي بها أضرحة من غير نكير، وكذلك إقرار العلماء من لدن الفقهاء السبعة بالمدينة الذين وافقوا على إدخال الحجرة الشريفة المحتوية على القبور الثلاثة إلى المسجد النبوي، ولم يعترض منهم إلا سيدنا سعيد بن المسيب رضي الله عنه، ولم يكن اعتراضه لأنه يرى حرمة الصلاة في المساجد التي فيها قبور، إنما اعترض لأنه يريد أن تبقى حجرات النبي صلى الله عليه وسلم كما هي يطّلع عليها المسلمون؛ حتى يزهدوا في الدنيا، ويعلموا كيف كان يعيش نبيهم صلى الله عليه وسلم.[37]
5) بعض الفتاوى الحديثة التي لا تجيز الصلاة في المسجد الذي فيه قبر تقول: "إذا سبق القبر المسجد فإذن يُهدم المسجد، وإذا المسجد سبق يُنبش القبر"، أما الحالة الأولى فقد بينّاها من خلال الأدلة السالفة الذكر، وأما الحالة الثانية فيجيب عنها الدليل الذي سقناه في دفن الصحابة رضوان الله عليهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها المتصلة بالمسجد، والردان السابقان أيضا، وهما أن الخصوصية للنبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت إلا بدليل، وأن علماء الأمة سلفا وخلفا لم ينكروا الصلاة في المسجد النبوي أو المساجد التي فيها أضرحة. هذه الأدلة تدل دلالة قاطعة على جواز إدخال قبر إلى مسجد (أي المسجد أسبق)، وهذا يجيب عن الفرع الثاني من المسألة، وهو إدخال قبر إلى مسجد. ثم إن هذه الحالة بينها الدكتور عبد الملك السعدي في كتابه البدعة قائلا: "إذا كانت علة البطلان (أي بطلان الصلاة) وجود القبر في المسجد، فإنه لا فرق بين وجوده قبل المسجد أو بعده".[38]
6) إن التاريخ يؤكد أن قبر سيدنا إسماعيل عليه السلام موجود بالحطيم تحت جدار الكعبة المطهرة مع قبور أخرى، فلو كان القبر في المسجد ممنوعا لما صح الخبر المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن الصلاة في هذا المكان أفضل من كل مكان، ولكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بنبش القبر على الأقل[39]. وقد جاء أثر قبر سيدنا إسماعيل في "حلية الأولياء" للأصفهاني[40].
7) روى سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا"[41]، وقد صلى به الرسول صلى الله عليه وسلم والتابعون والسلف دون نكير.[42]



المبحث السابع: الترجيح
الصلاة في مسجد فيه ضريح أحد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو الصالحين صحيحة مشروعة، وقد تصل إلى درجة الاستحباب، لأن الأدلة قامت على جوازها، وإضافة على ذلك، فهي تذكر المسلمين بفضائل ذلك الشخص الصالح أو النبي، مما يعود عليهم بالخير حيث يقتدون بأخلاقه وشمائله.[43]
ومما ينبغي التنبيه إليه أن هذه المسألة بمجملها مسألة فقهية بحتة، ولا علاقة لها بقضايا العقيدة التي اتخذها البعض ذريعة لتكفير المسلمين وتفريقهم شيعا وأحزابا.
وحتى لو لم يقل أحد بصحة الصلاة (مع وجود الأدلة الكثيرة المفحمة) فلا ينبغي أن يكفر البعض البعض الآخر بسببها، إضافة على ذلك، لو قلنا بعدم صحة الصلاة في هذه المساجد (على قول البعض) لهدَمْنا مساجد عديدة ولنُبشت قبور كثيرة، أول هذه القبور قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم والعياذ بالله. فنحن نقول بصحة الصلاة، بل باستحبابها، لما في ذلك من نفع يعود على هذا المصلي حين يعرف سيرة النبي أو الولي أو الصالح الذي دُفن في المسجد.



المبحث الثامن: فتاوى معاصرة في المسألة ومناقشتها

1) سُئل ابن عثيمين: ما حكم الصلاة في مسجد فيه قبر؟
أجاب: الصلاة في مسجد فيه قبر على نوعين: الأول أن يكون القبر سابقا على المسجد، بحيث يبنى المسجد على القبر، فالواجب هجر هذا المسجد وعدم الصلاة فيه، وعلى من بناه أن يهدمه، فإن لم يفعل وجب على ولي أمر المسلمين أن يهدمه، والنوع الثاني أن يكون المسجد سابقا على القبر بحيث يدفن الميت فيه بعد بناء المسجد، فالواجب نبش القبر وإخراج الميت منه ودفنه مع الناس. وأما المسجد فتجوز الصلاة فيه بشرط أن لا يكون القبر أمام المصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة إلى القبور. أما قبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي شمله المسجد النبوي فمن المعلوم أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بني قبل موته، فلم يبن على القبر، ومن المعلوم أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن فيه، وإنما دفن في بيته المنفصل عن المسجد، وفي عهد الوليد بن عبد الملك كتب إلى أميره على المدينة وهو عمر بن عبد العزيز في سنة 88 من الهجرة أن يهدم المسجد النبوي ويضيف إليه حجرات زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، فجمع عمر وجوه الناس والفقهاء وقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين الوليد، فشق عليهم ذلك، وقالوا اتركها على حالها، أدعى للعبرة. ويُحكى أن سعيد بن المسيب أنكر إدخال حجرة عائشة، كأنه خشي أن يتخذ القبر مسجدا، فكتب عمر بذلك إلى الوليد فأرسل الوليد إليه يأمره بالتنفيذ، فلم يكن لعمر بد من ذلك. فأنت ترى أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يوضع في المسجد ولم يبن عليه، فلا حجة فيه لمحتج على الدفن في المساجد أو بنائها على القبور، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))...[44]

مناقشة الفتوى:
إن الفرع الأول الذي تحدث عنه ابن عثيمين مردود، وهو أن يُهجر المسجد إذا بُني على القبر، لأن الصلاة في المقبرة أصلا جائزة عند الأئمة الثلاثة، وعند الإمام أحمد لا يُعد القبر أو القبران مقبرة، فعلى ذلك الصلاة جائزة في هذا المسجد عند الأئمة الأربعة، وأما الفرع الثاني، وهو دفن ميت في مسجد، فهو مردود أيضا، إذ إن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبريْ صاحبيه أدخلت كلها إلى المسجد النبوي، وهذا الفرع أجبنا عنه ووضحناه في المبحث السادس في النقطة الخامسة، يمكنك مراجعتها تفصيلا. وأما اعتراض سيدنا سعيد بن المسيب فإنما كان حتى يزهد الناس في نظرهم إلى حجرات رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا كما ذهب إليه ابن عثيمين، وهذا مُبين في المبحث السادس في النقطة الرابعة. وأما الحديث الذي استشهد به ابن عثيمين، وهو حديث اتخاذ القبور مساجد فإن كل البحث يدور حوله، وقد بينّا معنى الاتخاذ في المبحث الخامس كله، وهو أن يسجد الساجد على عين القبر تعظيما وعبادة لصاحب هذا القبر، أما الصلاة بجوار قبر فلا علاقة له بالحديث.


2) سئل ابن باز: هل تصح الصلاة في المساجد التي يوجد فيها قبور؟ فأجاب: المساجد التي فيها قبور لا يصلى فيها، ويجب أن تنبش القبور، وينقل رفاتها إلى المقابر العامة، كل قبر في حفرة خاصة كسائر القبور، ولا يجوز أن يبقى فيها قبور، لا قبر ولي ولا غيره، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى وحذر من ذلك، ولعن اليهود والنصارى على عملهم ذلك، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"... وقال صلى الله عليه وسلم لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير فقال: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوّروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله"، وقال عليه الصلاة والسلام: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك"، فنهى عن اتخاذ القبور مساجد عليه الصلاة والسلام ولعن من فعل ذلك وأخبر أنهم شرار الخلق، فالواجب الحذر من ذلك، ومعلوم أن من صلى عند قبر فقد اتخذ القبر مسجدا، ومن بنى عليه مسجدا فقد اتخذه مسجدا، فالواجب أن تبعد القبور عن المساجد، وألا يجعل فيها قبور امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم... لكن لو كانت القبور هي القديمة ثم بنى عليها المسجد فالواجب هدمه وإزالته لأنه هو المحدث، كما نص على ذلك أهل العلم حسما لأسباب الشرك وسدا للذريعة.[45]

مناقشة الفتوى:
أما حديث اتخاذ القبر مسجدا الذي استشهد به ابن باز فقد ناقشناه من خلال الفتوى السابقة، وأما الحديث الثاني الذي سألت فيه أم سلمة وأم حبيبة عن الكنيسة فرد عليهما عليه الصلاة والسلام بأن الرجل الصالح إذا مات فيهم بنوا على قبره مسجدا... ثم وصفهم بشرار الخلق، فوصفه لهم صلى الله عليه وسلم بشرار الخلق لا لأنهم بنوا المسجد وإنما لأنهم صوروا في ذلك المسجد تلك الصور والتماثيل، وهذا ما وضحه العسقلاني في فتح الباري عند شرحه لهذا الحديث، وقوله منقول سابقا في هذا البحث.


3) سئل ابن باز: ما حكم الصلاة في المسجد إذا كان فيه قبر أو بساحته أو في قبلته؟ فأجاب: إذا كان في المسجد قبر فالصلاة فيه غير صحيحة، سواء كان خلف المصلين أو أمامهم أو عن أيمانهم أو عن شمائلهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، ولقوله: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك". ولأن الصلاة عند القبر من وسائل الشرك والغلو في أهل القبور، فوجب منع ذلك عملا بالحديثين المذكورين، وما جاء في معناهما، وسدا لذريعة الشرك.[46]

مناقشة الفتوى:
إن ابن باز مرة أخرى يعتمد على اتخاذ القبر مسجدا، وقد وضحنا معنى اتخاذ القبر مسجدا في فتوى سابقة له، وفي المبحث الخامس بشكل مفصل.


4) سئل صالح الفوزان: ما حكم الصلاة في المساجد التي بها قبور؟ فأجاب: لا تجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبور؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ القبور مساجد، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك...[47]

مناقشة الفتوى:
الرد كما هو الحال في الفتاوى السابقة، فهم اعتمدوا على الفهم الخاطئ من الاتخاذ، وتفصيله في المبحث الخامس.


5) سئل عبد الحميد كشك: ما حكم الصلاة في مسجد أنشئ ثم وضع فيه قبر؟ فأجاب: هذا العمل محرم قطعا، ويجب نبش القبر وإخراج رفاته ليدفن في مقابر المسلمين، وهذا الفعل لا يصدر إلا من الصوفية، فإن أصروا على بقاء القبر بالمسجد حرمت الصلاة فيه، شأنه شأن المسجد الذي أقيم من أجل القبر ونبش القبر وإخراج الرفات لا يقوم به الأفراد ولكن ذلك واجب الأوقاف والمسئولين.[48]

مناقشة الفتوى:
أولا في هذه الفتوى لم يعتمد كشك على أي دليل يُذكر، وهذا مردود طبعا، بل وهاجم الصوفية بسياق يفيد الإنكار وبدون دليل أيضا.


6) سئل الشرباصي: هل تجوز الصلاة في مسجد به قبر لرجل مدفون فيه؟ فأجاب بالعلة وما يترتب عليها التي ذكرها الأئمة وهي النجاسة لا أكثر، ثم قال: "والذي ينبغي أن يفعله المسلم إذا احتاج إلى الصلاة في مسجد فيه قبر ألا يجعل القبر أمامه، بل يجعله من خلفه، حتى لا يظهر بمظهر من يصلي للقبر أو لمن فيه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، ولو كان هناك ضرورة لكي يصلي الإنسان والقبر أمامه فليجعل بينه وبين القبر فاصلا يصير عازلا للقبر عن مكان الصلاة".[49]

مناقشة الفتوى:
كما نرى في هذه الفتوى اعتدالا من صاحبها، فهو لم يتطرق أبدا إلى مسائل العقيدة كما فعل سابقوه، وإنما أصّل المسألة تأصيلا فقهيا كما فعل الفقهاء القدامى، وهو أن المسألة تندرج ضمن باب النجاسات أو صحة الصلاة وما إلى ذلك... وعلى هذه الفتوى فالصلاة في المسجد الذي فيه قبر صحيحة جائزة.


7) سئل عطية صقر عن رأي الدين في المساجد التي بها أضرحة، فعارض ذلك بالأدلة التي تحدث سابقوه عنها، ثم سئل عن حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر، فأجاب: "إذا كان القبر في مكان منعزل عن المسجد أي لا يصلى فيه، فالصلاة في المسجد الذي يجاوره صحيحة ولا حرمة ولا كراهة فيها، أما إذا كان القبر في داخل المسجد فإن الصلاة باطلة ومحرمة على مذهب أحمد بن حنبل، جائزة وصحيحة عند الأئمة الثلاثة، غاية الأمر أنهم قالوا: يكره أن يكون القبر أمام المصلي، لما فيه من التشبه بالصلاة إليه، لكن إذا قصد بالصلاة أما القبر تقديسه واحترامه كان ذلك حراما وربما أدى إلى الشرك، فليكن القبر خلفه أو عن يمينه أو عن يساره".[50]

مناقشة الفتوى:
صاحب هذه الفتوى عارض المسألة من أساسها، ولكن الأدلة التي سقناها في هذا البحث من خلال المبحثين الخامس والسادس تجيز بناء المسجد على القبر أو القبر على المسجد، وبعد ذلك فإنه انتقل للحديث عن صحة صلاة المصلي في هذا المسجد، فساق المسألة كما فعل الفقهاء القدامى على أنها مسألة فقهية تتعلق بصحة أو بعدمها من خلال النجاسة...


8) سئل الشيخ الشعراوي رحمه الله: بعض الناس يقولون: إن الصلاة في المساجد التي فيها مقاصير للأولياء والصالحين حرام... ويذهب جانب آخر من الناس إلى أنها باطلة... بل أنها كفر وشرك بالله؛ لأن هذا تعظيم للقبور، فما هو حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة؟ فأجاب: نقول لهؤلاء اذهبوا إذن واهدموا المسجد النبوي، فإذا قلتم: إن فيه النبي، فإني أقول لكم: إن فيه أيضا أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، والمسلمون يصلون، وهو على اليمين مرة وعلى الشمال مرة وفي الخلف مرة، بل وفي الأمام مرة. وهؤلاء لا يعرفون معنى كلمة "مقصورة" التي يدفن فيها النبي أو الولي الصالح... إن معناها "محبوسة"... أي إنها محجوزة عن المسجد، والقبر لا يتعداها... وعلى هذا فأنا لا أتخذ من القبر مسجدا.[51]

مناقشة الفتوى:
إن فتوى الشيخ الشعراوي تتوفر فيها كل العناصر الصحيحة التي سقناها في هذا البحث، وقد أدرك مكانة المسألة بنظره الثاقب حيث قال رحمه الله: إذن اهدموا المسجد النبوي، فإذا قلتم: إن النبي فيه فإني أقول لكم إن فيه أيضا أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما. وقد تطرق إلى نقطة مهمة، وهي كلمة "المقصورة"، فالغالبية العظمى من المساجد التي فيها أضرحة تكون في غرفة منفصلة عن مكان الصلاة، وحتى لو وضعت في صحن الصلاة فإننا نرى على الأقل جدارا يحيط بها ليفصلها عن مكان الصلاة، وحتى لو لم يحطها بها شيء فالصلاة أيضا صحيحة وجائزة.



[1] ابن منظور، جمال الدين. لسان العرب. 8ج. القاهرة: دار المعارف، د.س. ج55/2489-2490.
[2] الخن، مصطفى، مصطفى البغا. الفقه المنهجي. ج1. ط(8). دمشق: دار القلم، 2007. ج3. 1/99.
[3] ابن منظور، جمال الدين. لسان العرب. 22/1941.
[4] الزركشي، بدر الدين. إعلام الساجد بأحكام المساجد. بيروت: دار الكتب العلمية، 1995. ص13.
[5] ابن منظور، جمال الدين. لسان العرب. 40/3509.
[6] الكفوي، أيوب. الكليات: معجم في المصطلحات والفروق اللغوية. ط(2). بيروت: مؤسسة الرسالة، 1998. ص828.
[7] ابن منظور، جمال الدين. لسان العرب. 29/2572.
[8] الهلالي، سعد الدين. أحكام دفن الموتى وأحكام قبورهم. ط(1). المنصورة: مكتبة الإيمان، 2006. ص16.
[9] الكاساني، علاء الدين. بدائع الصنائع. ج1. ط(2). بيروت: دار الكتاب العربي، 1982. ج7. ص115.
[10] السمرقندي، علاء الدين. تحفة الفقهاء. ج1. ط(2). بيروت: دار الكتب العلمية، 1993. ج4. ص257.
[11] الزيلعي، فخر الدين. تبيين الحقائق. ج1. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 2000. ج7. ص192-193.
[12] ابن أنس، مالك. المدونة الكبرى. ج1. ط(1). مكة المكرمة: مكتبة نزار، 1999. ج9. ص212.
[13] الحطاب، محمد. مواهب الجليل. ج1. ط(2). د.م: دار الفكر، 1978. ج6. ص418.
[14] ابن الجلاب، عبيد الله. التفريع. ج1. ط(1). بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1987. ج2. ص267.
[15] النووي، يحيى. المجموع. ج3. المدينة المنورة: المكتبة السلفية، د.س. ج20. ص158.
[16] الأنصاري، زكريا. أسنى المطالب. ج1. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 2001. ج9. ص493-494.
[17] العمراني، يحيى. البيان. ج2. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 2002. ج13. ص110-111.
[18] ابن قدامة، موفق الدين، شمس الدين المقدسي. المغني. ج1. بيروت: دار الكتاب العربي، 1972. ج12. ص716-718.
[19] المرداوي، علاء الدين. الإنصاف. ج1. ط(2). بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1980. ج9. ص489-490.
[20] البهوتي، منصور. كشاف القناع. ج1. بيروت: دار الفكر، 1982. ج6. ص293-294.
[21] ابن حزم، علي. المحلى. ج4. بيروت: المكتب التجاري، د.س. ج11. ص27.
[22] جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. د.م: السندس، د.س. ص78 بتصرف.
[23] المصدر السابق.
[24] المصدر السابق.
[25] المصدر السابق ص 79 بتصرف.
[26] البخاري، محمد. الجامع الصحيح. ج1. ط(1). القاهرة: المطبعة السلفية، 1400هـ. ج4. ص157-158. كتاب الصلاة: باب حديث اتخاذ قبور الأنبياء مساجد. وقد روى الحديث آخرون باللفظ نفسه وبألفاظ أخرى.
[27] إبراهيم، محمد. قضايا الوسيلة والقبور. ط(5). القاهرة: مؤسسة إحياء التراث الصوفي، 2004. ص76.
[28] من كتاب البدعة للدكتور عبد الملك السعدي. نسخة إلكترونية.
[29] جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. ص84.
[30] سنن النسائي بشرح السيوطي والسندي. ج2. بيروت: دار المعرفة، د.س. ج8. ص371.
[31] العسقلاني، أحمد. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. ج1. ط(1). الرياض: مكتبة الملك فهد، 2001. ج13. ص626.
[32] جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. ص80-81.
[33] ابن عبد البر، يوسف. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ط(1). الأردن: دار الإعلام، 2002. ص781.
[34] ابن أنس، مالك. الموطأ. ج1. ط(2). بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1997. ج2. ص316.
[35] جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. ص82.
[36] الزحيلي، وهبة. أصول الفقه الإسلامي. ج1. ط(1). دمشق: دار الفكر، 2007. ج2. ص270.
[37] جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. ص82-83 بتصرف.
[38] من كتاب البدعة للدكتور عبد الملك السعدي. كتاب إلكتروني.
[39] إبراهيم، محمد. قضايا الوسيلة والقبور. ص78.
[40] الأصفهاني، أحمد. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. ج6. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 1988. ج10. ص13.
[41] الطبراني، سليمان. المعجم الكبير. ج12. ط(2). الموصل: مكتبة العلوم والحكم، 1983. 20ج. ص414.
[42] إبراهيم، محمد. قضايا الوسيلة والقبور. ص78 بتصرف.
[43] جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. ص79 بتصرف.
[44] العثيمين، محمد. الفتاوى المهمة. د.م: مكتبة نور الهدى، د.س. ص303-304.
[45] ابن باز، عبد العزيز. مجموع الفتاوى. ط(1). الرياض: دار الوطن، د.س. ص163-164.
[46] ابن باز، عبد العزيز، وآخرون. فتاوى علماء البلد الحرام. القاهرة: دار ابن الهيثم، د.س. ص130-131.
[47] عبد الكريم، طه. أحمد بدر الدين. فتاوى كبار علماء الأمة. ط(2). القاهرة: المكتبة الإسلامية، 2004. ص60.
[48] كشك، عبد الحميد. فتاوى الشيخ كشك. القاهرة: المختار الإسلامي، د.س. ص264.
[49] الشرباصي، أحمد. يسألونك. ط(4). ج1. بيروت: دار الجيل، د.س. ج7. ص112-113.
[50] صقر، عطية. الفتاوى. ج1. القاهرة: المكتبة التوفيقية، د.س. ج2. ص574-577.
[51] الشعراوي، محمد. الجامع للفتاوى. ط(2). القاهرة: الدار العالمية للكتب والنشر، 1998. ص61-62.



فهرس المصادر
1) إبراهيم، محمد. قضايا الوسيلة والقبور. ط(5). القاهرة: مؤسسة إحياء التراث الصوفي، 2004.
2) ابن أنس، مالك. المدونة الكبرى. ج1. ط(1). مكة المكرمة: مكتبة نزار، 1999. ج9.
3) ابن أنس، مالك. الموطأ. ج1. ط(2). بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1997. ج2.
4) ابن الجلاب، عبيد الله. التفريع. ج1. ط(1). بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1987. ج2.
5) ابن باز، عبد العزيز. مجموع الفتاوى. ط(1). الرياض: دار الوطن، د.س.
6) ابن باز، عبد العزيز، وآخرون. فتاوى علماء البلد الحرام. القاهرة: دار ابن الهيثم، د.س.
7) ابن حزم، علي. المحلى. ج4. بيروت: المكتب التجاري، د.س. ج11.
8) ابن عبد البر، يوسف. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ط(1). الأردن: دار الإعلام، 2002.
9) ابن قدامة، موفق الدين، شمس الدين المقدسي. المغني. ج1. بيروت: دار الكتاب العربي، 1972. ج12.
10) ابن منظور، جمال الدين. لسان العرب. 8ج. القاهرة: دار المعارف، د.س.
11) الأصفهاني، أحمد. حلية الأولياء وطبقات الأصفياء. ج6. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 1988. ج10.
12) الأنصاري، زكريا. أسنى المطالب. ج1. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 2001. ج9.
13) البخاري، محمد. الجامع الصحيح. ج1. ط(1). القاهرة: المطبعة السلفية، 1400هـ. ج4.
14) البهوتي، منصور. كشاف القناع. ج1. بيروت: دار الفكر، 1982. ج6.
15) جمعة، علي. البيان القويم في تصحيح بعض المفاهيم. د.م: السندس، د.س.
16) الحطاب، محمد. مواهب الجليل. ج1. ط(2). د.م: دار الفكر، 1978. ج6.
17) الخن، مصطفى، مصطفى البغا. الفقه المنهجي. ج1. ط(8). دمشق: دار القلم، 2007. ج3.
18) الزحيلي، وهبة. أصول الفقه الإسلامي. ج1. ط(1). دمشق: دار الفكر، 2007. ج2.
19) الزركشي، بدر الدين. إعلام الساجد بأحكام المساجد. بيروت: دار الكتب العلمية، 1995.
20) الزيلعي، فخر الدين. تبيين الحقائق. ج1. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 2000. ج7.
21) السمرقندي، علاء الدين. تحفة الفقهاء. ج1. ط(2). بيروت: دار الكتب العلمية، 1993. ج4.
22) سنن النسائي بشرح السيوطي والسندي. ج2. بيروت: دار المعرفة، د.س. ج8.
23) الشرباصي، أحمد. يسألونك. ط(4). ج1. بيروت: دار الجيل، د.س. ج7.
24) الشعراوي، محمد. الجامع للفتاوى. ط(2). القاهرة: الدار العالمية للكتب والنشر، 1998.
25) صقر، عطية. الفتاوى. ج1. القاهرة: المكتبة التوفيقية، د.س. ج2.
26) الطبراني، سليمان. المعجم الكبير. ج12. ط(2). الموصل: مكتبة العلوم والحكم، 1983. 20ج.
27) عبد الكريم، طه. أحمد بدر الدين. فتاوى كبار علماء الأمة. ط(2). القاهرة: المكتبة الإسلامية، 2004.
28) العثيمين، محمد. الفتاوى المهمة. د.م: مكتبة نور الهدى، د.س.
29) العسقلاني، أحمد. فتح الباري بشرح صحيح البخاري. ج1. ط(1). الرياض: مكتبة الملك فهد، 2001. ج13.
30) العمراني، يحيى. البيان. ج2. ط(1). بيروت: دار الكتب العلمية، 2002. ج13.
31) الكاساني، علاء الدين. بدائع الصنائع. ج1. ط(2). بيروت: دار الكتاب العربي، 1982. ج7.
32) كشك، عبد الحميد. فتاوى الشيخ كشك. القاهرة: المختار الإسلامي، د.س.
33) الكفوي، أيوب. الكليات: معجم في المصطلحات والفروق اللغوية. ط(2). بيروت: مؤسسة الرسالة، 1998.
34) المرداوي، علاء الدين. الإنصاف. ج1. ط(2). بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1980. ج9.
35) النووي، يحيى. المجموع. ج3. المدينة المنورة: المكتبة السلفية، د.س. ج20.
36) الهلالي، سعد الدين. أحكام دفن الموتى وأحكام قبورهم. ط(1). المنصورة: مكتبة الإيمان، 2006.







رد مع اقتباس
قديم 11-01-2015, 12:19 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
شهاب الدين
ضيف

إحصائية العضو



 

 


كاتب الموضوع : البدوي المنتدى : رواق الدروس الصوفية
افتراضي

جزاك الله عنا كل خير
موضوع متكامل احتوى المسئلة من جميع وجوهها يصح ان يطبع
ورغم طول الموضوع كنت مستأنسا بقراءته
بارك الله فيكم وعليكم وزادكم من فضله وكرمه







رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
شديد, دفع, باختصار, بعض, الشبه, الرابع, الجزء, متصوف, لكل, وباختصار

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...

Flag Counter

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
  تصميم علاء الفاتك
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 12 13 14 16 17 18 19 20 21 22 23 24 26 27 28 29 30 31 34 35 36 37 38 39 41 42 43 44 46 53 54 57 58 59 62 63 64 66 67 70 71 72 73 74 75 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96